بسم الله الرحمن
الرحيم
حادث المنشية
"3"
ناصية كاذبة خاطئة..
بريد القراء
يتمزق قلبي مع بريد
القراء..
وهذه رسالة طويلة جدا
ودامية جدا من الابن العزيز أحمد صبحي.. ومثلها كثير..
وهي رسالة مزقت قلبي..
ولكم أشفقت عليك يا بني العزيز وعلى جيلك.. ذلك أن الصدمة التي استغرقت أنا ربع
قرن كي أستوعبها تسحقكم أنتم في يوم أو بعض يوم.. فإذا الحلم الرائع كابوس.. وإذا
المرجو هو طريق الهلاك.. و إذا الشرف عار والفخار شنار..
يا إخوتي في الله.. أنتم
لا تتخيلون مدى رعبي إذ أمحص واقعة تاريخية لأنشرها أو لأهملها.. أفعل ذلك برعب..
مدركا أن خطئي قد يودي بي إلى النار.. ولكي أقرب الأمر لكم يا أيها الجيل الحبيب
البائس المعذب المسكين.. فإنني أذكركم بذلك الفيلم السينمائي المسمى: "
الطريق إلى إيلات" لقد نسيت أسماء أبطاله لكنني أذكر تلك الواقعة التي كان
الضابط يعدل المفجر ويطرق عليه كي يتواءم مع فتحته في الطوربيد.. وكانت كل حركة
تحمل الخطر الهائل للانفجار المميت الذي يمكن أن يقضي على الضابط الفدائي في لحظة
واحدة..
يا قراء: أنا أحس بنفس
الإحساس و أنا أتناول أي واقعة تاريخية.. أخشى أن أخطئ الحساب.. أن أسئ فهما فأسئ
قولا.. أن ينفجر فيّ لغم التفسير الخاطئ للمعلومة التاريخية.. أو أن يضلني الهوى..
فلا أظفر حتى بتمزق جسدي إلى أشلاء وبموت يريحني.. و إنما هي النار.. فكلما تمزقت
أشلاء تجمعت – بقدرة الله – كي أتمزق من جديد.. يكاد يجمدني الرعب من أن أخطئ أو
ينزلق بي الهوى فأكون من الذين يصليهم الله نارا وكلما نضجت جلودهم بدلهم الله
جلودا غيرها ليذوقوا العذاب..
يا قراء : ليس لي من
الأمر شيء .. بيد أني رأيت باطلا مصدقا وحقا مكذبا فخشيت أن أقابل الله ولم أكشف
للناس ذلك..
ووالله الذي لا إله إلا
هو.. إنني لأتمني أن يأتيني أحد القراء ببينة تبرئ جمال عبد الناصر ومحمد حسنين
هيكل و أصحابهما.. لأنني حين أدينهما إنما أدين في نفس الوقت بعض نفسي.. وحين أحكم
عليهما الحكم القاسي الذي أحكمه الآن عليهم.. إنما أبتر بعض نفسي وبعض تاريخي.. و
إن أنس لا أنسى تلك المرات والمرات والمرات التي كنت ألجأ فيها إلى شريط تسجيل
خطاب عبد الناصر في المنشية.. كي أثبت لمن حولي أن الحادث حقيقي.. كان انفعاله
يلهب مشاعري.. وكانت شجاعته تخلب لبي..
نفس الشريط عندما أسمعه
الآن أدرك كم الرجل بارعا في التمثيل وكم كان كاذبا..
نفس الدليل وعكس
النتيجة.. فكيف لا أخشى مكر ربي..
كان المطلوب تماما أن أقع
في الخديعة وقد وقعت..
وكان المطلوب يا أمة أن
تقعوا جميعا في ذات الخديعة .. ولقد وقعتم..
نفس الدليل..
فعندما أسمع الشريط أن
أدرك أن جمال عبد الناصر.. الضابط المقاتل المحترف ذا الخبرة الطويلة في ميادين
القتال – وهي خبرة لم تحظ للأسى بنصر واحد -.. هذا الضابط سيكون رد فعله الطبيعي
والتلقائي والبديهي والفطري هو أن ينبطح على الأرض فور سماعه صوت إطلاق الرصاص..
خبرة حياته كلها تدفعه لذلك التصرف.. رد فعل انعكاسي لا ينتظر تدخل العقل.. تماما
كما تضغط مكابح السيارة بعنف عندما تكاد تدهم طفلا.. أنت ساعتها لا تفكر.. بل إن
قدمك تنتفض على الفور لتقوم بالضغط على المكبح كما تتحرك يديك على المقود لتبعد
الكارثة..
كل هذا يتم دون تفكير..
وهو المنطقي.. نعم هو
المنطقي الوحيد..
الأمر ليس أمر شجاعة ولا
رباطة جأش.. الأمر أمر رجل دولة.. مسئول عن دولة وعن أمة وعن مصائر .. والأمر ليس
مجرد مؤامرة لاغتيال رجل الدولة.. بل قد يتهدد الخطر الدولة كلها.. واستقلالها
ومصيرها.. والمفروض أنه لا يعرف من وراء تلك المؤامرة.. ولا حجمها.. ولا حجمها ولا
تشعبها ولا امتدادها.. فقد يكون مع هذا الذي يطلق الرصاص مائة شريك وقد يكون هناك
آلاف يعاونونه في الخارج.. مسئولية رجل الدولة الحقيقي تدفعه للانبطاح على الفور..
ثم لمغادرة المكان بأقصى سرعة.. فما يدريه أن المكان ملغم و أن إطلاق الرصاص هو
الإشارة الأولى و أن المكان كله سينسف بعد ذلك نسفا.. ومسئولية رجل الدولة تدفعه
للتوجه بأقصى سرعة إلى أقرب مقر لقيادة عسكرية أو سياسية يستطيع فيها التحكم فيما
يحدث والسيطرة عليه.. ألا يمكن أن يكون الأمر مقدمة لغزو؟.. من أين تسنى لجمال عبد
الناصر أن يدرك أن المكلف باغتياله شخص واحد؟.. لماذا لم يفترض أنهم عشرات فإذا
فشل أحدهم كرر الآخر المحاولة..
لم يكن الأمر أمر شجاعة
إذن..
بل كان أمر واحد يدرك..
ويثق.. ويعلم علم اليقين أن هناك شخص واحد تحت السيطرة هو الذي سيطلق الرصاص
" الفشنك".. و أنه لا خطورة البتة.. وأن المطلوب هو استجلاب مشاعر
التعاطف والحب من الجماهير بخطبة حماسية طويلة..
و أثناء ذلك كسر القلم
الحبر في جيب عبد الناصر..
والجيب على اليسار..
ثم أن الصدفة العجيبة
اقتضت أن يكون لون الحبر في القلم : أحمر!!..
يا عجائب الصدف..
كانت هذه " الفشرة –
وعذرا لاستعمال الكلمة التي لم أجد ما يعبر عن المعنى أكثر منها" أوسع بكثير
من قدرة أي تفكير نصف عاقل على تصديقها..
لكننا.. وهذا هو الأعجب
حقا فهو أننا كأمة حمقاء قد صدقنا..
***
تمخضت قرون التدهور
والانحلال والتيه لتسفر الأمة عن أخس ما فيها..
وتكونت عصابة.. نعم عصابة
من العسكر وبعض الشيوخ وجل الصحافيين وبعض الكتاب والمفكرين كل منها راح يزين
الباطل ويدعو له..
وبدأ تأليه الحاكم.. حين
تتحول رؤاه إلى عقيدة غير قابلة للنقاش..
في الدنيا نحاول دائما
فرز الأحداث إلى حق لا شك فيه.. و إلى شك لا يقين فيه.. و إلى كذب لا حقيقة فيه..
فأما الحق الذي لا شك فيه
فإنه بعد أن يمحصه العقل و يبلغ ذروته فإنه يتحول إلى عقيدة..
والعقيدة هي أمر انعقد
القلب عليه فلم يعد يحتاج إلى مزيد من تفكير أو بحث أو نقاش.. انعقد ولن ينفك..
وذلك موجود على مستوى الدين.. وموجود بصورة أدنى على مستوي الحقائق اليقينية.. إن
خمسة مضروبة في خمسة تساوي خمسة وعشرين.. وهي تساوي ذلك بدون أي تفكير جديد وبدون
أن تستعيد أدلتك المنطقية وعلومك الرياضية .. ذلك أنك غير مستعد من البداية للدخول
في نقاش سفسطائي مع من ينكر ذلك..
بعد ذلك تأتي درجات من
المتشابهات تحتمل النقاش والبحث والحوار والأدلة.. وعن طريق ذلك فقط قد تقترب هذه
الوقائع من الحقيقة والصواب أو من الكذب والضلال..
كان حادث المنشية بافتراض
أقصى درجات حسن الظن من ذلك النوع الأخير..
لكن ذلك لم يحدث..
فقد أراده الطاغوت عقيدة
.. يكفر من لا يؤمن بها ويعاقب العقاب الشديد..
تماما كما فعل اليهود
بالهولوكوست..
فلو أنهم على يقين من أنهم
على صواب لما اهتموا كل هذا الاهتمام بسن كل هذه القوانين لاعتبار من ينكر
الهولوكوست مجرما يستحق العقاب..
نفس الوضع حتى الآن – بعد
أكثر من خمسين عاما – من حادث المنشية.. فالأمر ليس مطروحا للنقاش.. إما أن تؤمن فتستحق
المدح والتقريظ و إما أن تكفر فتنطلق عليك الكلاب المسعورة..
والإيمان والكفر هنا ليسا
بالله و إنما بحادث المنشية..
لقد كانت هذه الواقعة
وحدها - تحويل الحادثة إلى عقيدة – كفيلة بإثارة الشك كله في الأمر كله منذ
البداية..
***
لقد آن الأوان لكي نسمع
رأيا آخر في حادث المنشية..
رأي شيوعي.. ينقله إلينا
طارق المهدوي في كتابه: الإخوان المسلمون على مذبح المناورة..
والقارئ يعلم رأيي في
الشيوعيين..
لكنني في نفس الوقت أحتفل
بهذا الشهادة كثيرا لأسباب عديدة.. فأكثر كذب الشيوعيين في التفسير والتحليل لا في
الوقائع.. كما أن الشيوعيين منذ عهد عبد الناصر حتى الآن هم المسيطرون على وسائل
الإعلام القريبون من كواليس اتخاذ القرار ومخازن الأسرار..
ثم أن ضرب الإخوان كان
قضية من أهم قضاياهم وفي جزء منها كانت لصالحهم لذلك من الطبيعي أن نجد أخبارها
عندهم..
ثم أن هناك سبب أخير..
ذلك أنني عندما أريد أن
أقيم الحجة على داعرة لن أبحث عن شاهد في رحاب مسجد.. بل سأبحث عن قواد يكشف
سرها..
***
والآن لنبدأ مطالعة شهادة
إسماعيل المهداوي:
... ".. كان
مجلسه قيادة الثورة قد استشار أحد خبراء الدعاية الأمريكيين في كيفية تحويل جمال
عبد الناصر إلى زعيم قومي محبوب فاقترح عليهم هذا الخبير أن يدبروا محاولة فاشلة
لاغتيال عبد الناصر على أن يظهر بصورة قوية أثناء تنفيذ هذه المحاولة الوهمية هذا
لأن الشعب المصري عاطفي بطبعه وبالتالي فإن هذا الحادث سوف يدفع الجماهير إلى
الشعور بأن رئيسهم يتعرض لخطر شديد وبأنه قد واجه الخطر بشجاعة وصلابة مما يدفعهم
إلى الإعجاب به ويؤهله للحكم العاطفي ويزيد من شعبيته، واشتركت المخابرات المركزية
الأمريكية في الترتيب لهذه العملية عن طريق فؤاد جلال وكيل جمعية الفلاح فأرسلت
لعبد الناصر قميصا واقيا من الرصاص استلمه مدير مكتبه آنذاك عبد الرحمن مخيون. كما
كان جمال عبد الناصر قد نجح في احتواء بعض العناصر المؤثرة داخل جماعة الإخوان
المسلمين مثل أحمد حسن الباقوري وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وأتباعهم ورغم أن
قيادة الجماعة قامت بفصلهم من صفوفها عندما أدركت ارتباطهم بعبد الناصر إلا أنه قد
ظل لكل منهم رجال وأتباع داخل صفوف الجماعة يدينون له بالولاء الشخصي و من بين
هؤلاء الرجال كان المحامي هنداوي دوير أحد أتباع عبد الرحمن السندي يتولى رئاسة منطقة
إمبابة في الجهاز العسكري الخاص حتى أن هذه العلاقة الخاصة بين دوير والسندي قد
تسببت في تعامل قيادات الجهاز العسكري الخاص مع دوير بدرجة عالية من الحذر وصلت
إلى أن رئيسه المباشر في الجهاز " إبراهيم الطيب " كان يرفض إخطاره
بالأماكن التي يقيم فيها رغم أهمية ذلك في الاتصالات التنظيمية وقد قام عبد الرحمن
السندي بتسليم هنداوي دوير إلى أحد ضباط البوليس وهو صلاح دسوقي ليقوم بتوجيهه حسب
تعليمات السلطة العسكرية وفي يوم 25/ 10/ 1954 قام دسوقي باصطحاب هنداوي دوير في
زيارة سرية إلى منزل جمال عبد الناصر حيث دبروا معا عملية الاغتيال الوهمية واستلم
دوير مسدسا وخمس عشرة طلقة مزيفة (فشنك) لتنفيذ العملية حيث قام بدوره بتسليمها
إلى مرؤوسه في الجهاز العسكري الخاص محمود عبد اللطيف الذي كان من أمهر رماة
المسدس في جماعة الإخوان المسلمين على اعتبار أنها طلقات حقيقية وأمره بأن يقوم
باغتيال جمال عبد الناصر أثناء إلقائه خطابا سياسيا بمناسبة إتمام توقيع اتفاقية
الجلاء مع بريطانيا في ميدان المنشية بالإسكندرية يوم 26/ 1954/10 مستغلا في ذلك
ضعف شخصية محمود عبد اللطيف وطاعته العمياء لأوامر رؤسائه، ورغم وجود مئات الإخوان
في الجهاز العسكري الخاص بالإسكندرية إلا أن محمود عبد اللطيف قد سافر من إمبابة
بالقاهرة لاغتيال عبد الناصر في منشية الإسكندرية!!
وفي اليوم المحدد لإلقاء
الخطاب وهو يوم 26/ 1954/10 قام رجال الأمن بطرد الجماهير التي كانت تنتظر عبد
الناصر وبإخلاء السرادق المعد للخطاب تماما ثم أعادوا حشوه من جديد بعشرة آلاف
مواطن تم جلبهم خصيصا من مديرية التحرير في سيارات نقل كبيرة لتمرير المسرحية ورغم
عدم السماح لجماهير الإسكندرية بدخول السرادق الممتلئ برجال مديرية التحرير إلا -
أن سلطات الأمن قد سمحت لمحمود عبد اللطيف بالدخول بل وبالجلوس على " مقعد
متقدم في مواجهة رئيس مجلس قيادة الثورة!! ومن الجهة المقابلة فقد قام عبد الرحمن
مخيون بإلباس جمال عبد الناصر القميص الواقي من الرصاص الذي كان قد تلقاه من
المخابرات الأمريكية وقد ألبسه إياه في مبنى البورصة بالإسكندرية. وأثناء قيام عبد
الناصر بإلقاء خطابه أطلق محمود عبد اللطيف تسع طلقات في صدره إلا أن عبد الناصر
لم يصب بأية إصابة ولو سطحية وفي نفس ، الوقت قام صلاح دسوقي بإطلاق عدة رصاصات
دقيقة التصويب على ميرغني حمزة وأحمد بدر وعلى جوانب المنصة وجدران السرادق حتى
يبدو للجماهير أن الذي أطلق على قائد الثورة هو رصاص حقيقي لأن هناك إصابات حقيقية
وخدوشا وآثار إطلاق حقيقية، وبمجرد أن بدأ عبد اللطيف يطلق رصاصه الزائف حتى رفع
عبد الناصر هامته مواجها الرصاص بصدره وهو يقول " أيها الأخوة... إخواني
المواطنين فليبق كل منكم في مكانه... إنني حي ولم أمت وإذا مت فإن كلأ منكم هو
جمال عبد الناصر... لقد زرعت فيكم القوة " والكرامة ولن تسقط الراية أبدا)).
وبعد أن أفرغ محمود عبد اللطيف مسدسه ألقى به على الأرض كما ألقى دسوقي بمسدسه
أيضا على الأرض، وضبط المواطنون مسدس عبد اللطيف! وسلموه إلى السلطات كما ضبط
أحدهم وهو نوبي يدعي آدم مسدس دسوقي " وسلمه بدوره إلى السلطات وإزاء إعلان
التحليل المعملي في الطب الشرعي بأن ! مسدس عبد اللطيف كان محشوا بالرصاص الزائف
فقد اضطرت سلطات الأمن إلى الكشف عن مسدس دسوقي بدعوى أنه المسدس الذي استخدمه عبد
اللطيف وبررت سبب هذا التضارب وهذا التأخير في الإعلان عن أداة الجريمة بأن
المواطن الذي عثر على المسدس قد أبى إلا أن يقوم بتسليمه شخصيا إلى جمال عبد
الناصر ولما كان لا يملك قيمة السفر من الإسكندرية حيث وقع الحادث للقاهرة حيث
يقيم عبد الناصر فقد أضطر إلى السفر مشيا على الأقدام حتى سلمه يدا بيد إلى قائد
الثورة مما تسبب تأخير الكشف عن أداة الجريمة الحقيقية!!! وقد تسلق عبد الناصر
أكتاف هذا الحادث المسرحي ليس فقط ليكسب ود وعطف الجماهير ولكن أيضا للإطاحة
بالجميع بدءا بالإخوان المسلمين ومرورا بمحمد نجيب وانتهاء ببقايا المؤسسات
والهيئات الديمقراطية فبعد هذا الحادث مباشرة أعلن على صفحات جريدة الجمهورية في
30/10/ 1954حتمية استمرار الثورة إلى الأمام وحتمية المضي قدما في إجراءاتها وأنه
كان بوده أن تستمر في سيرها الأبيض إلا أنه مضطر لأن يجعلها تسير في اتجاه دموي
أحمر!! واستلهمت سلطات الأمن وهيئة التحرير هذا الإعلان فانقضت على مقار ومؤسسات
ومنازل الإخوان المسلمين تحرق وتهدم وتدمر وتعتقل (...) وهكذا فقد تعرض الإخوان
المسلمون لأوسع حملات الاعتقال والتعذيب والتنكيل حيث أودع عشرات الألوف منهم ومن
أقاربهم وأصدقائهم في السجون والمعتقلات وكان على رأسهم حسن الهضيبي ومكتب
الإرشاد، أما هنداوي دوير الذي يعتبر الحلقة الرئيسية في مسرحية المنشية فقد سلم
نفسه في اليوم التالي على الحادث مباشرة وذلك كما قال هو ذاته عند محاكمته بغرض
إعانة السلطات على ضبط المتهمين والأسلحة دون أن يطلب أي ثمن مقابل ذلك!! وأودع
دوير السجن مع بقية إخوانه الذين أكدوا جميعا على أن إدارة السجن ومصلحة السجون
كانت تعامله معاملة خاصة وممتازة في الوقت الذي كان إخوانه فيه معلقين كالذبائح في
عنابر التعذيب!! وفي 2/11/1954 تم تشكيل محكمة الشعب العسكرية للنظر في القضية رقم
1 لعام 1954 المتهم فيها محمود عبد اللطيف بمحاولة اغتيال رئيس مجلس قيادة الثورة
جمال عبد الناصر وكانت هيئة المحكمة تتكون من جمال سالم رئيسا وأنور السادات وحسين
الشافعي عضوين كما كانت هيئة الإدعاء والنيابة العسكرية تتكون من زكريا محي الدين
رئيسا ومحمد التابعي وإبراهيم سامي وسيد جاد وعبد الرحمن صالح ومصطفى الهلباوي
وعلي نور الدين أعضاء ولم تكن محكمة الشعب تحاكم الإخوان المسلمين بقدر ما كانت
تحكم عليهم فهي الخصم والحكم وهي الإدعاء والدفاع وهي الشهود والجمهور بل وهي
القانون والدستور لا يردعها أي رادع عن انتزاع الإدانة ضد الإخوان بأية صورة من
الصور، واعتمدت هذه المحكمة بشكل رئيسي على عنصرين اثنين هما الانهيار العضوي الذي
أصاب الإخوان بسبب التعذيب الوحشي والانهيار النفسي الذي أصابهم بسبب خيانة دوير
للعهد وللإخوة التي هي من وحي السماء!! وكما كان هنداوي دوير مدللا من قبل سلطات
الأمن والداخلية فقد كان مدللا أيضا من قبل سلطات الإدعاء والمحكمة وذلك في مقابل
خدماته الجليلة التي قدمها للعدالة أو بالأدق للمؤامرة حيث استمر يسرد عشرات
التفصيلات الدقيقة والوهمية عن الجهاز العسكري الخاص وجماعة الإخوان المسلمين بل
وعن رئيس الجمهورية محمد نجيب أيضا!! وفي أكاذيبه المكشوفة ورط هنداوي دوير مرؤوسه
محمود عبد اللطيف حيت اتهمه بأنه كان متحمسا بشكل شخصي لارتكاب الحادث وأنه هو
الذي اقترح أن يقوم بتنفيذه في الإسكندرية رغم محاولات دوير لصرفه عن ذلك واعتمدت
المحكمة كلامه رغم قوة الحجة التي أوردها ببساطة " سباك " إمبابة محمود
عبد اللطيف في تكذيبه للمحامي دوير عندما قال بأن مثل هذه الأمور لا تخضع
للاعتبارات الشخصية وإنما هي أوامر واضحة من رئيس إلى مرؤوسه لم يكن أمام عبد اللطيف
سوى أن يطيعها أو يعرض نفسه للفصل من الجماعة بما يحمله ذلك من احتمالات!! كما ورط
دوير رئيسيه في الجهاز العسكري الخاص إبراهيم الطيب المسؤول عن الجهاز في القاهرة
ويوسف طلعت المشرف العام على الجهاز وذلك بادعائه أن إبراهيم الطيب هو الذي أخطره
نقلا عن يوسف طلعت بأن الجهاز قد قرر الاتجاه نحو الإرهاب وأن عليهم أن يوجهوا
ضربتهم باغتيال جمال عبد الناصر ثم التخلص بعد ذلك من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة
ورغم أن دوير قد رفض هذا الاتجاه إلا أن الطيب أمره بتنفيذ التكليف ومنحه المسدس
المستخدم في الحادث وطلب منه أن يوفد محمود عبد اللطيف للقيام بهذه المهمة واعتمدت
المحكمة أيضا كلامه رغم تكذيب الطيب وطلعت معا هذه الادعاءات في الوقت الذي لم
يبخلا فيه على المحكمة بالمعلومات التفصيلية التي لديهما عن تنظيم الجماعة والجهاز
الخاص ولم يكتف دوير بتوريط هؤلاء الثلاثة بل ورط المرشد العام حسن الهضيبي أيضا
عندما ادعى أن قرار الجهاز العسكري الخاص باغتيال عبد الناصر كان قد صدر بعلم
وموافقة ومباركة حسن الهضيبي ورغم تكذيب الهضيبي و طلعت والطيب لهذا الإدعاء إلا
أن المحكمة اعتمدت عليه في سير القضية والتي تحولت من قضية شروع في قتل المتهم
فيها هو محمود عبد اللطيف بشخصه إلى قضية قلب نظام الحكم بالقوة والمتهم قيهما هي
جماعة الإخوان المسلمين وبالتالي فقد أصبح حسن الهضيبي هو المتهم الأول بصفته رئيس
الجماعة كما ضمت قائمة الاتهام كل قادة وكوادر الجماعة. ولما كان مجلس قيادة
الثورة يريد أن يحقق أكبر مكاسب ممكنة من وراء هذا الحادث ولما كان قد ضمن إحكام
قبضته على جماعة الإخوان المسلمين فقد دفع بهنداوي دوير إلى توريط اللواء محمد
نجيب رئيس الجمهورية قي هذه القضية الأمر الذي لم يتأخر عنه دوير حيث ادعى أن محمد
نجيب كان على اتصال بحسن الهضيبي وأن الطرفين قد وضعا معا خطة لقلب نظام الحكم
تبدأ بقيام الإخوان بعدة عمليات إرهابية وباغتيال عبد الناصر وأعضاء مجلس الثورة
وبإثارة الاضطرابات والقلاقل الجماهيرية ثم يقوم محمد نجيب بتهدئة الجماهير بإعلان
تصفية مجلس قيادة الثورة وتشكيل حكومة جديدة ثم يعلن الإخوان مبايعتهم لمحمد نجيب
رئيسا للجمهورية ومبايعتهم لحكومته ويبدأ نجيب في الاتجاه بالبلاد نحو الوجهة
الإسلامية التي يريدها الإخوان وأكد دوير أنه قد حضر بنفسه أحد الاتصالات
التليفونية التي كانت تتم بين نجيب والهضيبي! ورغم زيف هذا الإدعاء ورغم عدم
مواجهة نجيب به أمام المحكمة إلا أن مجلس قيادة الثورة تلقفه على الفور وأعلن
بموجبه عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية وإعادة اعتقاله في المرج حيث ظل هناك حتى
وفاته عام 1984. وفي 1954/12/4 أعلنت محكمة الشعب حكمها الأول بحق قيادات الإخوان
المسلمين وقد تضمن إعدام حسن الهضيبي وعبد القادر عودة ومحمد فرغلي ويوسف طلعت
وإبراهيم الطيب ومحمود عبد اللطيف، وتضمن أيضا إعدام العميل هنداوي دوير لإسدال
الستار نهائيا على مسرحية المنشية كما تضمن هذا الحكم الأشغال الشاقة المؤبدة بحق
خميس حميدة وكمال خليفة وعبد العزيز عطية وحسين كمال الدين وصالح أبو رقيق ومنير
الدلة وحامد أبو النصر والأشغال الشاقة خمسة عشر عاما بحق عمر التلمساني وسيد قطب
وأحمد شريت وحسن دوح..، وتوالت الأحكام بحق 1125 وبينها خمسون حكما بالإعدام
والمئات بالأشغال الشاقة المؤبدة والباقية بالأشغال الشاقة المحددة المدة وأودع
ألوف الإخوان في المعتقلات بدون أحكام أو محاكمات أو حتى تهم محددة. وبعد النطق
بالأحكام رفض عبد الناصر تصديق أحكام الإعدام وطلب تخفيفها إلى الأشغال الشاقة
المؤبدة لأن كل أغراضهم من وراء هذه القضية (المسرحية) كانت قد تحققت ولن يغير في
الأمر شيئا أن ينفذ الإعدام في قيادات الإخوان أو يلغى ولكن جمال سالم اعترض على
ذلك بشدة وصلت إلى حد إشهار مسدسه في وجه عبد الناصر بدعوى أنه أصدر أحكام الإعدام
بمعرفة مجلس قيادة الثورة وأن اعتراض عبد الناصر عليها سوف يظهر جمال سالم وكأنه
أصدر هذه الأحكام من تلقاء نفسه وبالتالي سوف يجعله عرضة للاغتيال فتراجع عبد
الناصر وأقر تنفيذ أحكام الإعدام باستثناء حسن الهضيبي الذي استبدل الحكم بإعدامه
بالأشغال الشاقة المؤبدة، وذلك حتى لا يتحول بنظر الجماهير إلى شهيد فتتعاطف مع
قضيته كما حدث بعد اغتيال حسن البنا. وفي 9/12/54 تم تنفيذ أحكام الإعدام .. ولما
جاء دور هنداوي دوير صاح بأعلى صوته أن الاتفاق لم ينص على هذه النهاية وأنه يريد
أن يقول كل شيء إذ لا يمكن أن تأتي هذه التمثيلية على رأسه، ولكن أحدا لم يسمعه
ومن سمعه لم يستجب لأنه كما كان متوقعا فإن السلطة لا يمكن أن تفي بعهدها مع من
خان عهد إخوانه و وضع رقابهم في حبل المشنقة وبعد إسدال الستار بإعدام هنداوي دوير
شرع شركاؤه في تحصيل مكاسبهم على النحو التالي:
عبد الرحمن السندي تولى
وظيفة كبيرة في شركة شل للبترول ومنحه جمال عبد الناصر فيلا فخمة مزودة بكل وسائل
الراحة في مدينة الإسماعيلية السياحية.
- أحمد حسن الباقوري
استمر وزيرا للأوقاف حتى عام 1959 ثم أصبح رئيسا لجامعة الأزهر حتى عام 1969 وتحول
من حامل مبدأ إلى حامل حقيبة يد تحوي صكوك غفران إسلامية لكافة ممارسات عبد الناصر
ومن بعده السادات ثم مبارك واستمر يتنقل بين أروقة وردهات الحكم المختلفة كرئيس
لمعهد الدراسات الإسلامية ولجمعية الشبان المسامين وكعضو في مجمع البحوث الإسلامية
وفي مجمع اللغة العربية وفي مجلس الشورى وفي المجلس الأعلى للصحافة وغيرها.
- صلاح دسوقي ما لبث أن
أصبح نائب وزير الداخلية ثم محافظ القاهرة ثم سفيرا وبعد ذلك تفرغ لإدارة عدة
مشروعات اقتصادية كبرى في مقدمتها قيامه بملكية ورئاسة مجلس إدارة شركة سيناء
للفنادق.
- أما جمال عبد الناصر
فقد كان المستفيد الأكبر من حادث المنشية حيث أزاح من طريقه الإخوان المسلمين
وأطاح بمحمد نجيب ووجه الضربة القاضية للديمقراطية كما تغيرت مشاعر الجماهير نحوه
تغييرا جذريا بعد هذا الحادث وحظي بتعاطف وتأييد شعبي جارف استطاع بموجبه أن ينفرد
بحكم البلاد حتى سبتمبر 1970.
***
انتهت الشهادة الشيوعية..
وبعد قراءاتي المستفيضة
فإنني أظنها أقرب الشهادات لما حدث فعلا..
أقرب للصواب حتى من
شهادات قادة الإخوان المسلمين ومنها شهادة الشيخ يوسف القرضاوي..
والأمر لا يعود إلى قصور
في شهادات الإخوان.. بل في سمة لا يملكون التحول عنها.. لأنها جزء من العقيدة..
فهم لا يستطيعون إلقاء التهم جزافا ولا الاتهام بالشبهة ولا الإدانة دون بينة..
وكل هذه الصفات تأتي بثمرتها القصوى في مجتمع إسلامي.. ومن هذا المنطلق سنفاجأ
بالدكتور القرضاوي يدافع عن هنداوي دوير كأخ مسلم ليس لديه بينة على إدانته فمن
واجبه إذن الدفاع عنه..
في بيت الدعارة تكون
شهادة القواد هي المعتبرة..
وفي تجنيد الفنانات تكون
شهادة صفوت الشريف هي ما يؤخذ به..
وفي الدفاع عن حقوق
الشواذ لا يوجد من نسمع له أفضل من فاروق حسني..
وعلى هذا المنوال.. وبذات
الاستدلال تأتي أهمية شهادة الشيوعيين على حادث المنشية..
***
سوف أقرأ معكم في فصل تال
– وقلبي يبكي – استجوابا قام به الجلاد صلاح الدسوقي للشهيد سيد قطب.. ورأي الشهيد
بنور الله كيف أن الحادث مدبر وملفق.. واستشاط الجلاد غضبا وراح يوبخ الشهيد
ويؤنبه لأنه يظن أن الحادث مفتعل للإيقاع بالإخوان..
***
أريد أن أنقل لكم بعضا من
رسائل القراء التي أدمت قلبي.. خاصة رسالة القارئ أحمد صبحي.. لكنني قبلها أنقل
لكم شهادة للكاتب جلال أحمد أمين.. وهو كاتب علماني إلا أنه منصف وموضوعي وذكي حتى
أنني أقول لأصحابي ساخرا " لا ينقصه إلا نطق الشهادتين كي يصبح كاتبا
مسلما"..
فإلي شهادته التي نشرتها
مجلة أخبار الأدب العدد 1423
وهي شهادة تبدأ بصرخة:
جلال أمين في اتحاد
الكتاب: ثورة يوليو صناعة أمريكية!!: هذه الأعوام سواء في تاريخ مصر أو العالم
تمثل بحق ما أسميه بالعصر الأمريكي، هذا العصر قسمته إلي مرحلتين، لكن يبدو أنني
مضطر للقول أننا قد نكون مقبلين علي مرحلة ثالثة وسوف أتحدث عن المغزي التاريخي
لثورة يوليو، باختصار موقع أحداث الثورة في سياق التاريخ المصري والعالمي أو ما
أسميه بالعصر الأمريكي'!
بعد ذلك واصل جلال أمين
قائلا:
خلال الأربع أو الخمس
سنوات السابقة علي الثورة كان المصريون يشعرون بأن شيئا ما سيحدث.. كل شيء كان
يشير إلي ذلك.. ملك فاسد.. أخبار عن قصصه مع النساء وموائد قمار، هزيمة 48، حكومات
تتغير بلا سبب مقنع.. كل منها أكثر فسادا من الأخري. تفاوت في الدخل. تزايد سكاني.
احتكار شريحة معينة من هؤلاء السكان لجميع الامتيازات.
هذا يفسر الفرح العظيم
بالثورة. نعم اعتبرناها أمرا طبيعيا ونتاجا للصورة السابقة،الذي كان غريبا فقط
بالنسبة لنا هو أن من قام بالثورة ضباط. قلنا: وماذا يضير في ذلك. هم أبناؤنا في
النهاية ويملكون مشاعرنا ذاتها ثم من كان سيتجرأ ويفعل ما قاموا به؟! وعلي هذا
قبلنا المبادئ الستة التي قررتها الثورة. وهنا لابد أن ألفت النظر إلي أن كل مبدأ
كان يمكن أن يفسر وقتها عدة تفسيرات..
في السياسة الداخلية كان
السؤال: الجيش قام بالثورة.. تري هل سيعود إلي ثكناته أم سيظل في الحكم؟ في
السياسة الخارجية: تخلصنا من الاستعمار لكن هل هذا معناه أننا سنصبح دولة حرة أم
تابعين لأمريكا أم لروسيا؟
في موقفنا من إسرائيل: هل
نعقد صلحا معها أم نحارب علي الفور أم نبني جيشا ونحارب؟
في التنمية: هل سنركز علي
الزراعة أم الصناعة؟ هل نعتمد علي النفس أم الغير؟ هل ستكون الصناعة خفيفة أم
ثقيلة؟!
بعد ذلك طرح جلال أمين
هذا التساؤل: ما الذي حدد الاختيار في كل ما سبق؟
أجاب علي سؤاله بنفسه:
الذي حدده في رأيي ظرف العالم.. لم يكن الاختيار بيد الجيش، نعم كانت دائرة
الاختيار أضيق بكثير.. العالم وقتها كان يشهد مولد العصر الأمريكي وكل الذي فعلته
الثورة يتمشي مع متطلبات هذا العصر.
قصة مذهلة!
قبل أن يبدي الحاضرون
نوعا من الدهشة أو التساؤل قال جلال أمين:
سأضرب أمثلة لأدلل علي
ما أقول.
أكمل: هناك قصة ثابتة
ومعروفة وحينما سمعتها للمرة الأولي أذهلتني وأربكتني، وهي أنه لم يتم الإعلان عن
سقوط الملك إلا بعد توقيع السفير الأمريكي علي البيان الذي أعده الضباط!
القصة الأخرى أن رجال
الثورة حينما وجدوا رئيس الوزراء علي ماهر يتلكأ في تنفيذ خطوات الإصلاح الزراعي
قرروا إقالته، يصف أحمد حمروش مجلسا لهم كانوا يتناقشون فيه عن أهمية وجود رئيس
وزارة جديد كالتالي: سليمان حافظ نائب رئيس مجلس الدولة يقول لهم. أقترح أن يكون
رئيس الوزراء الجديد السنهوري، فإذا بعلي صبري حلقة الوصل بين الثورة وأمريكا
وقتها يهمس في أذن جمال سالم بشيء ما(!) وبناء علي هذا الهمس يعتدل جمال سالم في
جلسته ويقول: السنهوري علي العين والرأس لكن نخشي من عدم موافقة الأمريكيين عليه،
'بلاش' أحسن لأنهم يتهمونه بأنه يساري!
وواصل الدكتور جلال سرده
لعدد من الأمثلة التي يوضح بها إلي أي حد لم يكن الاختيار واردا وإنما كان كل شيء
يتم وفقا لما تريده أمريكا:
حتي التغيير عن طريق
انقلاب عسكري شكل أمريكي، الإصلاح الزراعي الذي تبنته الثورة كان السبيل المفضل
لأمريكا لأنها تظن أنه السبيل الوحيد لمنع انتشار الشيوعية!
أتساءل الآن أيضا: مساعدة
مصر لثورة الجزائر هل كان اختيارا مصريا؟! تبنيها للقومية العربية هل كان اختيارا
بالفعل؟!
ايزنهاور أشار إلي فراغ
موجود في الشرق الأوسط فرد عليه عبد الناصر بأننا سنسده بالقومية العربية..
يحق لي أن أتساءل هنا: هل
هذا كان يناسب المصلحة الأمريكية لصد انتشار النفوذ الشيوعي؟!
أسارع بالقول أن التساؤل ليس
معناه أن ما قامت به مصر من تبن للقومية العربية خاطئ، لكن علينا أن نعترف لأنفسنا
أن ذلك كان يصب في مصلحة أمريكا!
اعتمدنا دائما في الإصلاح
الاقتصادي علي المعونة الأمريكية مع أن الشعب المصري بالحماس الذي كان موجودا كان
يمكن أن يتخلي عن ذلك!
حتي مفهوم التنمية ربطناه
بمتوسط الدخل وهو مفهوم أمريكي تماما فضفاض لا يتعارض مع شراء أسلحة.
المفهوم الصحيح للتنمية:
إشباع الحاجات الأساسية للناس.. هذا المفهوم لا يسمح بالرفاهية التي يسمح بها
الأول!! هل يتصور أحد أنه بعد خمسين عاما وصلت الأمية إلي خمسين بالمائة مع الإشارة
إلي أن كوبا قد محت الأمية تماما خلال عامين. وكلها أمور كما أقول تتمشي مع العصر
الأمريكي!
مرحلتان
فصٌّل جلال أمين بعد ذلك
التغيرات العالمية التي حدثت خلال مرحلتي العصر الأمريكي.. وهي تغيرات فرضت نفسها
علي الحالة السياسية المصرية..
1.
في الخمسينيات والستينيات
(المرحلة الأولي) لم تكن أمريكا قد تسلمت ميراث العالم بشكل حقيقي وابتداء من
السبعينيات (المرحلة الثانية) كان هذا قد تم.
2.
في (المرحلة الأولي) كان نمو
الاقتصاد الغربي والأمريكي نموا غير مسبوق في تاريخ البشرية.. وابتداء من المرحلة
الثانية تباطأ هذا النمو بشكل ملحوظ.
3.
في الأولي كانت اليابان وأوروبا
تعيد بناء اقتصادها، وفي الثانية بدأت تغزو الاقتصاد الأمريكي في عقر داره.
4.
في الأولي انتشر نفوذ الاتحاد
السوفيتي وفي الثانية لم يعد يشكل خطرا من أي نوع.
5.
في الأولي كانت إسرائيل توطد
أقدامها في فلسطين والثانية كانت تسعي بكل الطرق إلي توسيع كيانها.. أريد أن أخلص
إلي أن أمريكا في المرحلة الثانية كانت تريد اقتصادا أكثر انفتاحا علي الغرب حيث
لم تعد أسواقها كافية لاستيعاب منتجاتها.. وفتح الاقتصاد كان يتطلب طرد روسيا من
المنطقة، نظاما أكثر سهولة في التعامل مع إسرائيل، القضاء علي القومية العربية،
تفكيكا لسلطة الدولة.. باختصار كانت أمريكا تريد دولة رخوة!
تحدث جلال أمين بعد ذلك
عما أسماه بالمرحلة الثالثة. أكد أنها بدأت مع سقوط الاتحاد السوفيتي. ثم بدأ في
تقريب أبعاد هذه الرحلة إلي الأذهان:
العدو القديم 'الاتحاد
السوفيتي' و'الاشتراكية' انتهي وكان علي أمريكا البحث عن عدو جديد! لماذا؟ حتي
يستمر انتاجها للأسلحة، وحتي تروض الرأي العام الأمريكي، إنها تريد دائما أن تضعه
في حالة خوف دائم، يقولون له: هناك من يتربص بك، من يحسدك، هذا هو السبب في تقبل
الشعب الأمريكي للقهر المفروض دائما عليه من سلطته.
ما حدث في العالم أيضا
خلال هذه المرحلة أن قوة إسرائيل قد نمت بينما أصاب العرب نوع من الإرهاق الشديد..
كذلك تنامي التهديد الاقتصادي لأمريكا خاصة بعد صعود قوي جديدة في الشرق الأقصي
وقيام الاتحاد الأوروبي ولهذا كان علي أمريكا أن تتعامل مع المنافس الجديد..
هذه الأحداث كانت تتطلب
تغييرات في العالم العربي والإسلامي أكثر من أي منطقة أخري لأنه ليس أنسب لأمريكا
وإسرائيل من تسمية العدو الجديد بـ'الإرهاب الإسلامي' الأمر الذي يعطي مبررا
لإسرائيل أن تفعل ما تريد والعرب في حالة كما ذكرت من الإرهاق والتعب. الغرب يتهمهم
بأنهم مجرمون فيكون ردهم:
والله جايز.. والله
محتمل!!
علق ساخرا: 'وصلنا إلي حد
أن نقبل أي إهانة يمكن توجيهها إلينا'.
واصل: كانت نتيجة هذا أن
الضربات التي تلقاها العرب خلال عشر سنوات لم يكن لها مثيل!
***
لقد نشر جلال أمين مقالا
مشابها يؤكد فيه السيطرة الأمريكية على ثورة يوليو في عدد مجلة الهلال التذكاري
بمناسبة مرور نصف قرن على ثورة يوليو..
***
لكنني أتساءل : هل لاحظ
القارئ حديث جلال أمين عن قانون الإصلاح الزراعي.. و أنه كان طريقة أمريكية..
***
لقد ظللت أعواما لا أريد أن
أصدق جلال كشك في انتقاداته العنيفة واتهاماته الأعنف لمحمد حسنين هيكل.. وكان أحد
هذه الاتهامات هو الاختلافات بين نصوص كتبه ما بين الطبعة العربية والطبعة
الإنجليزية.. كنت دائما أدافع عن هيكل.. وكنت أقول لنفسي أن خصائص كل لغة تستلزم
نوعا من الاختلاف في الأسلوب.. لكن واقعة محددة طعنت قلبي..
واقعة واضحة صريحة مريرة
فاجعة تنال مباشرة من مصداقية هيكل الذي كنت أظن أنني فهمته فهو لا يكذب أبدا كما
أنه لا يقول الحقيقة كاملة أبدا.. كنت مقتنعا بذلك.. وكنت أظن أنه مفيد على أي حال
كمصدر للمعلومات وكمحلل بارع.. ولم أكن قد أمسكت به متلبسا بالتزوير .. وحتى عندما
دبج جلال كشك آلاف الصفحات.. وحتي بعد كتابات مايلز كوبلاند ومصطفى أمين ظل رأيي
في هيكل كما هو..
كنت دائما أنصف هيكل على
حساب جلال كشك.. بل كنت أتهم مصداقية جلال كشك عندما يكتب عن الطبعات الأجنبية
لمؤلفات محمد حسنين هيكل..
لكن الميزان بدأ يميل
لصالح جلال كشك.. وفي واقعة محددة ولنقرأ في كتابه: ثورة يوليو الأمريكية – الطبعة
الثالثة- المكتبة الثقافية ص 95 و 96:
.. ونمضي في المقارنة بين
ما قيل للغربيين المتنورين، وما أعدته مؤسسة تزييف التاريخ لقرائها بالعربية.. فنقارن
بين صفحتي 49 الطبعة العربية و صفحة 8 من الطبعة الإنجليزية ( من كتاب ملفات
السويس) فنفاجأ بأن الأستاذ قد أتحفنا بنص رسالة الوزير الأمريكي المفوض في مصر عن
اللقاء بين فاروق وروزفلت، وترجمها مشكورا هو أو مكتب سكرتيرته السابقة، المتآمرة
على " الزعيم " بواقع التسجيلات.. ومنح الخطاب رقم 11 في قائمة الوثائق
التي ازدان بها الكتاب العربي وطرب لها الأميون-. ومن أجل استرداد المصداقية التي
ضاعت! إلا أننا نكتشف أنه حتى في الوثائق، فإن الأخ الأكبر لا يتورع عن تنقيح
التاريخ، بما لا يخدش حياء قرائه القاصرين.. ففي الوثيقة العربية سقط عمدا أهم ما
قاله الرئيس الأمريكي للملك فاروق. الأمر الذي لم يكن بوسعه حذفه من الطبعة
الإنجليزية.. أو من يدري لعله فعل وأضافه الناشر الإنجليزي لتعزيز المصداقية
إياها!.. والنص المخفي هو:
واقترح الرئيس الأمريكي على ملك غير
متجاوب، اقترح روزفلت تقسيم الملكيات الكبيرة في (مصر وتسليمها للفلاحين لزراعتها
) (وقد بلغ الحرص على دقة النص أن كلمة : فلاحين! كتبت هكذا: fellahin .. لتحديد الطبقة المقصودة بالتوزيع .. لماذا
ضن " هيكل على البؤساء من قرائه العرب بهذا النص البالغ الخطورة؟!.. رغم
التطويل المتعمد في الطبعة العربية والاختصار في الإنجليزية.. لماذا؟
الجواب معروف: لأنه يعزز
حجة القائلين بأن الإصلاح الزراعي هو أصلا، مطلب أمريكي قديم منذ 13 فبراير 1945)
أي قبل الثورة بسبع سنين. وها نحن في أول لقاء بين رئيس أمريكي وملك مصر، لا يجد
الرئيسي الأمريكي ما يقترحه على " ملك غير متجاوب " بل مهتم أكثر
بالشكوى من معاملة الإنجليز، لا يجد الأمريكي ما يطلبه إلا الإصلاح الزراعي.. ولكن
لأن هذه الحقيقة تعزز حجج خصوم الناصرية فقد استحقت أن تنسخ وفي أول ملزمة.. ولكن
هيهات فقد بقي حكمها! بل ونصها الأفرنجي!
وعندما يكتب التاريخ بهدف
إخفاء تهمة، فهو لا يكون تاريخا، بل شعوذة وتزويرا في مستندات رسمية..
***
هرعت إلى نسخة ملفات
السويس عندي ولم أجد الجملة ..
وظل الميزان يميل لصالح
جلال كشك أعواما و أعواما.. ولكن ظلت هذه الواقعة تضيع في زحام مشاغلي وعدم تيسر
طبعة إنجليزية.. حتى لجأت أخيرا إلى صديقي الأستاذ محمد طاهر وهو يقيم بالخارج
فتفضل بإرسال صورة لصفحة 8 بالنص الإنجليزي..
وشعرت بطعنة الخيانة..
هيكل إذن درج على إخفاء
ما يتعلق بعلاقة ثورة 23 يوليو بالمخابرات الأمريكية..
وكان نص الصفحة كالآتي:
Cutting
the Lions Tail
populous and potentially the most powerful of the emerging
Arab nations And Ethiopia, together with the British at their base in Aden,
controlled the strategically vital straits between the Red Sea and the Indian
Ocean.
At
noon on 13 February 1945, Roosevelt received Farouk on board USS Quincy,
anchored in the Great Bitter Lake. To an unresponsive monarch, more interested
in complaining about the iniquities of Killearn, he suggested that it might be
a good idea to break up the large landed estates in his country and hand them
over for cultivation by the fellahin .
At
noon the following day he received the King of Saudi Arabia. They considred the
question of homeless Jews in Europe, the King insisting on the impossibility of
cooperation between Arabs and jews, in Palestine or anywhere else, and the
President promising that he would do nothing to assist the Jews against the
Arabs and that he would make no move hostile to the Arab people.
The two leaders then went on to discuss
the British and the French. `We like the English, said the President, `but we
also know the English and how they insist on doing good themselves. You and I
want freedom and prosperity for our people and their neighbours after the war
The English also work and sacrifice to bring freedom and prosperity to the
world, but on the condition that it be brought by them and marked "made in
Britain".' lbn Saud smiled, and nodded assent.
Later the King said that he had never
heard the English so accurately described. `The contrast between, the President
and Mr Churchill is `very great,' he told the American Minister in Jeddah `Mr
Churchill speaks deviously, evades understanding, changes the stabject to avoid
commitment. C.ordng me repeatedly to bring him back to the point. The President
seeks understanding in conversation; his effort is to make two minds meet; to
dispel darkness and shed light on the issue.' On his return Roosevelt told
Congress that he had `learned more about the whole problem, the Moslem problem,
the Jewish problem, by talking with ibn Saud for five minutes than could have
learned in the exchange of two or three dozen letters.' An era of postwar
harmony between America and the Arabs seemed to be about to open.
Two
months later Roosevelt was dead.
***
عندما قرأت كتاب لعبة
الأمم لمؤلفه مايلز كوبلاند في بداية السبعينيات سخرت منه كثيرا.. كان يوحي أنه
الرجل الذي صنع الملوك والرؤساء،و أعاد شاه إيران إلى العرش، وجاء بحسني الزعيم،
والحناوي، والشيشكلي، وجمال عبد الناصر إلى السلطة.
كنت أقرأ كتاب الرجل كما
أقرأ كتابات كتابنا المهرجين..
كان الرجل يقص كيف بدأت
علاقة الثورة بالمخابرات الأمريكية قبل قيامها بشهور.. وكيف استمرت بعد قيامها حيث
فضل قادتها العلاقة مع المخابرات عن العلاقة الطبيعية عن طريق السلك الدبلوماسي..
ويقلب الرجل كثيرا من الحقائق المستقرة في أذهاننا.. وكيف اتفقت مصلحة عبد الناصر
معهم في ضرب التيار الإسلامي..
حديث كوبلاند عن هيكل
أسوأ بكثير من ذلك..
ولقد تجاهلت ذلك كله..
لكنني فوجئت بالدكتور
مصطفى خليل في حوار له في برنامج شاهد على العصر – قناة الجزيرة – بتاريخ 8/9/1421هـ
الموافق 4/12/2000م.
يسأله أحمد منصور:
- هل تعتقد إن اللي ذكره
كوبلاند -وأنت كنت وزيراً ونائباً لرئيس الوزراء في عهد عبد الناصر- إن ما ذكره
كوبلاند صحيح كله؟
ويجيب د. مصطفى خليل:
أعتقد إنه قال: الحقيقة
في جزء كبير من الكتاب بتاعه..
يا إلهي..
قال الحقيقة في جزء
كبير..
لو أن عشر ما قاله صحيح
لكانت الكارثة كاملة.. والخيانة كذلك..
***
قبيل هجمة التتار الجدد
علينا أفتى الأستاذ محمد حسنين هيكل بأن أمريكا ليس لديها غرض معين من مجيئها إلى
هذه المنطقة سوى إستعراض قوتها فحسب ، وأن اختيار المنطقة نفسه مجرد صدفة..
لكن نيلسون مانديلا هاجمها بضراوة مقررا
أنها إنما جاءت لتستخدم قوتها فى إرهاب العالم وإخافته بغرض الاستحواذ على ثروات
المنطقة .
***
تقول مجلة فلسطين في
عددها بتاريخ السبت 27 أيلول 2003
ومما لا شك فيه أن تاريخ
المخابرات الأمريكية في مصر قديم.. قدم يقظة هذا الشعب.. ولكن النشاط المكثف
للمخابرات الأمريكية بدأ منذ فجر ثورة يوليو 1952م .. وسجل المخابرات الأمريكية في
مصر طويل.. ومرير مليء بالأحداث والأرقام بدءا من «كيرميت روزفلت» ومرورا
بـ«ويليام ليكلاند» المسؤول السياسي في السفارة الأمريكية آنذاك ثم «ستيفن مد» أحد
البارزين من المسؤولين عن عمليات المنطقة العربية والذي سبق له في عام 1949 أن كلف
بمهمة الإعداد لانقلاب حسني الزعيم في سوريا.. ومن بعده أسماء أخرى كثيرة مثل
«الجنرال كابل» و«جيمس انجلبر جر» و«باول لينيا رجر» وقد كان الأول متخصصا في
الأنظمة العسكرية للدول النامية واحد رجال العلوم السياسية في وزارة الخارجية
الأمريكية، واستطاع أن يعقد علاقات طيبة مع عدد من كبار الصحفيين المصريين من
بينهم محمد حسنين هيكل ومصطفى أمين.
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..
" الثورة .. ليست
كذلك"..
"و هيكل.. ليس
كذلك"..
وتلك الصورة المثالية
الحالمة ليست كذلك..
والبطولة والإبهار والمجد
والزعامة و الإلهام والفكر والحكمة والقداسة والعصمة والصواب المطلق ونفي الآخر
وادعاء أن الآخر كان شيطانا رجيما ... كل ذلك لم يكن كذلك..
نعم.. برنامج صناعة النجم
غير الحقيقة وألبس الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق..
كل ذلك.. لم يكن كذلك ..
والصدق كان غائبا..
والكذب كان سائدا..
وقهروا الأمة على أن يكون
الكذب عقيدة لا تحتمل سؤالا واحدا..
نعم..
لم يكن الأمر سوء حظ ولا
سوء تقدير ولا اختلافات رؤى..
بل كانت – من البداية -
ناصية كاذبة..
كان مشايخ من الأزهر
يفتون بعبادة الشيطان..
وكان حمدي قنديل – لن
ينسي الأمريكان ولا الشيطان هذا الصنيع له أبدا – يذهب إلى السجن الحربي ليسجل
مبايعة الإخوان لعبد الناصر.. كانوا تحت وطأة التعذيب يعدون أنهم سيبايعون.. لكنهم
كانوا يتراجعون أمام الميكروفون فيرفضوا التسجيل.. وكان المذيع الكبير الشهير
الإنسان القومي المهذب "الشيك" ينادي الزبانية قائلا: " شيلوا
القرف ده " وهو يقصد أن يأخذوهم ليعطوهم جرعة أخرى من التعذيب تقنعهم
بالتسجيل معه
لا بطولة ولا رومانسية
ولا إبهار ولا حتي مأساة..
إنما إجرام..
وناصية كاذبة خاطئة..
كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ
لَيَطْغَى {6} أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى {7} إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى {8}
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى {9} عَبْدًا إِذَا صَلَّى {10} أَرَأَيْتَ إِن كَانَ
عَلَى الْهُدَى {11} أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى {12} أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ
وَتَوَلَّى {13} أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى {14} كَلَّا لَئِن لَّمْ
يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ {15} نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ( العلق).
***
ولكن.. فلنؤجل ذلك الآن..
ولندخل في جحيم مستعر – آخر – من الألم..
إلى رسائل القراء..
***
السلام عليكم و رحمة الله
و بركاته
هل فعلا حكم مصرنا إبليس
18 عاما
هل كان جمال كذلك حقا
فلماذا يحبه الناس-و أنا
منهم- أذن حتى الآن
مش قادر اصدق
جمال ليس كذلك
الثورة ليست كذلك
كانت هذه ردود فعلى بعد
قراءة كتاب "قال الناس و لم اقل عن حكم جمال عبد الناصر" للاستاذ عمر
التلمسانى
لكن للأسف-أكدت مقالات
سيادتك هذا الكلام
لا حول ولا قوة إلا بالله
لعلك يا سيدى تعلم أن جيل
الشباب فى بلادنا تربى و نشأ على الأوصاف الأسطورية لعبد الناصر-بطل العروبة -عدو
إسرائيل و أمريكا رقم 1
القائد الذى لم يسالم و
لم يهادن
ماذا افعل الآن تجاه ذلك
الشخص
لم تكن أخطاءه أذن كما
علمونا سوء تقدير-بل كانت جزءا عظيما من المؤامرة على الإسلام فى بلادنا
الآن فقط أدركت انه من
اكبر أعداء الإسلام فى القرن العشرين
أتدرى يا سيدى ماذا كان
رد فعل أهلي و أصدقائى و زملائي عندما أخبرتهم بذلك
هل تصدق أن منهم من نعتنى
بالجنون ومنهم من ظن بى العمالة لإسرائيل
!!!!!!!!!!!
يوم 5 أكتوبر الماضى ضربت
إسرائيل سوريا كما تعلم- فصاح أحد زملائي لو كان جمال حيا ما أقدمت على ذلك
(و كنت أنا قبل ذلك ممن
يردد تلك الأقاويل للأسف)
ماذا افعل
ماذا افعل
ماذا افعل
أي قدره للكذب و الخداع
كان يملكها هذا الرجل كى يستمر تأثيره حتى اليوم
يبايع الإخوان و فى نفس
الوقت يتصل بالشيوعيين
يعلن قيام أحزاب ثم يصنع
مظاهرات مناهضه لذلك
يصنع مسرحية المنشية ثم
يقول بعد نجاته المزعومة
أيها المواطنون:
يا أهل الإسكندرية
الأمجاد.. أحب أن أقول لكم ونحن نحتفل اليوم بعيد الجلاء.. بعيد الحرية.. بعيد
الاستقلال، أحب أن أقول لكم - أيها الإخوان - أحب أن أتكلم معكم عن الماضى وعن
كفاح الماضى.. أحب أن أعود إلى الماضى البعيد.
أيها المواطنون:
أحب أن أتكلم معكم كلاماً
هادئاً، (ثم يوجه كلامه بحدة إلى الذين يهتفون قائلاً باستنكار) كفانا هتافاً -
أيها الإخوان - فقد هتفنا فى الماضى فماذا كانت النتيجة؟ هل سنعود إلى التراقص مرة
أخرى وإلى التهليل؟! هل سنعود إلى التهريج؟! إنى لا أريد منكم أن تقرنوا اسم جمال
بهذه الطريقة، إننا إذا كنا نتكلم معكم اليوم فإنما نتكلم لنسير إلى الأمام بجد
وبعزم، لا بتهريج ولا بهتاف، ولا يريد جمال مطلقاً أن تهتفوا باسمه، إننا نريد أن
نعمل لنبنى هذا الوطن بناءً حراً سليماً أبياً، ولم يبن هذا الوطن فى الماضى
بالهتاف، وإن الهتاف لجمال لن يبنى هذا الوطن، ولكنا - يا إخوانى- سنتقدم وسنعمل..
سنعمل للمبادئ.. وسنعمل للمبادئ، وسنعمل للمثل العليا؛ بهذا سنبنى هذا الوطن،
وأرجوكم أن تصغوا إلى.
وأنا إذا كنت أتكلم معكم
اليوم فى الاحتفال بهذه الاتفاقية، وفى الاحتفال بهذا الجلاء، وفى الاحتفال بهذه
الحرية؛ فإنما أريد أن أذكركم بالماضى وبكفاح الماضى.. بكفاحكم أنتم وبكفاح آبائكم
وبكفاح أجدادكم، أريد أن أقول لكم لقد بدأت كفاحى وأنا شاب صغير، من هذا الميدان،
ففى سنة 30.. فى سنة 1930 خرجت وأنا شاب صغير بين أبناء الإسكندرية أنادى بالحرية
وأنادى بالكرامة لأول مرة فى حياتى، وكان هذا - يا إخوانى - أول ما بدأت الكفاح من
هذا الميدان.
وأنا إذ أتواجد بينكم
اليوم لا أستطيع أن أعبر عن سعادتى، ولا أستطيع أن أعبر عن شكرى لله حينما أتواجد
فى هذا الميدان وأحتفل معكم أنتم يا أبناء الإسكندرية، يا من كافحتم فى الماضى، ويا
من كافح آباؤكم، ويا من كافح أجدادكم، ويا من استشهد إخوان لكم فى الماضى، ويا من
استشهد آباؤكم. أحتفل معكم اليوم بعيد الجلاء وبعيد الحرية، بعيد العزة وبعيد
الكرامة.
(سُمع صوت تصفيق من الجماهير، ثم دوت
ثمانى رصاصات متتالية تجاه الرئيس، وبعد فترة من الفوضى يجئ صوت الرئيس: يوجه
خطابه للجماهير قائلاً:)
فليبق كل فى مكانه..
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه..
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه..
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه..
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه:
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه..
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه..
أيها الرجال:
فليبق كل فى مكانه..
أيها الأحرار:
فليبق كل فى مكانه..
دمى فداء لكم.. حياتى
فداء لكم..
دمى فداء مصر.. حياتى
فداء مصر.
أيها الرجال.. أيها
الأحرار.. أيها الرجال.. أيها الأحرار:
دمى فداء لكم.. حياتى
فداء مصر..
هذا جمال عبد الناصر
يتكلم إليكم - بعون الله - بعد أن حاول المغرضون أن يعتدوا عليه وعلى حياته..
حياتى فداء لكم، ودمى فداء لكم.
أيها الرجال.. أيها
الأحرار:
إن جمال عبد الناصر ملك
لكم، وإن حياة جمال عبد الناصر ملك لكم.
أيها الناس.. أيها
الرجال:
ها هو جمال عبد الناصر..
ها هو جمال عبد الناصر بينكم، أنا لست جباناً.. أنا قمت من أجلكم، ومن أجل حريتكم،
ومن أجل عزتكم، ومن أجل كرامتكم.
أيها الناس.. أيها
الرجال.. أيها الأحرار.. أيها الأحرار:
أنا جمال عبد الناصر..
منكم ولكم.. دمى منكم ودمى لكم، وسأعيش حتى أموت مكافحاً فى سبيلكم وعاملاً من
أجلكم.. من أجل حريتكم.. ومن أجل كرامتكم.. ومن أجل عزتكم.
أيها الأحرار.. أيها
الرجال.. أيها الأحرار:
( يوجه كلمة "أوعى" لأحد زملائه
الذين يحاولون منعه من الاستمرار فى الحديث حرصاً عليه ثم يواصل:)
أيها الرجال .. أيها
الأحرار:
( ثم يقول لزملائه "سيبونى").
أيها الرجال:
فليقتلونى.. فليقتلونى..
فقد وضعت فيكم العزة.. فليقتلونى.. فقد وضعت فيكم الكرامة.. فليقتلونى.. فقد أنبت
فى هذا الوطن الحرية والعزة والكرامة من أجل مصر ومن أجل حرية مصر؛ من أجلكم ومن
أجل أبنائكم ومن أجل أحفادكم.
والسلام عليكم ورحمة
الله.
(ثم يستكمل الرئيس كلامه فى قمة
الانفعال).
السلام عليكم.. كافحوا..
واحملوا الرسالة.. واحملوا الأمانة.. من أجل عزتكم، ومن أجل كرامتكم، ومن أجل
حريتكم.
يا أهل مصر.. يا أبناء
مصر قمت من أجلكم .. وسأموت فى سبيلكم .. فى سبيل حريتكم، وفى سبيل عزتكم، وفى
سبيل كرامتكم.
يا أهل مصر.. أيها
الأعزاء.. أيها الكرماء:
أنا فداء لكم، وسأموت من
أجلكم.. سأموت من أجلكم.. سأموت من أجلكم.
والسلام عليكم.
( يسمع صخيب هادر.. الجماهير
تريد أن تطمئن على الرئيس فيخرج إليها ويستكمل حديثه إليهم قائلاً:)
أيها المواطنون:
إذا مات جمال عبد الناصر
فأنا الآن أموت وأنا مطمئن؛ فكلكم جمال عبد الناصر.. كلكم جمال عبد الناصر.. كلكم
جمال عبد الناصر؛ تدافعون عن العزة، وتدافعون عن الحرية، وتدافعون عن الكرامة.
أيها الرجال:
سيروا على بركة الله..
والله يحمى مصر وأبناء مصر ورجال مصر. سيروا.. تمسكوا بالمبادئ، وتمسكوا بالمثل
العليا ، لا تخافوا الموت ، فالدنيا فانية.
وإننا نعمل لنموت.. نعمل
لنموت من أجلكم ومن أجل مصائركم ومن أجل حريتكم ومن أجل عزتكم.
أيها المصريون.. أيها
الرجال.. أيها الرجال.. الأعزاء.. الكرماء:
سيروا على بركة الله..
والله معكم.. لن يخذلكم.. لن يخذلكم.
فلن تكون حياة مصر معلقة
بحياة جمال عبد الناصر، ولكنها معلقة بكم أنتم وبشجاعتكم وبكفاحكم، فكافحوا، وإذا
مات جمال عبد الناصر فليكن كل منكم جمال عبد الناصر.. فليكن كل منكم جمال عبد
الناصر متمسكاً بالمبادئ ومتمسكاً بالمثل العليا.
أيها الرجال:
سيروا فإن مصر اليوم قد
حصلت على عزتها وحصلت على كرامتها وحصلت على حريتها، فإذا مات جمال عبد الناصر أو
قتل جمال عبد الناصر فسيروا على بركة الله نحو المجد.. نحو العزة.. نحو الحرية..
نحو الكرامة.
والسلام عليكم ورحمة الله.
(ثم يأتى وصف المذيع وتطالب الجماهير
بخروج الرئيس إليها، ثم يسمع صوت الرئيس يقول: "سيبونى.. سيبونى..
سيبونى.." فيلبى الرئيس نداء الأمة التى تهتف: الله معك يا جمال).
أيها المواطنون:
كنت أتكلم معكم عن كفاحى
سنة 30، وفى سنة 30 - يا إخوانى - فى هذا الميدان.. فى هذا الميدان، وكنت أبلغ من
العمر اثنى عشر عاماً.. جئت إلى هذا الميدان وكنت طالب فى مدرسة رأس التين، جئت
إلى هذا الميدان أهتف بالحرية وأهتف بالكرامة، وحاول الاستعمار وأعوان الاستعمار
أن يعتدوا علينا وأن يقتلونا، فقتل من قتل واستشهد من استشهد ومات من مات، ونجا
جمال عبد الناصر ليحقق لكم العزة وليحقق لكم الكرامة وليحقق لكم الحرية.
أيها المواطنون.. أيها
المواطنون:
إذا كان جمال عبد الناصر
لم يمت فى سنة 30، وكتب له أن يموت اليوم، فإنه يموت مطمئن البال.. مطمئن الضمير؛
لأنه خلق فيكم العزة، وخلق فيكم الكرامة، وخلق فيكم الحرية.
أيها المواطنون:
إننى اليوم.. اليوم بعد
24 عاماً.. لقد اعتدوا على مع إخوان لى ولكم فى هذا الميدان، فى سنة 30 اعتدى
الاستعمار واعتدى أعوان الاستعمار، ونجوت بعون الله؛ لأحقق لكم العزة وأحقق لكم
الكرامة.
واعتدوا على اليوم، اعتدت
الخيانة؛ الخيانة التى ترجو وتطلب أن تكبلكم وتستبد بكم وتستبد بمصائركم.
فإذا كنت قد نجوت اليوم
فبعون الله لأزيدكم حرية، ولأزيدكم عزة، ولأزيدكم كرامة.
فليعلم الخونة وليعلم
المضللون أن جمال عبد الناصر ليس فرداً فى هذا الوطن؛ فكلكم جمال عبد الناصر بعد
أن شعرتم بالعزة، وبعد أن شعرتم بالحرية، وبعد أن شعرتم بالكرامة.
إذا مات جمال عبد الناصر
اليوم، أو إذا مات جمال عبد الناصر باكر، فأنا أموت مطمئن.
لقد كنت منكم وأنا منكم،
لقد كنت أتظاهر معكم فى هذا الميدان، وأنا اليوم أتكلم إليكم كرئيس لكم، ولكن - يا
إخوانى - دمى من دمكم، وروحى من روحكم، وقلبى من قلبكم، ومشاعرى من مشاعركم.
أيها المواطنون.. أيها
المواطنون:
إذا قتلوا جمال عبد
الناصر، وإذا قضوا على روح جمال عبد الناصر، وإذا أنهكوا دماء جمال عبد الناصر
فإنهم لن يقدروا على أرواحكم أنتم، ولا على قلوبكم أنتم، ولا على نفوسكم الأبية
أنتم، ولا على دمائكم الطاهرة أنتم أيها الأحرار.
أيها الرجال.. أيها
الرجال:
لقد استشهد الخلفاء
الراشدون.. لقد استشهدوا جميعاً فى سبيل الله، وإذا كان جمال عبد الناصر يقتل أو
يستشهد أنا مستعد لذلك والله فى سبيلكم وفى سبيل الله وفى سبيل مصر.
والسلام عليكم ورحمة
الله.
يقول " فقد وضعت
فيكم العزة.. فليقتلونى.. فقد وضعت فيكم الكرامه.. " فيصفق الشعب هل كان
المصريين من قبله أولاد كلب-مع أن التاريخ يذكر أن فترة حكمه من أسوء فترات كرامة
الشعب المصرى
يغدر هو بالاخوان الذي
ساعدوه على قيام الثورة ويدبر المكائد لمحمد نجيب ثم يقول :
كلمة الرئيس جمال عبد
الناصر فى دار هيئة التحرير فى ميدان الجمهورية بمناسبة نجاته من حادث المنشية
إخوانى العمال:
أحييكم وأشكركم على هذا
الاجتماع.. الاجتماع القوى الذى إن دل على شئ فإنما يدل على أنكم أنتم يا سواعد
مصر.. يا عمال مصر، قد آمنتم بحريتكم، وآمنتم بعزتكم، وآمنتم بكرامتكم. وأنا بهذا
أؤمن - يا إخوانى - أن عزة مصر، وكرامة مصر وحرية مصر ستبقى عالية على مر الزمن مهما
كانت الأحداث، ومهما كانت العوامل، ومهما كانت المصاعب التى ستقف فى طريقنا نحو
بنائها، نحو مجدها، ونحو عزتها.
إننا نفهم - يا إخوانى -
الآن معنى العزة لأننا ذقنا العزة، ونفهم معنى الكرامة لأننا أحسسنا بالكرامة
ونفهم معنى الحرية، لإننا جربنا الحرية نفهم هذه المعانى كلها؛ لإننا ذقناها
وشعرنا بها؛ ولهذا - يا إخوانى - فأنا أشعر وأنا أؤمن أنكم أنتم - يا عمال مصر -
ستدافعون دائماً عن العزة، وستدافعون دائماً عن الكرامة، وستدافعون دائماً عن
الحرية.
وأنا حينما قلت بعد توقيع
الاتفاقية: لقد انتهى الجهاد الأصغر وبدأ الجهاد الأكبر، كنت أعنى بهذا - يا
إخوانى - أنكم أنتم - يا شعب مصر - ستدافعون عن عزتكم، وستدافعون عن حريتكم،
وستدافعون عن كرامتكم.
هذا هو الجهاد الأكبر..
الجهاد الأكبر - يا إخوانى - الذى قلت عنه بعد توقيع الاتفاقية، والذى قلت أنه
بدأ. هذا هو الجهاد الأكبر وهذا هو الكفاح الأعظم الذى ستكافحون أنتم من أجله؛
كفاح النفس، كفاح الضلال، وكفاح الخداع. وأنا قلت بعد ما قامت الثورة: إن هذه
الثورة لها أهداف كبرى، وأن أول هدف من أهداف هذه الثورة هو القضاء على الاستعمار
وأعوانه من الخونة. وقلت بعد أن وقعت اتفاقية الجلاء: إننا بتوقيع هذه الاتفاقية
لم نحقق إلا هدفاً من أهداف هذه الثورة؛ لإن الهدف الأعظم والهدف الأكبر لهذه
الثورة هو بناء مصر، وإقامة حياة اجتماعية بين أبنائها، هذا هو الهدف الأكبر وهذا
هو الهدف الأعظم.
وحينما قلت: إن اليوم قد
انتهى الجهاد الأصغر وبدأ الجهاد الأكبر كنت أعنى ما أقول؛ لأننى كنت أنظر دائماً
إلى الماضى، وأنظر دائماً إلى ما حدث فى الماضى، وكنت أرى - يا إخوانى - أن بعض
أبناء هذا الوطن كانوا يقومون دائماً ليستغلوا الأحداث وليستغلوا الظروف؛ وبهذا
وقف كفاح هذا الوطن دائماً فى منتصف الطريق. وحينما قلت: بدأ الكفاح الأكبر كنت
أقصد أن أنبهكم إلى الخطر، وأن أنبهكم إلى المصير الذى ستسير إليه البلاد إذا
استمعنا إلى الضلال وإذا استمعنا إلى الخداع، وكنت أقصد أن أنبهكم إلى أن أهداف
الثورة لم تتحقق؛ لأن أهداف الثورة تمس كل فرد منكم وتمس كل عائلة منكم.. تمس هذا
الوطن جميعه، ولأن أهداف الثورة لن تنتهى فى عام أو عامين ولكنها ستسير على مر
الزمن؛ حتى تبنى مصر بناءً قوياً شامخاً، وحتى تتحقق لأبناء مصر عزة وحرية وكرامة
وعدالة اجتماعية حقيقية.
قلت هذا - يا إخوانى -
وقلت أيضاً هذه يدى وهاتوا أيديكم، وجهت هذا الكلام للجميع.. لجميع المواطنين،
وقلت أيضاً إننا اليوم نبدأ عهداً جديداً من التعاون يجب أن ترفرف عليه المحبة
والتآلف والتآخى، ويجب أن نتخلص من الأحقاد والضغائن والبغضاء؛ لأننا لا نبغى إلا
سعادة هذا الوطن، ولا نبغى إلا عزة أبناء هذا الوطن، مددنا أيدينا لأبناء هذا
الوطن أجمعين. وأنا أحب أن أقول لكم - يا إخوانى - إننى حينما قلت هذا كنت أعلم..
كنت أعلم ماذا يبيته المضللون وماذا يبيته المخادعون، ولكنى كنت حريص - كما كان
إخوانى حريصين - على أن تستمر هذه الثورة ثورة بيضاء يتآلف فيها الجميع، ويعمل
فيها الجميع من أجل عزة الجميع، ومن أجل كرامة الجميع، ومن أجل حرية الجميع.
حينما قلت هذا كنت أعلم
أن الهضيبى قد اختفى، وأن الهضيبى فى مخبئه أعلن الجهاد.. أعلن الجهاد ضد من؟ لا
ضد اليهود، لا ضد الإنجليز؛ ولكن ضد الثورة وضد رجال الثورة. وكنت أعلم أن الهضيبى
يتآمر ضد من.. ضد هؤلاء الناس الذين قاموا فى 23 يوليو، يشعرون بمشاعركم، ويطالبون
بأهدافكم، وينادون بما تطالبون به.. يطالبون بمطالبكم؛ لإنهم كانوا يحسون
بإحساسكم، ولأنهم كانوا يشعرون بمشاعركم.
اختفى الهضيبى، وأعلن
الجهاد ضد الثورة وضد رجال الثورة، وكنت أعلم هذا منذ زمن طويل، ولكنى بعد أن وقعت
الاتفاقية قلت وأعلنت على الملأ: إن يدنا ممدودة، هذه يدى وهاتوا أيديكم، ولنتعاون
جميعاً فى سبيل هذا الوطن من أجل أبنائه، ومن أجل المستقبل، ومن أجل الأجيال
القادمة.
قلت هذا - يا إخوانى -
وأنا كنت أعلم ماذا يدبره الهضيبى وماذا يدبره أعوان الهضيبى. ولو كنتم ترجعون
قليلاً إلى الماضى؛ فى الأيام اللى قبل الاتفاقية، لوجدتم إن أنا ماكنتش باحضر
اجتماعات عامة لسبب بسيط؛ كنت أعلم أن الهضيبى يبيت أمراً ضد جمال عبد الناصر وضد
إخوان جمال عبد الناصر. وأنا فى عدم حضورى هذه الاجتماعات لم أكن حريصاً على حياة
جمال عبد الناصر، إخوانى لم يكونوا بهذا حريصين على حياتهم؛ ولكنا كنا حريصين على
أن تتم هذه الاتفاقية التى تحقق للوطن جلاءً كاملاً ناجزاً، والتى تخلص الوطن لأول
مرة منذ أكثر من سبعين عاماً من الاستعمار ومن الاحتلال. قررنا ان احنا مانحضرش
اجتماعات عامة؛ لأن إحنا كنا نعرف إن فيه ناس متربصين - بأوامر من الهضيبى وبأوامر
من أعوان الهضيبى - علشان يقوموا بأعمال فردية أو يقوموا باغتيالات.
وبعد أن وقعت الاتفاقية،
وبعد أن أطمئن إخوانى وأنا إلى أن الإنجليز قد اعترفوا واتفقوا مع مصر على الجلاء
عن أرض مصر جلاءً كاملاً ناجزاً فى مدة لا تزيد عن عشرين شهراً، بعد هذا - يا
إخوانى - قررنا أن نخرج ونحضر الاجتماعات العامة وليكن ما يكون.
إذا أراد الهضيبى أن يأخذ
منا الحياة اغتصاباً؛ فإننا قد أعطيناكم هذه الحياة طوعاً فى 23 يوليو وقبل 23
يوليو. نسى الهضيبى إنه حينما كان يترامى على أعتاب فاروق، وحينما كان يوقع فى
دفتر التشريفات لولى النعم ولولى الأمر؛ كان جمال عبد الناصر وإخوان جمال عبد
الناصر وضباط الجيش جميعاً يا إخوانى.. كانوا وهبوا حياتهم طواعية لهذا الشعب
ولأبناء هذا الشعب؛ لإن هؤلاء الناس اللى كانوا بيجتمعوا، وبيدبروا، وبيضعوا الخطط
لتخليص هذا الشعب من الذل ومن الاستعباد، وليقيموا فيه حرية وعزة وكرامة، كانوا
يعلمون إنهم بهذا يقدمون أرواحهم، وإنهم بهذا يقدمون نفوسهم، ولكنهم كانوا يعتقدون
إن أرواحهم ونفوسهم رخيصة فى سبيل حرية هذا الشعب. وفى سبيل كرامة هذا الشعب، وفى
سبيل عزة هذا الشعب. فإن كان الهضيبى يعتقد ويشعر إنه يستطيع أن يأخذ منا الحياة
اغتصاباً؛ فأنا أقول له الآن أمامكم لقد أعطينا حياتنا وأعطينا أرواحنا لهذا الشعب
طواعية منذ 23 يوليو، بل قبل 23 يوليو بسنوات.
وقلنا - يا إخوانى - إن هذه
الحياة ليست ملكاً لنا، وقررنا أن نخرج مادمنا قد اطمأننا على موافقة الإنجليز،
ومادام الإنجليز قد اعترفوا ووقعوا بأنهم سيخرجون من هذا الوطن فى مدة لا تزيد عن
عشرين عام، وخرجنا بعد أن قلنا: هذه يدي وهاتوا أيديكم، وبعد أن قلنا: فلنبدأ
عهداً جديداً من التسامح والتعاون والمحبة. ماذا كانت النتيجة؟
لقد انتصر الحقد، وانتصرت
الضغينة، وانتصرت البغضاء فى الوقت - يا إخوانى - اللى إحنا كنا بنحارب فيه الفقر،
وبنقول: إن إحنا حنبنى بلد عزيزة، بلد كريمة يتمتع فيها المواطنين جميعاً بالعدالة
الاجتماعية، والفرص المتكافئة والمساواة.
فى هذا الوقت اللى كنا
بنجند فيه جميع القوى وجميع الجهود لمحاربة الفقر وإقامة البناء؛ كان الهضيبى
وأعوانه يستغلون الفقر نحو بث الضغينة والأحقاد والبغضاء، محمود عبد اللطيف الراجل
الفقير، اللى إحنا بنعمل من أجله، وبنضيع وقتنا كله من أجله ومن أجل أولاده، ومن
أجل مستقبله ومن أجل مستقبل أولاده، بنعمل جميعاً علشان نزيح عنه الفقر، وعلشان
نوفر له حياة اجتماعية يشعر فيها بالسعادة ويشعر فيها بالراحة، علشان نوفر لأولاده
التعليم والصحة، ومستوى معيشة أحسن من اللى إحنا ماقدرناش نتمتع به. كان الهضيبى -
باسم الدين وباسم الإسلام - يبث فى نفسه الحقد، ويبث فى نفسه الضغينة، ويبث فى
نفسه البغضاء.
إحنا كنا بنحارب الفقر
والهضيبى وأعوانه كانوا بيستغلوا الفقر، إحنا كنا بنحارب الفقر لنقيم مجتمع نظيف،
مجتمع قوى، مجتمع سليم نتمتع فيه جميعاً بالعزة، وبالسيادة، وبالحرية، وبالمساواة،
وبالكرامة؛ ولكن الهضيبى كان يستغل الفقر لينشر البغضاء وينشر الضغينة ليهدم ويعم
الدمار ويعم الخراب بين أرجاء هذا الوطن.
فى الوقت اللى احنا كنا
بنقول فيه عايزين نتعاون وعايزين نبنى.. تعالوا جميعاً نتعاون، تعالوا جميعاً
نبنى، تعالوا جميعاً نشيد هذا الوطن بالعمل وبالعرق وبالجهد، كان الهضيبى بيقول
باسم الدين وباسم الإسلام: تعالوا كل واحد يشيل طبنجة، نطلع نقتل، نطلع نخرب، لازم
ننشر الدين. الدين محبة يا إخوانى.. الدين مش كراهية.. الدين مش بغضاء، الدين مش
ضغينة.. الدين محبة.. الدين تعاون.. الدين تآلف.. الدين تسامح.. الدين عمره ما كان
بغضاء.. الدين عمره ما كان كراهية.
أنا مش فاهم تحت أى اسم
من الأسماء وتحت أى معنى من المعانى، وفى أى سبيل يسير بنا الهضيبى؛ يدى كل واحد
طبنجة.. يدى كل واحد مسدس ويقوله: تعالى نقيم صرح الدين! دين إيه اللى حيتقام
بالكراهية؟! دين إيه اللى حيقام بالبغضاء؟! دين إيه اللى حيقام بالحسد والضغينة؟!
دين إيه اللى حيقام بالتقتيل؟! مش تقتيل الأفراد.. مش تقتيل الأشخاص، ولكن تقتيل
الرسالات، تقتيل المبادئ، تقتيل المثل العليا.
مين جمال عبد الناصر أما
يقتلوه؟! فيه إيه بينهم وبين جمال عبد الناصر؟ جمال عبد الناصر ما هو كان موجود فى
البلد دى 36 سنة ما قتلهوش ليه؟! ما مموتوهوش ليه؟! لكن النهارده بيقتلوا جمال عبد
الناصر علشان بينادى بمبادئكم، وبينادى بأهدافكم، وبينادى بعزتكم، وبينادى
بكرامتكم، وبينادى بحريتكم.
يا إخوانى:
هؤلاء المضللون نسوا أن
من قبل23 يوليو.. من قبل23 يوليو قاموا ناس، قام الجيش وكان يشعر أن عزته من عزة
هذا الشعب، وان عزة الشعب من عزة الجيش. قام الجيش ووهب حياته؛ وهب حياته للوطن،
قام الجيش وكل واحد من رجاله كان يعتقد انه قد تفشل هذه الثورة، وانه قد يشنق،
وانه قد يضرب بالرصاص، وانه قد يوصم بالخيانة، ولكنهم مع هذا - يا إخوانى - قاموا
من أجلكم أنتم، ووهبوا حياتهم لكم أنتم، ولأبنائكم، ولأحفادكم.. ووهبوا حياتهم
لمصر ولأهل مصر؛ لأنهم كانوا يشعرون أن عزة الجيش من عزة مصر، وإن كرامة الجيش من
كرامة مصر، وإن حرية الجيش من حرية مصر. قام هؤلاء الناس جميعاً ووهبوا حياتهم
لمصر، وفى يوم 23 يوليو قمتم أنتم وقام شعب مصر - قبل أن يخرج فاروق - وأيد
الثورة، وكانوا بهذا يهبوا أرواحهم لمصر ولحرية مصر ولعزة مصر. هذا الوطن بأجمعه
وهذا الوطن بأبنائه جميعاً وهب حياته فى 23 يوليو من أجل مصر، ومن أجل عزة مصر،
ومن أجل كرامة مصر.
إذا كان الهضيبى يعتقد
انه إذا قتل جمال عبد الناصر، فإنه حيقتل العزة وحيقتل الكرامة وحيقتل الحرية،
ويقيم مكانها الحسد والبغضاء والضغينة باسم الدين وباسم الإسلام؛ فالهضيبى واهم..
الهضيبى نايم.. نايم فى جحره.. نايم فى مخبئه.. الهضيبى نسى ان العزة وجدت وان
الحرية وجدت وان الكرامة وجدت وإن السيادة وجدت، وإن جمال عبد الناصر إذا مات فيه
22 مليون النهارده يشعرون بالعزة ويشعروا بالكرامة ويشعروا بالحرية، 22مليون
حيدافعوا عن عزتهم.. حيدافعوا عن كرامتهم.. حيدافعوا عن شرفهم.. حيدافعوا عن
حريتهم.. حيدافعوا عن مصير أبناؤهم.. حيدافعوا عن مصير أحفادهم.. حيدافعوا عن شرف
بلدهم.. حيدافعوا عن شرف مصر.. شرف مصر اللى استعدناه بعد جهاد طويل.. شرف مصر
اللى استعدناه بعد ما استشهد إخواننا وبعد ما استشهد آباءنا وبعد ما استشهد
أجدادنا. شرف مصر - يا إخوانى - مش معلق بحياة جمال عبد الناصر ولا بإخوان جمال
عبد الناصر، ولكنه معلق بكم أنتم، ونسى الهضيبى إنكم ستدافعون عن هذا الشرف لأخر
قطرة من دمائكم، ولأخر نفس من أرواحكم.
نسى الهضيبى هذا - يا
إخوانى - واعتمد على اننا نقول: إن هذه الثورة ثورة بيضاء، واننا نتسامح واننا
نتعاون واننا نتحاب واننا نتآلف. والله إن الهضيبى فى مخبئه قد غره هذا، وقد اعتقد
أن هذا ضعفاً، لم يعتقد أن هذا تسامحاً، وأن هذا التعاون كان من أجل بناء الوطن،
ومن أجل عزة الوطن. ولكنى أقول اليوم أمامكم أيها الرجال يا بناة مصر: إذا كان هذا
التسامح وإذا كان هذا التآلف، وإذا كنا نمد أيدينا ونجد إن النتيجة هى الخيانة
والغدر، إذا كانت هذه هى النتيجة فإن التسامح وإن التآلف، وإن الثورة البيضاء لن
تكون أبداً فى مصلحة مصر، وإنها ستكون ضد مصر، وإننى إذا خيرت - يا إخوانى - بين
الثورة العرجاء، وبين الثورة الحمراء، فلن أقبل أبداً ثورة عرجاء؛ ولتكن ثورة
حمراء.
يا إخوانى:
لقد مددنا أيدينا وقلنا
دائماً: إننا نريد لهذا الوطن حرية حقيقية، وإننا نريد لهذا الوطن ديمقراطية
حقيقية، وقلت لكم فى هذا المكان لن تقوم حرية ولن تقوم ديمقراطية وفى هذا الوطن
جماعة من الجماعات تعتمد على جهاز سرى، وتعتمد على الإرهاب، وتعتمد على التخويف
وتعتمد على التهديد. قلت لكم هذا الكلام منذ شهر أو شهرين، وأقول اليوم مرة أخرى:
إننا لن نسمح مطلقاً بأن تبقى فى هذا الوطن جماعة من الجماعات تعتمد على جهاز سرى،
ولن نسمح مطلقاً أن تقوم هناك دولة داخل الدولة أو تكون هناك حكومة داخل حكومة
تعتمد على الخداع، وتعتمد على التضليل، وتعتمد على الإرغام، وتعتمد على الرصاص،
وتعتمد على التقتيل، وتعتمد على الإرهاب. لن تقوم هناك ديمقراطية ولن تكون هناك
حرية طالما كان هناك إرهاب، وطالما كان هناك غدر، وطالما كان هناك تهديد، وطالما
كان هناك تخويف.
وإننى - يا إخوانى -
أعاهدكم من هذا المكان إننى وإخوانى سنعمل جميعاً حتى ننهى من هذا الوطن الإرهاب
والتخويف والتهديد والتقتيل والرصاص، وننشىء فى هذا الوطن ديمقراطية حقيقية؛
شعارها المساواة وشعارها حرية الرأى، الرأى بالرأى والحجة بالحجة، لا تخويف ولا
إرهاب، ولا غدر ولا خيانة، ولا تعذيب.
هذه - يا إخوانى - هى
الوسائل التى يتبعها اليوم الإخوان.. هذه - يا إخوانى - هى الوسيلة التى يعتمد
عليها الهضيبى الآن فى جحره وفى مخبئه.. هذه - يا إخوانى - هى الوسيلة التى يعتمد
عليها الحشرات فى مخبئهم. هذه - يا إخوانى - هى الوسيلة التى تسوق مصر إلى الدمار،
هذه - يا إخوانى - هى الطريقة التى تسوق هذا الوطن إلى الرجعية.. الرجعية الحقيقية
التى يتسلط فيها الإرهاب، والتى يتسلط فيها الاستبداد، والتى يتسلط فيها
الاستعباد.
ولن نسمح مطلقاً ولن
تسمحوا لنا أن نسمح بأن يبقى فى هذا الوطن إرهاب ولا رصاص ولا خداع ولا ضلال،
ولكنا سنوفى بالوعد الذى وعدناه لكم فى أول هذه الثورة، إننا سنقيم فى هذا الوطن
حرية حقيقية، سنقيم فى هذا الوطن ديمقراطية حقيقية، ولن يتم هذا إلا بالقضاء على
الإرهاب، وإلا بالقضاء على الغدر، وإلا بالقضاء على الخيانة، وإلا بالقضاء على
التنظيمات السرية البغيضة التى يعتمد عليها الهضيبى، والتى تعتمد عليها الرجعية،
والتى تعتمد عليها الخيانة، والتى يعتمد عليها المضللون المخادعون.
إننى أعلن هذا.. أعلن هذا
لكم: سنقضى على الإرهاب، وسنقضى على الغدر، وسنقضى على هذه الوسائل البغيضة التى
لا تسمح بوجود الديمقراطية. وعند هذا - يا إخوانى - سنقيم فى هذا الوطن - كما
وعدناكم - ديمقراطية حقيقية.. ديمقراطية سليمة. أنا لا أفهم مطلقاً أن تقوم فى هذا
الوطن ديمقراطية وفيها إرهاب وفيها تنظيمات سرية وفيها رصاص يوجه إلى المواطنين
باسم الدين وباسم الإسلام، باسم الخداع وباسم التضليل.
يجب أن نقضى أولاً على
الخداع وعلى التضليل وعلى الإرهاب وعلى التنظيمات السرية؛ وحين ذاك يشعر كل فرد
منكم بالحرية، ويشعر كل فرد منكم بالديمقراطية، يشعر كل فرد منكم إنه فى وطن لا
تسيطر عليه جمعيات سرية، يشعر كل فرد منكم إنه لا يهدد فى حياته بالرصاص
وبالمسدسات وبالخداع وبالتضليل. ولهذا - يا إخوانى - فأنا أعاهدكم اليوم.. أعاهدكم
إننا سنقضى على هذا قضاءً كاملاً؛ لأنه بدون القضاء على هذا الإرهاب وبدون القضاء
على الجمعيات السرية لن يمكن أن نوفى لكم بالوعد، ولن يمكن أن نوفى لكم العهد، ولن
يمكن أن نقيم فى هذا البلد ديمقراطية أو حرية أو عزة أو مساواة. إننى أعدكم بهذا
ولو استدعى الأمر أن نقلبها ثورة حمراء؛ فإن الثورة العرجاء إذا استمرت إنها ستؤثر
عليكم أنتم، ستؤثر على مصائركم، ستؤثر على أهداف الثورة.
لقد أردنا - يا إخوانى -
أن تكون هذه الثورة ثورة بيضاء، أردنا هذا من كل قلوبنا، ومددنا أيدينا وطلبنا
التعاون من الجميع، وسايرنا الجميع، وسايرناهم جميعاً، واتبعنا جميع الوسائل،
واتبعنا جميع الطرق لنلم الشمل ونلم الجمع، ونسير جميعاً نحو البناء ونحو العمل من
أجل بناء مصر، ولكنا إذا تركنا الخيانة لتهدم، وإذا تركنا الحقد ليهدم باسم الدين
وباسم الإسلام؛ نكون قد قصرنا فى حق الأمانة، ونكون قد قصرنا فى حق الرسالة، ونكون
قد قصرنا فى حق الثورة وفى حق الأهداف التى قامت من أجلها هذه الثورة.
إننا نريد أن نبنى.. إننا
نريد أن نبنى ونريدكم جميعاً أن تبنوا معنا، إننا نريد أن نبنى مصر بناءً قوياً
شامخاً، ولكنا إذا تركنا الفرصة للمخادعين والمضللين أن يهدموا باسم الإسلام وباسم
الدين؛ نكون قد تخلينا عن الرسالة، وتخلينا عن الأمانة. وأنا - يا إخوانى - أقول
لكم إننا لن نتخلى عن الرسالة، ولن نتخلى عن الأمانة؛ هذه الرسالة، هذه الأمانة
التى قمنا من أجلها فى 23 يوليو، والتى وهبناها أرواحنا فى 23 يوليو من أجلكم
أنتم، ومن أجل أهدافكم أنتم، ومن أجل عزتكم أنتم، ومن أجل كرامتكم أنتم، من أجل
مصر، ومن أجل بناء مصر وعزة مصر، من أجل مستقبل أولادكم، ومن أجل مستقبل أحفادكم. يجب
أن نقضى على الإرهاب، ويجب أن نقضى على الجمعيات السرية، يجب أن نقضى على الضغينة،
ويجب أن نقضى على الحقد، ولو كان باسم الإسلام ولو كان باسم المسلمين؛ فإن الإسلام
منه براء.
يا إخوانى:
إننى لا أقول لكم هذا
الكلام لإنهم حاولوا أن يعتدوا على جمال عبد الناصر، فإن جمال عبد الناصر لا يساوى
شيئاً، ولكنى أقول لكم هذا لأنهم يعتدون عليكم أنتم، يعتدون على أهدافكم أنتم،
وعلى عزتكم أنتم، وعلى حريتكم أنتم. إنهم بهذا يعتدون على الثورة، وليست الثورة
ثورة جمال عبد الناصر، إنهم بهذا.. بهذا الإرهاب وبهذا الرصاص لا يصيبون جمال عبد
الناصر. وأنا كما قلت إن كل فرد منكم يمثل أهداف جمال عبد الناصر؛ لأن جمال عبد
الناصر لم يمثل إلا أهدافكم أنتم ولم يمثل إلا آمالكم أنتم.
إننى لا أقول هذا لإنهم
حاولوا أن يعتدوا على جمال عبد الناصر، مطلقاً.. أبداً.. والله يا إخوانى. وأنا لم
أحمل لمحمود عبد اللطيف هذا حقداً ولا ضغينة.. مطلقاً، وأقسم لكم بالله إنى حتى
الآن لم أحمل له أى حقد، ولم أحمل له أى ضغينة لأنى أعتقد أنه مضلل وأنه مخدوع.
ولكنى - يا إخوانى - أوجه الاتهام لهؤلاء المخادعين المضللين الذين أرادوا أن
يضللوا أبناء مصر وبعضاً من أبناء مصر؛ يضللوهم من أجل تحقيق أغراض.. أغراض حقيرة
أغراض هزيلة، أغراض شخصية أغراض نفعية، واستغلوا فى هذا - يا إخوانى - الإسلام،
واستغلوا فى هذا - يا إخوانى - الدين واسم الدين.
إننى لهذا - يا إخوانى -
أقول إن وجودهم ليس خطراً على جمال عبد الناصر، فإن جمال عبد الناصر إذا لم يكن قد
مات بالأمس؛ فإنه سيموت غداً، وإذا لم يكن سيموت غداً؛ فإنه سيموت بعد غد أو فى أى
يوم، ولكن أهدافكم أنتم يجب أن تبقى، ويجب أن تعيش أهدافكم أنتم، ثورتكم أنتم،
آمالكم أنتم، عزتكم، كرامتكم، حريتكم، هذه جميعاً يجب أن تعيش. هذه العزة التى
حصلنا عليها بعد جهاد طويل، هذه الكرامة التى حصلنا عليها بعد كفاح طويل وبعد
استشهاد، هذه الحرية التى حصلنا عليها بعد جهاد طويل يجب أن تعيش، ولن يمكن لهذه
الكرامة ولا لهذه العزة ولا لهذه الحرية أن تعيش طالما كان هناك خداع، وطالما كان
هناك تضليل، وطالما كان هناك رصاص، وطالما كانت هناك جمعيات سرية.
ولهذا - يا إخوانى - أقول
يجب أن يزول الإرهاب، ويجب أن تزول الجمعيات السرية، ويجب أن يزول الخداع، ويجب أن
يزول الضلال ولو كان تحت اسم الإسلام وتحت اسم الدين وتحت اسم المسلمين؛ من أجلكم
أنتم لا من أجل جمال عبد الناصر، ومن أجل مصر لا من أجل جمال عبد الناصر، ومن أجل
عزة مصر، ومن أجل حرية مصر، ومن أجل كرامة مصر، ومن أجل المستقبل، ومن أجل البناء،
ومن أجل العدالة الاجتماعية التى وعدناكم بها والتى قلنا لكم إننا سنعمل لتحقيقها.
من أجل كل هذا - يا إخوانى - يجب أن نسير فى طريقنا محطمين الرجعية ومحطمين
الإرهاب، يجب أن نسير فى طريقنا، ويجب أن تسير الثورة، وإذا لم تستطع الثورة أن
تصير ثورة بيضاء؛ فإنها تصير ثورة حمراء، ولا تصير مطلقاً ثورة عرجاء.
والسلام عليكم ورحمة
الله.
***
ا نظر يا سيدى انه يقلب الحقيقه 180 درجه-
يتكلم كما لو كان الاخوان هم من غدروا به وليس العكس- -واعتقد يا سيدى ان كلمه
الارهاب سمعها الناس اول ما سمعها كانت فى هذا الخطاب-
يقول ان الاخوان قبل
الثوره كانوا من اتباع الملك- فمن قتل حسن البنا اذن-فى الوقت الذى كان هو يحضر
للثوره-اغفل انه كان عضوا فى الاخوان-و يلمح بين حين و اخر ان الثورة ستصبح حمراء-
وكالعادة يصفق الشعب و
يصبح جمال بين يوم و ليله شخصيه طاغيه واكثر جماهيريه من محمد نجيب
لا حول ولا قوة إلا بالله
ما هذا هل تحول المصرى
فعلا إلى مهرج كما قال عمر التلمسانى
لا حول ولا قوة إلا بالله
لا حول ولا قوة إلا بالله
شعب امتلأت أذنيه و قلبه
بالشعارات الجوفاء كيف سيحرر هذا فلسطين
لا حول ولا قوة إلا بالله
وأخيرا يا سيدى هناك شئ
ما يحيرنى فى فترة حكمه و أرجو أن توضحه لى
فقد قرأت فى كتاب عمر التلمسانى إن مصر أصبحت
شيوعيه فى عصره و كان يحارب فى اليمن و الكونغو من اجل نشرها فلماذا أذن كان يعذب
الشيوعيين كما ذكرت
أرجو من سيادتك الرد
أرجو من سيادتك الرد ولو بشكل شخصى
و جزاك الله خيرا
والسلام عليكم و رحمة
الله و بركاته
اخوة احمد
*** لكم أثرت شجوني و
ألمي يا أحمد.. ولعل فيما كتبت اليوم ردا على رسالتك.. بل لقد أضفت الكثير بالنصوص
التي أوردتها والتي تشير إلى الحقيقة.. أما عن الموقف من الشيوعية .. فسأكتفي
مؤقتا بأن أقول لك أن المخابرات الأمريكية كانت تمول العديد من الأنشطة
الشيوعية!!..
كان النموذج الغربي –
الصليبي- غير مناسب لمواجهة الإسلام فقد كان الحذر منه كاملا.. مع الشيوعية كان
الأمر يختلف.. فالمطلوب منها أن تهزم الدين كي تتقدم الصليبية بعد ذلك.. وكانت
الشيوعية منذ البداية تحت السيطرة ومحكوم عليها بالفشل..
***
الحمد لله والصلاة
والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد .... أما بعد
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
يعلم الله سبحانه وتعالى
كم من الود والاحترام أكنه لك يا أستاذنا الفاضل ....
فوالله أني قد أعجبت
وتأثرت أشد ما يكون التأثر من كتاباتك الرائعة والتي تلامس شغاف القلوب فتعمل فيها
بسحر كلامك الصادق ...كلامك التي خرجت من داخل قلب صادق لتدخل إلا قلوب وأفئدة
قلوب مكلومة معذبة بواقع مرير مؤلم , تدخل على هذه القلوب كلماتك الحانية لتضمد
جراحها النازفة , وتطبب حروقها المؤلمة , وتأبى رقة كلماتك أن تقف عند هذا الحد بل
تواصل تنير لها الطريق وتنقية من الأشواك لتصل أرواحنا المؤمنة إلى ما نصبوا إلية
من خير الدنيا والآخرة بأذن الله سبحانه ....
ولقد وجدت في موقعك إيه
الغالي على الإنترنت جمعاً من مقالاتك الجميلة ...
ولقد أعجبتني والله وأردت
أن أرد قليلاً من الواجب تجاه هذا الثروة الفكرية , وأساهم في ترقيع ثقوب وعي
القارئ الكريم من زوار الموقع , وذلك بمحاولة المساهمة بقدر الاستطاعة في تطوير
الموقع بالشكل الذي يؤدي إلى الاستفادة الكبرى منه , وكل هدفي والله تعالى يعلم في
أن أشاركك قليلاً من الأجر و كلي آمل أن تساعدني على ذلك , فتجعل لي شرف تنظيم هذه
المقالات في موقع يكون بأذن الله أكثر تنظيماً , و أجمل شكلاً أن وفقني الله تعالى
إلى ذلك .
و كما قلت لك فإني كلي
آمل أن تتيح لي هذه الفرصة الكريمة في بذل القليل من الجهد في سبيل نصرة الإسلام.
والله من وراء القصد ...
محبك في الله أحمد
*** أخي الفاضل أحمد ..
حدثت مفارقة طريفة.. وجزاك الله خيرا.. أو على الأحرى جزاكما خيرا..وصلتني
رسالتك.. وتأخرت قليلا في الرد فجاءتني رسالة أخري.. فرددت.. ثم رحنا نتبادل
الرسائل إلى أن اكتمل إعداد الموقع الجديد أو كاد ( عما قريب تراه إن شاء الله
ويمكنك أن تبدي رأيك في مكانه المؤقت: http://page.to/abbas ).. وهنا طلبت رقم الهاتف لأشكر من جدد لي موقعي احتسابا لوجه
الله سبحانه وتعالى.. و أرسل إليّ أحمد رقم الهاتف فإذا به رقم من القاهرة.. ولما
كنت أتذكر أنك من الجزيرة العربية فقد راجعته في الأمر.. وهنا اكتشفنا أن نيتكما
الطيبة ورسائلكما بدأت في نفس الوقت.. لكنني لم أفطن لذلك وراسلتكما على أنكما
شخصا واحدا..
جزاكما الله خيرا..
***
سؤال من ابن لأبيه
والدي دكتور محمد لماذا
تتأخر علينا في كتاباتك أنا انتظر من الجمعة إلى الجمعة على جمر من النار أرجوك كن
معنا ولاتكن علينا لا تتركنا إلى الجهلة
ثانيا وهذا موضوع خاص ولي
سؤال خاص بي بصراحة أنا لا أسألك مساعدة ولكني أريد أن افهم ماذا افعل إن لم اكن أصلا
قادرا على العمل لأني لا أجد عملا أنا شاب والمفروض أنى سوف اعمل ولكني ارفض أعمالا
لأنها تدخل في بنود الحرام كالعمل في السياحة أو الأعمال المتعلقة بالبنوك ولكن هل
أظل هكذا أم أقبل العمل أصدقائي يقولون انه العمل الموجود ولكن هل أذهب لأعمل في
دهب في مقابل 200 جنيه واصبح خادما لليهود في مقابل أن اخذ شهادة خبرة لأعمل بعد ذلك
بار مان في أي فندق آخر
والله أنا آسف ولكني أعاني
من عدم العمل وهذا هو السبب في رغبتي في الحديث إليك أنا اعلم أنى اثقل عليك غيري
مثل رائد محاصرون لا يجدون الطعام ولكنهم على الأقل أمامهم هدف يستطيعون الموت من
اجله ولكن ما هدفي هل هو الجلوس على القهوة أم محاولة البحث عن العمل
صدقني أنا أسف ولكن أنا
اعتقد أن الحياة قد نستطيع تشبيهها بالآلة وأنا اعتقد أن كل تروسنا قد أصيبت
بالصدأ وتحطمت وان هذه الدولة لا تتحرك إلا ببركة الله سبحانه عز وجل أبى هل اطلب
منك أن توصل سلامي إلى الأستاذ منصور حلب
وشكرا للغاية
*** لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم.. عند الله نحتسب فساد علمائنا وحكامنا الذين دفعونا إلى هذا
الوضع..
***
ليسوا هم فقط !!
د محمد عباس : السلام
عليكم و رحمة الله و بركاته
أتابع بإعجاب ما تكتبه هذه الأيام عن
مجموعة السفاحين الذين حكموا مصر في الخمسينات و الستينات و لكنى يا ليت تكون لك
الجرأة بأن تنتقد من هم على شاكلتهم ممن يختبئون بين المسلمين و لا هم لهم سوى سب
المجاهدين و تسفيههم ؟ بالله عليك و أستحلفك بالله ما رأيك من يقول عن آيات القرآن
الكريم أنها ( تسد النفس ) حسب لهجتكم المصرية ؟!!!! هل تعرف من هو ؟
أقسم بالله أنى سمعته بأذني على شاشة
الفضائية المصرية يقول هذا الكلام . إنه محمد عمارة .... هذا الكلب الذي قدمت له
إعتذارا بالبونت العريض في أحد مقالاتك .. يا ليتك سمعته تلك الليلة و هو يتسفه
على آيات النار و جهنم في القرآن ؟ هل من الأدب أن نقول عن كلام الله أنه ( يسد
النفس ) !!!!
بل هل من الإسلام ؟!!!!
هل يستطيع هذا (... كلمة
سباب م ع) أن يقول عن خطابات حسني مبارك و عاطف عبيد أنها تسد النفس ؟
كما أتمنى أن تصل إليه كلماتي هذه بل حذف
و أنا أقول له إن وجهك هو الذي يسد النفس و ليس آيات العذاب في القرآن
فهذه الآيات تدلنا على عظيم بطش الله
بالظالمين ..... من لم يخش الله و عذاب الله فليس من المتقين
أقول لك أيها (... كلمة
سباب م ع) ( و أنا أصر عليها ) عمارة لعنة الله عليك و على أمثالك ..
لعنة الله عليكم فقد وصلت
بكم الجرأة بحجة الوسطية على الخطوط الحمراء و كأنكم زنادقة يرتدون لباس الدين ليقتلوه
لعنة الله عليكم و الله أنى أصرخ بها من
كل قلبى
أقول لك يا عمارة إن وجهك
هو اللي يسد النفس و ليس قرآن ربنا (... كلمة سباب م ع) و على أمثالك و الله لو
علمت أن لك بريد إلكتروني لأرسلت لك عباراتي هذه .
*** يا علاء.. اتق الله..
اتق الله.. اتق الله.. هل حكّمت الشرع في قولك؟.. لقد أسأت سمعا فأسأت قولا.. لم
أسمع ما سمعت.. بل و أجزم أن الأمر التبس عليك.. فاستغفر الله..
إنني أختلف كثيرا مع
الدكتور عمارة لكن هذا لا يمنعني من إدراك أنه عالم جليل يخطئ ويصيب فينال أجرا أو
أجرين.
***
الأب الفاضل : محمد عباس
كنت قد أرسلت لك رسالة
أعلمك فيها برغبتي في اللقاء معك على أحد برامج المحادثة للحديث معك.
*** الحقيقة يا بني
العزيز أنني أعتذر عن جميع برامج المحادثة لأسباب كثيرة منها ضيق الوقت..
***
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
أستاذي و سيدي الفاضل
الدكتور محمد عباس
تحية محملة بعبير الورود
والرياحيين احملها إليك
فكم يشرفني أن أراسل أستاذا ومفكرا وكاتبا
جليلا مثلك يحمل ما تحمله من تربية إسلامية سليمة ، و فكر راقي ، وثقافة واسعة ،
وقلم جرئ ، وأخلاق عالية ، وشجاعة نادرة ، وهدف نبيل ، والأهم يحمل ما تحمله من
قلب حنون عطوف ، وحس مرهف ، ومشاعر جياشة ، يشعر بمآسي من حوله وينزف من أجلهم
.... إنسان مثلك يا سيدي يندر وجوده في هذا الزمن الرديء المظلم ، ولحسن حظي وجدت
فى هذا الظلام الدامس بالصدفة نبراسا يمكن أن ينير طريق من ضلوا الطريق وتاهوا فى
الزحام
لن أكذب عليك سيدى وأدعي أنى
كنت أعرفك أو أقرأ لك منذ زمن طويل ، أنا حديثة العهد بكتاباتك وعرفتك عن طريق
الصدفة من رابط وضعه أحد الأعضاء لكتاباتك فى أحد المنتديات الانترنتية .... ولكن
منذ أن قرأت لك أول مقال وأنا مشدودة لكل كتاباتك مبهورة بها ، ورغم أنى قارئة لا
بأس بها إلا إني شعرت بجهل تام إزاء بعض المواضيع والمعلومات الخاصة بالإخوان
المسلمين والسلطة الحاكمة . كقارئة مسلمة كنت أشعر واستشف الخطوط العريضة للعلاقة
بينهما أما هذه التفاصيل المروعة ... فكيف لي أو لغيرى أن يعلمها إلا من خلال كاتب
جرئ مقدام مثلك عرف الكثير فأخبرنا بالحقائق دون أن يخاف على نفسه من بطش السلطة و
ظلمها ، فقد أبى عليك ضميرك إلا وأن تخبرنا ما عرفته من حقائق تفوق الخيال فى
خستها ونذالتها وتجردها من كل إنسانية والأهم أنها تكشف لنا عن معادن ناس باعوا
الآخرة من أجل الدنيا بثمن بخس ... وأين هم الآن ؟!!! فى التراب الذى منه خُلقوا
فتجبروا وتكبروا وعاثوا فى الأرض فسادا ، فأفسدوا على كثير ممن أضلوهم دينهم و
دنياهم
مقالاتك يا سيدى تكشف لنا
نوايا العلمانيين والحداثيين و المستغربين ودعاة التنوير المارقين وخططهم فى القضاء
على الإسلام وهدم الأمة الإسلامية وتضليل شبابها ، للأسف يا سيدي هؤلاء نجحوا إلى
حد بعيد فيما كانوا يصبون إليه ، فقد خسرنا أرضنا وكرامتنا وأنفسنا ولم يتبقى إلا
القليل مما يمكن إنقاذه ، فبنظرة واحدة منك على معظم الشباب الموجود على الشبكة
العنكبوتية ستجد أن معظم الشباب تائه حائر ضال مخرب فكريا يحتاج لمن يعيد بناءه من
جديد ... من اجل هذا أكتب إليك يا سيدي الفاضل
أنا وجدتك بالصدفة المحضة
وتعلمت منك الكثير... غيرى كثيرون لا يعرفوك وقد لا يلتقوا بك أبدا وقد يجدوك ولكن
لا يعجبهم ما تدعوا إليه لأنهم مُخربين فكريا وهؤلاء هم أخطر من يمكن أن تواجههم
على شبكة الإنترنت ، شباب يحملون ثقافة غربية علمانية يظنون إنها رمز التقدم
والرقي تركوا الإسلام متهمينه بالرجعية والتخلف و بأنه هو سبب ما نحن فيه من تأخر
و ذل وخنوع ، هم لا يستطيعوا أن يدركوا انهم هم بعلمانيتهم الزائفة سبب ما نحن فيه
وليس الإسلام ، و هم مقتنعون بما وصلوا إليه من ثقافة وعلم متهمين الإسلاميين
بالجهل والتخلف . بمثل هؤلاء الشباب العربي أريدك أن تلتقي سيدي الفاضل ... أريدك
أن تتحاور معهم فان لم تستطيع إقناعهم بالدين الحق ، والمنهج السليم ، و الطريق
القويم فعلى الأقل تزرع في عقولهم بذرة الشك تجاه المنهج الضال الذى اتخذوه دينا
لهم وأسلوبا لحياتهم يحاولوا أن يضللوا به كثيرين غيرهم
إذا كان لديك بعض الوقت
أستاذي ورغبت فى أن تناقش و تتحاور مع مثل هؤلاء الشباب ربما تكون سببا فى هدايتهم
أو وضع أقدامهم على بداية طريق النور فهناك طريقتان ، إما أن تسجل فى المنتدى الذي
سأضع لك رابطه فهو يعج بمثل هؤلاء الشباب و التعامل معهم صعب للغاية فعليك أن
تتحمل و تسجل كعضو يمكنك أن تطرح المواضيع و ترد عليهم فيما يطرحونه
و إذا كان وقتك محدودا
فيمكنني أن أتفق مع إدارة المنتدى ( العلمانية ) أن أدبر لك معهم لقاء لفترة زمنية
محدودة نحدد مدتها حسب رغبتك ، سأعرفهم بك وبكتاباتك وهم بدورهم سيطرحون عليك
أسئلة وأنت تجاوب على أسئلتهم فى هذه الفترة متى ما أتيحت لك فرصة الدخول على النت
ستجد أسئلتهم جاهزة مسبقا .... لقد سبق وان استضاف المنتدى أحد الشعراء العلمانيين
( موسى حوامدة ) ورغم تأييد 90% من أعضاء المنتدى لكتابته إلا انه فر هاربا قبل
المدة المحددة منزعجا من أسئلة الإسلاميين ولم يجيب على باقى الأسئلة ... مع إن
عدد المسلمين فى هذا المنتدى أقل بكثير من عدد الملحدين واللادريانيين ، ولكن قوة
الحق تغلب الكثرة
هذا هو رابط المنتدى
لتأخذ فكرة عنه وعن أعضاءه
أثقلت عليك ، أعتذر لك
على طول رسالتى ولكني اعتمد على سعة صدرك و كرمك
أسأل الله أن يوفقك و
يرعاك و يجعلني وإياك من الهادين المهتدين
اتركك فى رعاية الله
وحفظه
*** جزاك الله خيرا..
***
..السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
حفظكم الله ذخرا للحق
والتاريخ
بالنسبة للمنصة التى كان
يقف عليها الطاغية فى المنشية على ما اذكر إنها كانت شرفه الطابق الثانى لمبنى البورصة
القديمة التى احتلتها هيئة التحرير المزعومة مما يجعل الوصول إلى الطاغية من اصعب
الوسائل حتى بالمدافع الرشاشة.
:كذلك اذكر صرخاته اللعينة
بعد إطلاق الرصاصات المزعومة ويهذى ويقول" أنا اللى خلقت فيكم العزة -أنا
اللى خلقت فيكم الكرامة . وها نحن الآن ندفع ثمن تهوره وطغيانه . ثمن الهزيمة المنكرة
التى أضاع علينا بها القدس وما تلاها من خراب على ديار المسلمين جميعا والذلة
المهانة التى يعيشها المسلمون الآن. ألا لعنه الله على الظالمين
احمد عثمان
***
وبدأ تنفيذ المؤامرة
سيدي وأستاذي الكريم
أحيطكم علما ببدء تنفيذ
المؤامرة الخبيثة على مناهج التربية الإسلامية في السعودية
ففي منهج الصف الأول
الثانوي في مادة : التوحيد ( العقيدة ) غير المنهج وحذف منه ما يلي :
( باب الولاء والبراء )
وهو الباب الخامس وهذا
الباب يضتمن مايلي :
(1) الولاء
والبراء .
(2) الاحتفال
بأعياد الكفار ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم .
(3) حكم
الاستعانة بالكفار والعمل معهم والإقامة بينهم .
(4)
تقليد الكفار _ أقسامه وآثاره .
كما حذف أيضا باب من
الأول يتضمن العقيدة وأهميتها وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
سيدي آمل أن تكتب عن هذا
الأمر وبارك الله فيكم ولكم جزيل الشكر.
ب-ص ( مدرس تربية إسلامية
) .
*** لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم..
يا أبناء الجزيرة..
حكومتكم تفعل بكم الآن ما فعلوه بمصر عام 54.. فدافعوا.. ليس عن أنفسكم .. بل عن
الإسلام والمسلمين..
***
الأخ العزيز/محمد
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
أنا قرأت مثل هذه
المعلومات من قبل مثلا فى كتاب الأخوان وعبد الناصر
ولكن بعض الزملاء يقولون
كيف نتأكد من صحة هذه المعلومات
ونحن مطالبون بذلك
كمسلمين
مذبحة المنشية..
السعودية تكرر اليوم نفس
المجزرة ضد أفضل علمائها..
***
Dear
Dr. Abbas,
I
really don't know what to say, but I just has to email you. What you write and
say in your articles, is really dangerous. Do you know something, I myself, with
no evidence and with very limited knowledge that I gathered just from reading
limited resources about the 1952 military coup, have realized that those people
are not exactly angeles. I know that they had no right to govern this country
from the start. I know that they have pushed us into so many trouble and that
this so called pan arabism has brought us nothing but trouble. However, and I
have to be honest with you. What you say is really dangerous, and really knew,
I never pictured that someone in Egypt will say things like that someday. I
know that I am not really getting into a point with this eamil, but I am a
young man who doesn't know what to do or where to go. My strategic plan now is
all around getting a foreign passport, another citizinship, and leaving Egypt
to lead a free life somewher, or the alternative is to become one of them - you
know who - the people who govern Egypt, because an NDP offecial, move around
with Gamal and make money, but today, I was in the Friday prayer, and the man giving
the speach was talking about a Muslim boy, who was engaged in Jihaad with the
Prophit (peace be upon him ) in Khaibar I recall, and this boy was killed by an
arrow, and when people said, oh, he is in Heaven, the prophet (peace be upon
him ) said, he had taken something that is not rightfully his ( something like
a scarf) and that this scarfe is burning on him now in hell. Imagine me
dreaming of becoming an NDP offecial, beiong beside Gamal Mubarak, and making
bad money all over the place, where would that get me. You know something, I
don't know what to do or where to go, why should I be responsible for what
happened to ISlam for the last few centuries, why couldn't I have been born
when Islam was the super power. The West is everything, even this meduim,
email, that I am using now, the west made it for us, what have we made, where
is oyr contribution, and don't tell me please that the muslim scientests made
this and that back in the 12 centurey, I want to know what did they make now.
Believe me, I wanna do the right thing, however, where is the Civilization that
Islam built, it isn ot where to be found, I know islam is the right thing, but
it is there no more, I apologize for any spelling or grammer mistakes that I
might have committed in this email, the reason is that I am not me right now, I
need someone to talk to, if I weren't afraid that the state security - amn el
dawla - might get to monitor me, I would have visited you in your office,
however, I dont wanna get caught and I don't want them to know me. my probelm
is that I raed, I have read alot, alot, and even more lot, of books, and from
all this, I just can't get to define why did the west beat us, why did they
advance and we have fallen back. Maybe it started in the 14th centure, maybe
before, maybe after, however, I am not exactly sure. I know that Islam is the
right thing, but now we are out to destory the west, why can't we build a
civilizationt hat is greater than his, why do we have to destory, why can't we
be stronger, and let the west big us and things should be the other way around.
I dont' know, I think I have said alot, and you might not have the time to read
all this. Please be well.
Sincerely
I
can't sign with my own name, I am afraid.
خطأ لزم التنويه إليه -
ورأي في أحد مقالاتك
الفاضل الدكتور محمد عباس
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
أولاً أود أن أحييك على
مواقفك العظيمة وكتاباتك التي أقرأها كلها ، طبعاً لا أقبلها كلها ولكن أحترم
شجاعتك وقوة أسلوبك الأدبي الذي بهرني منذ قرأت لك رسالة من مواطن مصري إلى الرئيس
أيام ضرب العراق الأول في عام 1990م
الدكتور الفاضل / يوجد
نقاش في الموقع التالي حول أحد مقالاتك والخاص بإعتذارك للدكتور محمد عمارة ،
والذي رأى فيه كثير من الأخوة أنها سقطة كبيرة لا تحسب لك وإنما عليك
ولقد شاركت في هذا النقاش
تحت اسم ( علي69 ) وهي مشاركة قد تكون قاسية بعض الشيء ، ولكنها للأسف الحقيقة كما
أراها من خلال اطلاعي الواسع ، وقراءتي للمعطيات المتوفرة على الساحة
أرجو منك على ضيق وقتك أن
تقرأها وتسامحني إن كنت أخطأت وتصحح لي أخطائي ، وما دفعني إلى ذلك هو حبي الشديد
لك ولتاريخك ، فأرجو المعذرة فالنقد هو الذي يبني وليس المدح
شكراً لك
***
سلام من الله عليكم
ورحمته وبركاته
لدي أستاذي الفاضل
موضوعاً هاماً نتائجه خطرة لا نزال نكتوى بنارها
ألا وهو الخيانة أتمنى
عليك أن تكتب عنه أنت وكبار مثقفينا وعلماءنا أرجو أن تقول لمن خان وهان كيف ترضون
لأنفسكم الخيانة كيف ترضون أن تكونوا من حزب الخونة الكفار ؟؟؟ وهل ترضون ذلك
لأبناءكم ؟ هل ترضون ؟؟؟؟؟؟
يقول تعالى : إِنَّ
اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ
خَوَّانٍ كَفُورٍ
قل لهم ذلك ... بمناسبة
تكرار الخيانات في مجتمعاتنا المُستهدفة من الغرب و لست أتكلم عن القيادات فتلك
باعت نفسها للغرب منذ أمد بعيد ولكن أتحدث عمن يبلغ الإسرائيليين عن قادة المقاومة
والمجاهدين الفلسطينيين !!! ؟؟؟... و من تعاون مع الأجنبي لتسليم بلده إلى العدو
كما في العراق !!! ؟؟؟ ...و من سلم أخيه المجاهد إلى الأمريكان كما حدث في مصر
!!!؟؟؟.... والسودان التي سلمت المناضل كارلوس إلى فرنسا ذاك الرجل الذي تبنى
القضية الفلسطينية وأعلن إسلامه .!!!!؟؟
وذاك الحقير الذي وشى
بمكان ابني صدام حسين ومن ابلغ وسلم طه ياسين رمضان إلى الكفار ... وفي مقابل
ماذا؟؟ مقابل حفنة من دولارات بئيسة تعيسة في دنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضه
!!! خسر بسببها أخرته وسمعته وشرفه !!! خسر دينه وأصبح خواناً كفورا
خرج من أخلاقه العربية
الأصيلة فالعربي لا يغدر ولا يخون
هل نسينا إسلامنا !!!!!
؟؟؟؟؟؟ هل ضاعت مروءتنا العربية ونخوتنا !!!!!؟؟؟؟؟؟؟
كيف يخون مسلم
بلده.....؟؟؟؟؟
كيف يغدر عربي بوطنه
؟؟؟؟؟
ذكرهم أرجوك بقصة السموأل
والمنذر بن ماء السماء الذي أرسل إلى السموأل جيشاً بقيادة الحارث بن ظالم
للاستيلاء على دروع خصمه امريء القيس التي تركها أمانة عنده عندما هرب . وحاصر
الجيش السموأل الذي تحصن بقلعة له لكن ابن السموأل الذي كان في رحلة صيد عاد
فقبض عليه الحارث بن ظالم
وهدد بقتله إن لم يُسلم إليه الدروع .. فرد عليه السموأل قائلاً
شأنك به فلست أخفر ذمتي
ولا أسلم مال جاري فضرب قائد الجند وسط الغلام فقطعه نصفين وانصرف الجيش خائباً
بدون أن يحصل على مراده
وهنا قال الشاعر أبياته :
وفيت بأدرع الكندي إني *** إذا ما خان أقوام وفيت
وجاء الإسلام ليؤكد على
تلك القيم العربية الأصيلة ويعززها .. ذكرهم : بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام
( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ) فكيف بمن يسلمه لأعداء الدين والأمة
قال تعالى :
(وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)
وفي الحديث الشريف عن أنس
قال :( ما خطبنا النبي عليه الصلاة والسلام إلا قال : لا إيمان لمن لا أمانة له
ولا دين لمن لا عهد له )
وفي الصحيح عن أبى هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف
وإذا أؤتمن خان
***
رسالة من جاهل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور محمد عباس...تحية
طيبة وبعد
لا أنكر أن معرفتى بكم
ليست من فترة بعيدة بل منذ فترة يسيرة لكنى لا أنكر أن إعجابى بمقالاتكم كان كبيرا
لانه يندر فى الوقت الحالى أن تجد من يقف أمام المخاطر لإعلاء كلمة الحق ودحض
الباطل .وبدون الدخول فى تفاصيل حول الوضع السياسى المخزى الحالى أريد أن تساعدنى
على محو أميتى فى معرفة التاريخ العربى الإسلامي حيث أن الواحد منا كان يظن أن له
باعا كبيرا فى معرفة التاريخ العربى الإسلامي لكن بعد أن أطلعت على مقالاتكم رأيت
أن أغلب المعلومات التى أعرفها عن تاريخنا أصبحت مغلوطة وبعد أن كان فى أذهاننا
أشخاص نعتبرهم رموز وقدوة إتضح لنا أنهم رؤسا جهالا ولا أريد أن أطيل عليك فى
وصفهم عليهم من الله ما يستحقوا..... أطلب منكم
1ـ أسماء تتحدث عن
التاريخ العربى الإسلامي
2ـأسماء كتب تتحدث عن
تاريخ مصر الحديث الحقيقى لا المزيف التى تمتلئ به كتبنا التاريخية.
3ـ لا مانع من ذكر مواقع
تتحدث عن نفس الموضوع .
وشكرا
*** أدميت قلبي يا بني..
فماذا نفعل إن كانت جيوشنا وشرطتنا وأجهزة إعلامنا وتعليمنا وثقافتنا كلها
تحاربنا.. تقف في صف الصليبيين واليهود وتحاربنا.. برعاية حكامنا أخزاهم الله..
أما عن الأسماء فهناك أسماء كثيرة أذكر لك منها كبداية كتب الأستاذ محمد قطب
والدكتور جمال عبد الهادي.
***
السلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
كيف حالك اخي العزيز
وددت استشارتك في موضوع
هو:هل تنصحني بأخذ الفتاوي من الشيخ القرضاوي خاصة بعد الذي سمعناه عنه من فتاوى
ما انزل الله بها من سلطان.ثم أليس بعمله هذا يشوه سمعة الإخوان المسلمين التي
ينتمي إليها سؤال ثاني لو سمحت: كيف ترد على الذين يتهمون سيد قطب وحسن البنا بأنهم
يشتمون معاوية بن أبى سفيان وبعض الصحابة الكرام
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
*** الشق الأول: نعم..
فالرجل ليس معصوما لكنه عالم كبير..
والشق الثاني نفي مطلق
وهناك مواقع كثيرة على الشبكة تتحدث عن ذلك.
***
إلى أستاذي الدكتور محمد
عباس حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
سيدي أكتب إليك هذه
الرسالة راجيا من المولى عز وجل أن يرزقك الصحة والعافية لتواصل السير في طريقك
الصعب الذي لا يقوى على السير فيه إلا من اجتباه ربي زادا وقوه للسير في طريق كله
أشواك وتحوطه الذئاب من كل جانب. سيدي ثقتنا في الله كبيرة أنك لن تبخل علينا ولن
تألو جهدا في مواصلة الكتابة والنصح لنا معشر الشباب. واستحلفك بالله العلي القدير
أن لا تتوقف عنها ولو لأسبوع واحد ولقد كنت كاليتيم الذي يبحث عن أباه منذ أسبوع
مضى عندما لم أجد مقالتك الجديدة في موقع جريدة الشعب. أكتب سيدي أخرج ما بداخلك ،
عرفنّا الصواب من الخطأ. أنت على علم سيدي أننا مستهدفون منذ زمن بعيد ، وتعلم
أيضا أن تلامذة كرومر يتحكمون في كل شيء ، وتعلم أننا محاصرون ونبحث عن نبراس يضيء
لنا الطريق. سيدي أعذرني فأنا أحملك المسئولية أمام ربي إذا تركتنا في هذا الطريق
الوعر دون مساعدة. أكتب عن كل شيء ، علق على السموم التي تُبث لنا صباح مساء ولا
نجد من يميز لنا الخبيث من الطيب.
سيدي أرجوك لا تنسانا ،
وجزاك الله عنا خير الجزاء
ابنكم
صابر
*** جزاك الله خيرا يا بني..
***
السلام عليكم
أستاذي العزيز:
أنا من قراء مقالاتك
ومعجب جدا بشخصك الكريم .
وابعث لك بتحية خاصة من
ارض فلسطين التي لم تغفل عنها لا أقلامك ولا أنفاسك . فكم نحن بحاجة إلى أمثالك .
وخاصة ونحن نداس من أحقر أمة
على الأرض ... وأمة الإسلام عنا غافلة آو بالأحرى مغيبة ..
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
السلام عليكم
*** أخي الكبير/الدكتور
محمد عباس
تحية طيبة و بعد
فى البداية احب ان أحيى
سيادتكم على مو قفكم المشرف تجاه القضايا الإسلامية و خاصة إنصافكم للشيخ المجاهد الأسامة -رضى الله عنه-و أمير
المؤمنين-رضى الله عنه-وكل الجاهدين معهم :- سيدى دعنى أشيد بجماعة الإخوان المتمثلة فى شخصكم و الأخ المجاهد /
مجدى أحمد حسين
ولكن سيدى أتوسل إليك بحق
حبك للإسلام أن تكف بعض المنتسبين زوراْ إلى تلك الجماعة عن تشويه صورتها بإدعائتهم
الكاذبة أن الجماعة تنادى بالحرية و الديمقراطية و كل رموز العلمانية هذه إلى الحد
الذى وصل بأحدهم أن يقول أننا نقبل بتعيين أحد أهل الذمة رئيساْ لمصر إذا أختاره
الشعب و بالطبع ليس خافياْ على سيادتكم كيف أستغل أعداء الأمة هذا الكلام الوقح فى
الترويج لشعاراتهم العلمانية الباطلة
وفقكم الله إلى ما يحبه و
يرضاه و رزقنا و إياكم متعة النظر إلى و جهه الكريم وحشرنا و إياكم فى زمرة حبيبه
و صفيه و نبيه -محمد" صلى الله عليه و سلم "- والسلام عليكم و رحمة الله
وبركاته
أبنكم/ " عاطف طلعت
" المسلم
***
عدم النشر
إن كلامي لم يتهم أحداً
من علماءنا بالخيانة
السيد والشيخ الفاضل/ د.
محمد عباس حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
أشكر لك النصيحة الغالية
والتي نصحتني إياها بشأن ما ذكرت لك بشأن علماءنا ، ولكن يجب علي توضيح الآتي حتى
لا يكون كلامي مجرد أنني أسمع من هذا أو ذاك أو أن أعداء الأمة يثيرون فينا الشكوك
فيهم :
إن كلامي لم يتهم أحداً
من علماءنا بالخيانة ( لا قدر الله ) ولكن كلامي كان يتضمن القول بأنهم متثاقلون
إلى الأرض .
لم يكن كلامي السابق كله
بناء على اتهامات ولكنه بناء على حقائق وتصريحات يمكنني أن أذكر الآلاف منها وأن
أوثقها توثيقا علميا .
مع صباح كل يوم جديد تخرج
من علماءنا الأفاضل تصريحات تشيب لها الرؤوس ولسنا بذاك الجهل بأن لا نقوم بالمتابعة
والتحقيق والتحليل .
ما زلت لا أستطيع التوفيق
بين مناصرتك في آن واحد بن لادن ومنهاجه ثم الدفاع عمن يذمونه من العلماء ومن
يتهمونه بالخروج ( عن من ، لا أدري ) والتطرف والسفاهة وجلبه الوبال على الأمة
..الخ ( علماً بأنه لو وجد في حلول هؤلاء العقيمة ومنذ ما يزيد عن السبعين عاماً
لما سار في هذا الاتجاه ) .
فهل هناك فعلاً تناقض بين
تأييدك لبن لادن وسكوتك عن علماء الأمة الذين يتناقضون في فكرهم بين تأييد بعض الأحزاب
الجهادية لأنها محسوبة على بعض الجهات ( كحماس في فلسطين مثلا مع بالغ تقديرنا لها
) ، بينما من رأى أن عدو الأمة الأكبر هو أمريكا ( التي بنت إسرائيل وحرستها ودعمت
الصغار من أبناء جلدتنا ليكونوا حرسا شديدا لها في نظرهم عبارة عن شواذ في الفكر
مدمرين للأمة .. وهل كانت الأمة قائمة أصلا حتى تدمر ؟! ) فأين الإنصاف في ذلك ؟!
.
لقد كان لكتيب الشهيد عبد
القادر عودة ، الإسلام بين عجز علماءه وجهل أبناءه ( وكان هذا قبل ثلاثين عاما
ونيف ) تبياناً للضعف والعجز في الفئتين اللتين ذكرهما الكاتب ( رحمه الله ) . ولا
أظن أن الوضع قد تحسن أو أن علماءنا قد ساهموا في تحسينه ، بل على العكس أظن أن
الفترة التي كتب بها ذلك الكتاب كانت زاخرة بالعلماء الربانيين أمثال صاحب المعالم
رحمه الله ( الذي ركز على موضوع الحاكمية لله أيما تركيز ، الأمر المهمل حالياً )
. ولا أكتمك سراً أن الناس أصبحوا يفرحون بالحضور التلفزيوني لعبد الباري عطوان
وغيره أكثر من حضور معظم العلماء وذلك حينما وجد المواطن المسحوق إن من يدافع عن
حقوقه ويبين زيف وخيانة حكامه هم أمثال عبد الباري بعدما غاب من لا يخاف في الحق
لومة لائم عن قول الحق .. أو من اصبح يقول أطيعوهم ما أقاموا فيكم الصلاة ( حسب
الحديث الشريف ) ونسوا الشرط الآخر في الحديث وهو الجهاد في سبيل الله ..
نتفرج على ما يحدث في فلسطين
والعراق وغيرها من بلاد الإسلام ثم نعلق عليها في أجهزة الإعلام المختلفة وكأننا
نعلق ونحلل مباراة كرة قدم ، منا من هو مع العمليات الجهادية ومنا من هو ضدها .
والخطر هنا هو الاختلاف الواضح بين اللونين الأسود والأبيض في الفكر ، فلو كان
الاختلاف في درجة لونية واحدة لما ضاعت الأمة ، ولكن أن يكون الاختلاف إلى هذه
الدرجة بين الفكر ومرادفه ، فلا مجال لنا حينئذ إلا أن نقول – يجب علينا أن نسير
يمينا أو يسارا - فلن تصلح مثلا دعوات من ذكرت سابقا من علماء ودون تخصيصهم بالاسم
ومن التف حول فكرهم ... بالتحام الأمة حكاما!!! ومحكومين ، مسلمين ومسيحيين إسلاميين
وشيوعين وعلمانيين لمواجهة عدونا، لأنه قد ثبت(لعامتنا وخاصتنا) خيانة حكامنا
واتباعهم لله ورسوله ولا رجاء في قيادتهم لنا إلا أن يوصلونا للهاوية . فكيف ينصر
الله من خانه ؟! وثبت أيضا تبعية الآخرين من علمانيين وغيرهم - إلا من رحم الله -
لعدونا بضرورة فصل الدين عن الدولة والواقعية الفكرية ... وخلافه . أما علماءنا (
ممن يرتجى منهم خيراً ) فلقد بقوا على اللون الرمادي في وقت الأمة بحاجة ماسة إليهم
ولكوة يرون منها النور. وليس أن يحافظوا على الظلام لتبقى الأمة في غفوتها ( حرصاً
منهم على راحتها ) !!
وستبقى الأمة تتفرج (
مهزومة مدحورة ) ما لم تقر بأن الحكم لله وليس لغيره ، فلا مجال هنا لحلول وسط ،
وهذا سر عملية التغيير( حسب ما أوضحه سيد قطب رحمه الله في معالم على الطريق )
والذي لو فهم مقصودة العلماء والعامة لما حصل بنا ما حصل . فالأمة كانت تنتصر عبر
تاريخها كله بكلمة التوحيد ( فهما، وليس بالقول فقط ). عندها يفتح الله عليها
بقائد تقي رباني عادل ملهم، يلتف حوله العلماء والمخلصين... قتالهم في سبيل الله
لا غيره . ولم نسمع بأن الأمة انتصرت بقائد عميل باع جيشه وبلده بثمن بخس قبل أن
يخوض المعركة ولو باركه أو سكت عنه كل العلماء وهذا هو سبيل حكامنا بلا استثناء
ولا أقصد هنا ان أعين أحداً بالإسم فلا أحد مبرأ من هذا ( وهنا يظهر جليا أهمية
رأي العلماء في حكامهم وواقعهم وأهميته ، الأمر الذي كنت آمل وأرجو منك التعرض له
في معرض حديثك عن تطلعات الأمة).
ولكن على أي حال ،
اختلافنا في الرأي لا يذهب للود قضية ورأيي صواب يحتمل الخطأ وأنا بكل الأحوال اكن
احتراما وإعجابا لكل ما تكتب وإن اختلفت معك في بعض التفاصيل. وأنا على يقين بأنني
سأغير فوراً وبسعادة وفرحة غامرة ذلك الرأي ( والذي ما زلت به محتفظاً ) حين أرى
أن هناك بوادر تغير في منهاج العلماء وطريقة تعاملهم مع الواقع المذل الذي نعيشه
بدون تميع ولا تناقض وبالطريقة التي علمنا إياها ربنا ووفق منهاج رسولنا الكريم .
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
ابنك المخلص
*** يا بني الغالي..
حديثك مهم .. وبرغم تحبيذك عدم نشره فقد رأيت فيه كثيرا من الفائدة.. وها أنذا
أنشره و أحجب اسمك .. فلعلك تسامحني إن لم تسمح لي..
***
السلام عليك
يا أستاذ , من فضلك.. قل
لي من شيخك أقل لك من أنت؟ إن الكتبة قد تشابهوا علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون؟
هل حقا (القرضاوي) شيخك
كما ذكرت في مقالك الأخير؟؟
أرجو الإهتمام بالرد
و السلام عليكم
عبد الرحيم عمر
*** غفر الله لك..
***
السلام عليكم
الأستاذ العزيز محمد عباس
قرأت مقالاتك الأخيرة بعد
طول انتطار ولهفة لانقطاعك بعد سقوط بغداد واشهد أن لديك مكانة عالية لدى الكثيرين
وأتمنى على الله أن تظل كما هى ترفرف فى سماء الحق ولا تسقط كما سقط الكثيرين فى
وقت المحن الأمريكية وإذا سمحت لى أن أذكر سعادتك أن مقالاتك الجديدة قد يساء
فهمها ويظن البعض انك تحاول أن تدافع عن رموز اختارت بنفسها ما وصلت إليه من
انهيار مصداقيتها لمواقفها المتعارضة مع مصالح الأمة وأذكرك بقول الله :
( هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ
جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ
عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
أمثال محمد عمارة الحريص
على أن يظهر فى الفضائيات ليدافع عن اللعين بوش وقد رأيته بعينى 3 مرات ومثل الشيخ
القرضاوى الذى أباح المسلمين للجندى الأمريكي المسلم والذى لا يعارض الانضمام لمجلس
الحكم الضال بالعراق وربما أكون أسأت فهم عباراتك وانك لم تقصد الدفاع عن تلك
الرموز التى فضحت نفسها بأيديها فتقبل أعذاري
وأدمكم الله على الحق
الذى عهدناكم عليه
***
الموضوع : السلام عليكم
ورحمه الله وبركاته
أخي فى الله /محمد عباس
يا آخي أنى احبك فى
الله.وأرجو منك أن لا تنسانى من صالح دعائك.وأرجو من الله أن يديم علينا و عليك
نعمه الإيمان ويرزقنا شهادة يرضاها.واعظم الشهادات
اجرا كلمه حق عند سلطان
جائر.
لن أطيل عليك بل سوف ادخل
مباشرة فى صلب الموضوع.ولكن .......اعذرنى ألا تعرف فيم كنت انتوى أن أكلمك؟. فلقد
نسيت الموضوع الذى كنت انتوى أن أحدثك عنه ....... يـــــــــــا ه ما أسرع تبدل الأحوال
فى هذه الأيام تفجعنى كإرثه تلم بالمسلمين وما أن الملم جراحاتى وأتناسى آلامي وقبل
أن أبدأ الحديث تصدمنى كارثة أخري. كان الله فى عونى وعونك وعون كل من يحس ويتألم
ولا عزاء للجبناء والله لقد بكيت وأنا أخاطب أحد الاخوة الفلسطينيين بكيت وهو يقول
إني اسمع مكبرات الصوت فى وسط القصف تنادى مطلوب دماء للمصابين وممنوع الخروج قتلوا
فى داخلنا الاحساس ماتت الضمائر. اصبح ما يجرى فى العروق لا يمت بصله ما إلى الدم
.
يا لسوء حظنا نحن
المسلمون أليس فى هذا العالم غيرنا ليتلقى قليل من اللطمات التى تنهال علينا
وعلينا فقط. أحاول أن أقلل من كلماتى ولكنها تنسال من بين ثنايا عقلى وتتفجر أفكارا
قاتمة كاحله السواد هل أنا متشائم ؟ أم أعمى لا أرى النور؟ أم أرى الواقع وأحاول
توصيفه ؟ لست أدرى كل ما أدريه أنني لا أسيطر على كلماتى لا أتحكم فى مشاعرى لا
اوجه أفكاري بل انساب معها فى منحنى حلزونى ارتطم هنا وهناك ومع كل لطمه تتفجر
جروحى أفكارا وتندلع نيران الألم فى عقلى ويمزق الأسى قلبى لا اعلم لماذا اكتب كل
هذا هل أنا أبكى أم أن هذه الدموع الحمراء النازفة من كل خلايا جسدى المنهك هى
عرقى المنساب من فكرة مذعورة تمزق كل بقايا العقل أين نحن من الله حتى ندعوه
لا أدرى. إذا التقى
الجيشان فالنصر للأتقى فان لم يكن هناك اتقى فالنصر للأقوى أليس كذلك
لن أتكلم مرة أخري عن ألمي
....... صفحات جرائد كل العالم لن تكفى.
قرأت كثيرا حتى اعرف دينى أحاول أن أتعلم
قرأت وسمعت وعلمت ورأيت
سالت واستفتيت
يا شيخ فلان هل فائدة
البنوك حلال أم حرام ؟
يا أخي هناك رأيان.......كذا
وكذا والله اعلم
تهنا مع الشيخ الجليل
محرف التنزيل
ما رأيك يا شيخنا فى
طالبان وهى تهدم تماثيل الإله بوذا؟
متخلفون إنها تراث الحضارة
ألم تعلم أيها الشيخ أن
هناك من يعبد هذه الأصنام حتى يومنا هذا؟
يا شيخنا ما رأيك بشهداء
فلسطين؟
انهم إنتحاريون والمنتحر
من أهل النار
يا شيخنا انهم يدافعون عن
الأرض والعرض
يا أبنائي الأرض ارض الله
والعرض فى زمن العولمه معروض والسوق عرض وطلب فمن يدفع اكثر هو الفائز بأذن الله
يا شيخنا انهم يذودون عن
الدين
الدين منهم براء وما أدراهم
بالدين نحن أهل العلم والدين ونحن نقول انهم
كفار لتعاطيهم وسائل
الانتحار ثم انهم يقتلون المدنين وهذا لا يجوز
ألا لعنه الله على
الكاذبين وعلى المنافقين وعلى المتاجرين بالدين
سئل أحد مشايخنا الكبار
جدا فى أثناء رحلته لأمريكا
هل فى كتابكم نص يكفر
المسيحيون فأجاب هذا الشيخ أجابه دبلوماسية ( وأنا اعلم انه دبلوماسي بارع وسياسى
بارع واقتصادي فظيع) كلا لا يوجد
مثل هذا النص.......هكذا وبكل غلاسه آسف وبكل سلاسة إنما هم اقرب مودة للذين آمنوا...
هكذا ببساطه تنكر نصا فى القرآن .يفتون بالإسلام الأمريكي
شيخ الأزهر الأمريكي
ومفتى الديار الأمريكي .و...و......و......
وأكاد اجزم أن هذا الشيخ لو
سألوه عن الوحى هل انقطع بعد النبى صلوات الله عليه وسلامه لأجاب كلا وحاشا إن
الوحى يتنزل على مستر بوش الصغير وكل من يقطن الحرم الجميل الملقب بالبيت الأبيض هذا
إن لم ينسب له العصمة وربما الألوهية استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
وسامحنى أن استعير هذا
التعبير لك ( الكفر ملة واحدة)
أخي محمد عباس
ألا تحس انى أهذي محموم
مثقل بكم هائل من الهموم
تاهت منى السبل وتفرقت بى
الدروب أريد أن أتوب ...أريد أن
أتوب
أريد أن أتوب من انتمائاتى السياسية.... وولاءاتى الوطنية...
وقناعاتى القومية
أريد أن أتوب من كل احترامي للساسة العرب وتقديرى
للحكومات العربية
أريد أن أتوب من كونى مصرى أو سعودى أو عراقى أو
فلسطينى أو سورى
أو..........................................
أريد أن أتوب
سدت كل السبل وتاهت فى
غيامات الزيف والنفاق كل الحقا ئق
غرقت أحلامي فى شهوات
المال والسلطة
ضاعت من قلمى الحروف
وتحجرت فى عيونى الدموع وماتت الكلمات على شفتى
بركان يحتوينى واحتويه أصبو
لشهادة تخرجنى من نار الدنيا
أريد أن أتوب قبل طلوع الشمس من المغرب
ابرأ من كل دجاجله الأرض
وأريد أن أتوب قبل خروج زعيمهم الدجال
الأكبر
وأخيرا و كما قال ارشميدس
وجدتها.... وجدتها
انزاحت الغمامة وعرفت راس
الأفعى. رأيت السم يخرج من بين الأنياب
وفهمت كل علوم العالم
ووجدت الحل......... لن أسال شيخنا مرة أخري
عرفت الحلال والحرام
...تبت وللتوبه عبق يسحرنى أتريد أن تعرف كيف عرفت؟
الحل بسيط كما قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (استفت قلبك ) ولكن لابد للمفتى أن يكون عالما خاشعا
صادقا نقيا فإذا توافرت هذه الصفات فى قلبك فاستفته وأنت المسئول فانك إن استفتيت
قلبك ها هنا تكون إما تقيا أو منافقا عتيا.
إنها حرب سافرة بين أولياء
الرحمن وأنصار الشيطان .إنها حرب الكفر ضد التوحيد. لا اله إلا الله .إنها واضحة
فعلام العمى. مدوية فعلام الصمم.
كل ما تريده أمريكا حرام وكل
ما تكرهه حلال كل من تمدحه منافق وكل من تعاديه فهو على صواب.وكما قال الثعلب للأسد
حينما سأله من علمك الحكمة قال رأس الذئب الطائر. هكذا حال حكامنا قادتنا زعمائنا
رؤسائنا ملوكنا أمرائنا وكل النهيبه الآخرين مع الاعتذار عن كل منافق سقط من حسابى
وأمريكا إنها راس الأفعى والباقى أذناب...أذناب..أذناب
عفوك ورضاك يـــــــــارب
أخوك فى الله
محمد عبد الصمد
مسلم من مصر
***
>صديقي و أخي في الله
الدكتور محمد عباس...
>صديقي و أخي الأستاذ
مجدي حسين ...
>هذا الخطاب أبعثه
لكليكما بصفتكما من القلائل الذين حملوا راية الدفاع عن هذه الأمة و رضوا بتحمل
المشاق في سبيل الحكم بما أنزل الله ...و قد حاولت إرسال نسخة إلى الدكتور محمد
عباس و لكني لم أتمكن من إرسالها ... فأرجو من الأستاذ مجدي أن يطلع الدكتور محمد
عباس عليها ....
>لست أدري من أين أبدأ
.. أأبدأ بالتاريخ أم بالحاضر ؟.. أأبدأ بالشعوب المغلوبة على أمرها ؟ .. أم أبدأ
برأس الأفعى التي تحكمنا ؟ ...أم بالطغمة التي تلتف حوله ؟ ... و ماذا سأضيف إن
بدأت بأي من هؤلاء ؟ .. ألم نشبعهم لوماً و نقدا.. و سخرية و زجرا .. و قبل ذلك
إرشاداً و نصحا .. فماذا بقي في الكيل ؟.. و هل إستجابوا لأي من هذا ؟ ... لا لم
يفعلوا و لن يفعلوا ... فلماذا إذاً لا نعيد حساباتنا ؟ .. لماذا لا نقف للحظة و
نفكر.. فربما هناك خطأ ما .. فربما نحن نصوب طلقاتنا على الهدف الخطأ .. و بدلاً
من أن نستمر في إطلاق الرصاص على الهدف الخطأ .. فلنبحث حولنا ربما هناك هدف آخر
لا نراه .. وهو الأجدى بأن نصوب نحوه طلقات الإصلاح ..
>و هنا دعني أبدأ
بالتاريخ .. و التاريخ يقول لنا .. أن أعداء الأمة كانوا أذكى منا .. فقد عرفوا
الهدف الصحيح فصوبوا عليه أول طلقة .. فهم لم يشغلوا أنفسهم بالتصويب على الأطراف
و الأحشاء .. بل صوبوا على الرأس مباشرة .. فأصابوا الأمة في مقتل .. و غاب الجسد
عن الوعي .. إلى غيبوبة .. يظن الناظر إليه أنه جسد حي و ما هو بحي ... فالأعضاء
تعمل و الأطراف تتحرك تلقائياً .. و لكن الدماغ لا يعمل ؟
>فما هو هذا الهدف
الذي أصابه أعداء الأمة فينا فغيبونا إلى هذه الدرجة؟ ... لقد كان الهدف هو ورثة
الأنبياء .. كان الهدف هو حملة الرسالة من بعد أن لا نبي يُبعث في هذه الأمة ...
إن الشعوب و الأفراد في عمومها جاهل .. لا يعي و لا يفكر .. هكذا قال القرآن :
( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ
إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا
يَعْلَمُونَ )
> ... لذلك أرسل الله
الأنبياء .. حتى إن ذهب كل نبي .. حمل عبأ القيادة من بعده العلماء العالمون ..
حتى إذا ما إنقطع خيط النبوة .. ورث العلماء و الفقهاء القيادة .. هكذا إقتضت
مشيئة الله .. و قد كانت لعنة بني إسرائيل من علمائهم .. الذين حرفوا التوراة و
حللوا ما حرم الله .. و المتتبع للتاريخ يجد أن أول ما يسقط من الأمم .. هم
العلماء .. و يتبعهم الباقون في حركة تشبه قطع الدومينو ...
>و القول بأن العلماء
هم ورثة الأنبياء .. ليس تشريفاً .. بقدر ما هو تحميل مسؤولية جسيمة لهم .. فإن لم
يحملوا هذه الرسالة .. رسالة قيادة الأمة .. فقد خانوا الله و رسوله .. و لا شرف
لهم و لا حرمة .. و هذا هو حالنا الآن و حال علماء الدين .. لقد هجر علماؤنا
مواقعهم .. و تراجعوا عن القيادة إلى الصفوف الخلفية .. يهرجون و يلعبون مع
اللاعبين .. و شغلوا أنفسهم بالتافه من الأمور يتكلمون فيها و يفتون .. و تركوا
أهم شيء .. الذي لو صلح صلح كل شيء في الأمة .. و إن فسد فسد كل شيء فيها .. ألا و
هو العمل على الحكم بما أنزل الله ...
>نعم لقد خان العلماء
رسول الله صلى الله عليه و سلم .. و بعثروا تركته .. فباعوا الثمين منها بثمن بخس
و قبضوا الثمن .. راحةً و رغًد في العيش, و مالاً و بنين شهودا .. و ما هكذا كانت
حياة الذي ورثوه .. لقد كانت حياته صلى الله عليه و سلم حياة جهاد و كفاح و شظف في
العيش و عمل على نشر الدين ليل نهار , حتى بلغنا الدين .. و شهدنا بأنه بلغ ...
إذاً فهم لم يرثوا رسول الله .. لقد ضحكوا علينا و قالوا أنهم هم الورثة الشرعيين
لرسول الله .. بينما هم من بدد ثروته التي تركها لنا و التي ذروة سنامها الجهاد ..
و جهاد العلماء هو في قيادة الأمة العمل على الحكم بما أنزل الله .. فإن لم يعملوا
.. و ما عملوا .. فهم لم يجاهدوا .. و لا يستحقون لقب علماء... و لا ورثة ..
>أحزن كثيراً عندما أجد
أن النشطين من الشواذ و السحاقيات في الغرب .. يتظاهرون , و يتحملون المشاق, و
يعقدون الإجتماعات , ويواجهون الإعتقال , بل و الضرب.. و لا يعبئون بأن تسيل
دماؤهم النجسة في سبيل الوصول إلى أهدافهم ..التي يؤمنون بها .. و لنيل حقوق
يزعمونها .. حتى لقد قنن لهم الزواج .. و في الطريق ستكون لهم مدارسهم الخاصة ..و
صارت لهم كلمة في إختيار من يحكم .. بينما أجد علماء الدين قد إكتفوا من كل ما
يدور حولنا بدور المتفرج , و في بعض الأحيان بدور المصفق .. و أكتفوا بأن يجلسوا
في مكاتبهم , في المعاهد و الجامعات .. لقد أصبحوا أكاديميين يا صديقي .. و ما كان
رسول الله أكاديمياً يوماً .. لقد صاروا يدرسون نظريات عن الدين لا يطبقونها على
أرض الواقع .. لقد حولوا الدين إلى رسالات ماجستير و دكتوراه , ما أغنتنا و ما
أصلحت من أحوالنا , و صار لقب وريث الأنبياء دكتوراً , بدلاً من أن يكون لقبه
المجاهد ...
>يا حسرة على الورثة
.. لقد قالوا ما لم يفعلوا .. وقد كبر ذلك مقتاً عند الله .. لقد علموا و ما عملوا
بما علموا .. لقد ركنوا إلى الدنيا و لم ينفعهم ما تعلموه من سيرة رسول الله صلى
الله عليه و سلم ... و صار الطفل في فلسطين يزن عشرة علماء مجتمعين .. و صارت
المرأة في فلسطين تخرج إلى الدنيا المجاهدين .. بينما علماؤنا يخرجون إلى الدنيا
أشباه متعلمين و حملة الدكتوراه , ليقودونا إلى الهلاك ...
>لقد بلغ السبات و
النوم بعلمائنا مبلغاً .. جعلني أعول على راقصة أو فنانة أو حتى ماجنة أو عاهرة ..
لكي تشعل الثورة في نفوس الناس , و لا أعول على علمائنا .... إن الشيوعيين
الملاحدة و العلمانيين الكفرة و الليبراليين المنافقين ينتقدون الحكومة و يعتقلون
و يزج بهم في السجون .. بينما لا يجروء علماء الدين عندنا على إنتقاد السلطة ...
بل إن مقدمات البرامج من النساء أصبحن لديهن الشجاعة لينتقدن الأوضاع المزرية التي
وصل إليها حالنا .. بينما علماء الدين مستحين في خدرهم ...
>عذراً على هذه
المقدمة الطويلة .. و لكنها كانت لازمة حتى نضع يدنا على موطن الداء .. فنشخص
الدواء فربما نصل إلى علاج .. و بدلاً من أن نهدر الطاقات في علاج الأعراض ..
لنتجه مباشرة إلى علاج المرض نفسه .. و المرض قد أصاب علماءنا و لا شك .. و من
ينكر ذلك فهو يتعامى عن الحقيقة .. و لكنه مرض قابل للعلاج .. كل ما نريده هو أن
نصحي العملاق النائم .. نهزه لكي يفيق و يتحرك , و يبدأ يمارس دوره المنوط به
لإحياء هذه الأمة .. نريد من علمائنا أن يصبحوا قدوة لنا .. نريد منهم أن يقودونا
في التظاهرات .. نريدهم أن يكونوا في الصف الأول دفاعاً عن حيض هذه الأمة ..
نريدهم أن يملئوا المعتقلات .. نريدهم أن يضحوا .. لأنه بغير تضحية لن ننال نصر ..
و لن نرى عدل ... ..نريد أن نراهم في الشوارع بيننا .. لا على شاشات التلفزيون ..
نريدهم أن يملئوا المساجد لا قاعات المحاضرات .. نريدهم أن يكتبوا المقالات في
الصحف يوعوا الناس و يلهبوا حماسهم .. نريدهم أن يوعوا الناس بحقوقهم .. لا أن
يكتفوا بأن يوعوهم بكيفية دخول بيت الخلاء ..
>يا علماء الأمة .. أفيقوا
.. قوموا من سباتكم .. شكلوا الهيئات , و إعقدوا الإجتماعات حتى و لو في سراديب ,
و إصدروا البيانات , إرفعوا أصواتكم .. نريد أن نسمعكم .. لا أن نسمع صوت الراقصات
.. كيف خنتم الأمانة التي تركها لكم رسول الله؟ .. كيف تركتم الساحة فارغة منكم
ليملؤها الممثلين و لاعبي الكرة و المغنين .. هل يرضيكم أن يرث هؤلاء تركة رسول
الله .. هل يرضيكم أن يحمل راية الجهاد عنكم الشواذ و الساقطات .. هل يرضيكم أن
يتلقى أبناؤنا الفضيلة من فم الغانيات .. هل يرضيكم أن يفتي في دين الله من لا
يحسن قراءة الفاتحة .. هل يرضيكم تسيروا في ركب السلطان كالأذناب .. هل يرضيكم أن
يحرككم العلمانيين كالدمى .. هل يرضيكم أن تتلقوا التعليمات من الأعداء ...؟
>فإن رضيتم بكل هذا ..
فلا أمل لنا في شفاء .. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ....
>أخي الدكتور محمد ..
>أنا لا أملك مقدرتك
على الصياغة بأسلوب مؤثر .. و لذلك أرجو منك و من الأستاذ مجدي أن تقوما بحملة
هدفها إستنهاض علماء الأمة ليقوموا من سباتهم ..و يحتلوا دورهم الذي وصاهم به رسول
الله ... لعل أن تقوم باقي الأمة من سباتها إذا ما أفاق علماؤها ....
>و السلام عليكم و
رحمة الله ....
***
:اعتذار للدكتور محمد
عمارة
السيد الفاضل / د. محمد
عباس حفظه الله لنا ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
لقد قرأت مقالك الأخير
عبر جريدة الشعب الموقرة ، وأنا حريص دائما على قراءة مقالاتك وكتبك وأعتز بوجود
مفكرين في هذه الأمة أمثالك فجزاك الله عنا خيرا. وليست هذه المرة الأولي التي أراسلك
فيها فهي الثانية أو الثالثة .
عندما قرأت عنوان مقالتك الأخيرة
اعتذار للدكتور محمد عمارة ، بدأت فورا قرأتها وبنهم علني أجد إجابات عن تساؤلات
كنت قد طرحتها في مخيلتي منذ زمن ولم أجد لها إجابة .
إنني ولظروف خاصة ولعامين
متتاليين ومنذ الحادي عشر من الشهر إياه وأنا لا أكاد اترك مقال في صحيفة أو
برنامج أخباري أو خبر أو تحليل إلا وقرأته ، لأن الأحداث المتتالية والرهيبة كانت
جديرة بذلك .فلقد أرّخت لخمسين سنة من التيه ...
ومن نجوم الفضائيات من
العلماء الدكتور محمد عمارة وغيره من المفكرين المتنورين والذين من علامة فكرهم أن
وسائل إعلام القمع والترف والانحدار الفكري لا تتورع عن استضافتهم و أكاد أجزم أن
كل من يظهر على تلك الشاشات يفيد أهداف حكوماتها ولا يضرهم . وهذا دليل واضح على
عدم خطورتهم على العناكب المستبدة والجاثمة على صدورنا، الكاتمة على أنفاسنا ..
وأني قد بدأت طرح التساؤلات عندما بدأ الدكتور يظهر بكثرة عبر كل الفضائيات
الحكومية وشبه الحكومية فبدأت حينها أتسائل " أهذا هو الإسلام أم أن القوم قد
شطحت بهم الأفكار فاصبح الدين عندهم فلسفة وسفسطائية ؟! " ، وكيف أوصلهم
الفكر الإسلامي لتلك النتائج ؟! فكانت هناك حلقة مفقودة حصلت عليها أخيرا من مقالك
الأخير عندما قلت أن الدكتور قد بدأ حياته ماركسياً . ولتوضيح الأمر استدل ببعض
عباراته عبر الحوارات التي أراد بها استرضاء كل إنسان غير غيور على دينه وإغضاب كل
طامح باستئناف الحكم بما انزل الله . ومن تلك العبارات التي لا زلت اذكر بعضها
وتقرع أذاني قرعا " الجهاد في فلسطين جهاد وما عداه إرهاب وإسراف في القتل
بغير حق ... مفهوم الخلافة يمكن أن يكون بأشكال متعددة مثل منظمة المؤتمر الإسلامي
– البالية – مع تعديل بسيط ، ولا مانع برأيه في بقاء أصحاب السيادة والسعادة
والفخامة على كراسيهم ...الإسلام لا يتعارض مع الديموقراطية ويمكن أن تشارك الأحزاب
اليسارية والعلمانية ... الخ إذا لم تتعرض بالسوء لديننا الحنيف – ولا اعلم كيف
ركب هذه المعادلة هو والدكتور أبو العلا ماضي في إحدى برامج قناة اقرأ ودافعوا
عنها دفاع المستميت فمثلا يمكن أن يكون الشيوعي مؤمن أو العلماني طاوس عبادة في آن
واحد!!! - .
أما بشان الكتاب المذكور
بخصوص عفلق فأنا أتعجب هل كان لدى العلماء وقت في زمن الانكسار والتبعية والانهزام
لهذا الترف الفكري . فعفلق وإن أسلم وحسن إسلامه وغيره من رواد الفكر القومجي هم
سبب كل كوارث الأمة في عصرنا الحديث . وما رد القومية العربية – الثورة العربية
الكبرى - على الطورانية التركية إلا القاسمة التي قصمت ظهر الأمة حتى يومنا هذا.
فبدلا من خطاب وحدوي يخاطب الأمة التي تجمعها كلمة لا إله إلا الله ولا يميز بينها
إلا بالتقوى ، اتبعنا ما أوحي به الشيطان إلى أولياءه – العصبية والجاهلية
والقومية – حتى إننا أصبحنا لا نجد تبريرا للأكراد والبربر وغيرهم في الانفصال
واختيار نظام حياتهم بأنفسهم !!
ان عفلق أو صدام حسن أو
غيرهم ، إن تابوا فتبقى توبتهم بينهم وبين بارئهم إن شاء تاب عليهم وإن شاء عاقبهم
، ولكن علينا ألا نغفل مدى الدمار الذي جلبه الفكر القومي والبعثي على الأمة .
وليس ميشيل عفلق وأمثاله بالأشخاص الذين نعتز بتصريحاتهم تجاه الإسلام بعد أن
هدموا أركانه وعطلوا تطبيقه لفترات طويلة من الزمن . وعليهم أن يتحملوا وزر كل من
اتبع أفكارهم . فمن يتابع برنامج أحمد منصور – شاهد على العصر – بضيفه البعثي
السوري يعرف تماما ماهية البعث وعفلق وغير عفلق .
*******
واسمح لي والدي الحبيب أن
اختلف معك هذه المرة في الرأي وذلك في تشخيص وضع الأمة بزعمي إن داء الأمة ليس من
حكامها ، فهم نتيجة ومحصلة لابتعاد الربانيين عن مواقعهم الصحيحة . لقد قرأنا مثلا
في تاريخنا أن ابن تيمة كان عالما سياسيا مجاهدا ومحرضاً على الجهاد ، ولم اذكر أن
أحدا من الأئمة المشهود لهم في تاريخ الأمة كان بعيدا عن واجبه كوارث للنبوة ، بل
انهم قد لاقوا التنكيل والتعذيب والمحن ما ذاقوا متشبهين بسيدهم وسيدنا رسول الله
وإخوانه من الأنبياء ، ولهذا بقي في الأمة خير واستطاعت أن ترد البلاء في أزمان
قياسية . أما في وقتنا الحاضر فلقد اصبح العلماء وللأسف نجوم شاشات ولا يتورعون عن
الذهاب يمينا أو شمالا حينما يطلب منهم بل وأصبح الكثير منهم ندماء للحكام
يشكرونهم ويحمدونهم على اقل عمل رياء يقومون به . لقد تاهت الأمة بسببهم فأصبحت لا
تدري من على حق ومن على باطل ، بل أن الكثير مثلي اصبحوا عندما يبدأ برنامج ديني –
كشريعة وحياة الجزيرة وغيرها – يغيرون البرنامج خوفا من سماع - ما يرفع الضغط -
وذلك منذ أن ناصروا الأفغان في إحدى خطب الجمعة ثم دعوا عليهم في الخطبة التي
تليها ، ومنذ أن وصفوا لنا المجاهدين بالخوارج – ساووا بين حكامنا وبين علي بن آبي
طالب رضي الله عنه - . ومنذ أن اصبح حكامنا أولياء أمور واجبي الطاعة حتى ولو سلمت
الأوطان كلها لأمريكا والكيان الصهيوني الحقير . لم اسمع هذه العبارات وغيرها كثير
كثير عبر وسيط بل سمعتها بأذني وكان لها اثر كبير في وقوعي في حيرة ولبس – ولست
بغير المطلع – فما بالك بأمة تقرأ وتسمع وتشاهد علماء صمتوا كصمت القبور عندما دمر
العراق ، بل أن كثير منهم قد برروا تدميره واحتلاله من الكفرة الفجرة ووصفوه
بالفتح المبين ، وأصبح صدام حسين – مع اختلافي الشديد جداً معه – علكة في أفواههم
، وكأن الرجل لا مثيل له بين بقية الأقذار وكأن الباقين من حكامنا قديسين وليسوا
أخس وأقذر منه بكثير !! . فهذا شيخنا الكبيسي يدعوا له ويؤيده بالعلن قبل الحرب
على قناته المفضلة ثم يصفه بالدكتاتور المسلط بعد الحرب ويدعوا لبقاء الأمريكان
حتى يبنوا له العراق ليصبح مثل مكان إقامته في الإمارات !! هل رأيت ماذا فعل على إحدى
القنوات حينما نصحته امرأة فقال لها : قاتلك الله أنت تنعمين وتأكلين الهريس في
بريطانيا ونحن نموت هنا... لربما كان يموت هو الآخر ولكن في مدح بني مكتوم .... آه
. وهذا القرضاوي يتهزأ في أول ظهور له على شاشته المفضلة أيضا بعد أن شفاه الله
إثر إحدى العمليات في برنامجه إياه ليقول: سألتهم في المستشفى – الله هي بغداد
سقطت – باستهزاء - ؟! بدلا من البكاء دما على ذلك - ، ثم تفاخر بأنه لم يزر بغداد أبدا
، وكأن الإقامة بالدوحة بالقرب من السفارة الصهيونية وقاعدة العديد وفي ظل من أزاح
أباه إرضاء لأمريكا والشيخة موزة أئمن. وهؤلاء هم الذين كانت الأمة بانتظار أن
يفعلوا مثلما فعل بطرس الرسول في العصور الوسطى حين جاب ممالك أوروبا محرضا على
الحروب الصليبية وما كل ولا مل حتى كان له ما أراد . ولكن ماذا نفعل حينما أصبحت
السيارات الفارهة والقصور تعمي العيون والأبصار ... فإذا كان هذا هو حال علماءنا
فلماذا لا ينعم حكامنا في قصورهم الفارهة في بلادهم وعبر العالم ويتحكمون ويتجبرون
بالرعية طالما أن هناك من الشيوخ والعلماء من يبرر . أما شيخ الأزهر فلا يستحق
الذكر أصلا لان الأزهر قد فقد مكانته منذ زمن بوجود أمثال فضيلته .
ويحق لي هنا أن اسأل لما
للشيعة مراجع تُحترم وتقدر بينما مليار ونيف من السنة لا يجدون مراجع تعتبر أو
تحترم . فللشيعة رأي شبه موحد بينما نحن نسب انفسنا ونجلدها صباح مساء . ألا يجدر بالأزهر
مثلا أن يأخذ تلك المكانة ويبدأ بالعمل على توحيد العلماء ، ولكن ما العمل إذا كان
حاميها حراميها !!
هل رأيت سيدي الفاضل الأماكن
التي يجلس بها أئمة الشيعة – أماكن بسيطة ومتواضعة ، لا أبهة ولا بهرجة – وهم
يعملون ضمن ولاية فقيههم بما يضمن مصالحهم أينما كانوا، أما علماءنا نحن السنة
فكأنهم في مباراة أيهم سينتصر على الآخرين ولا داعي للكلام أكثر فالسكوت افضل ،
وإذا كان المقاس هو كم المعرفة فجميعا يقر ويعترف بالعلم الزاخر لهم ولكن ما
الفائدة إذا اصبح كمبيوترنا المعرفي يستخدم كآلة كاتبة وطابعة .
وأشد ما آلمني أيضاً
مواقف الحركات الإسلامية الكبرى السلبي جدا من الأحداث الأخيرة ، فحتى المظاهرات
لم تكن بالشكل المطلوب ولم تشكل ضغطا يذكر على حكام كان من المفروض أن تزل أقدامهم
بعد ثبوتها في تلك المناسبة .
فها هم الأخوان المسلمون
مثلا كأكبر حركة – يرتجى منها الصلاح – في العالم الإسلامي ، يقودون الاحتجاجات
والمظاهرات في مصر والأردن وغيرها بينما كانوا على النقيض في كوت الشؤم – الكويت –
، وها هم أنفسهم يشاركون في مجلس اراجوزات العراق بمبرر انهم لن يسمحوا للآخرين
تنفيذ مخططاتهم ؟! وكأنهم لا يحققون الأهداف الصهيو-أمريكية في اشتراكهم بالمجلس
الآثم وأين هي القيادة العالمية لتنظيم كهذا لتمنع مهازل كهذه . ولكن من اصبح
يدعوا للتعددية صباح مساء اصبح عاجز عن الوقوف بحزم أمام – إخواننا العلمانيين
واليساريين في برلمان الأردن- حينما طلب منهم إلغاء الإضافة التي أضافوها في قسم
الطاعة – بالسمع والطاعة إلا في مخالفة الله ورسوله - فاضطروا للقسم مرة أخرى بدون
تلك الإضافة حتى لا يتعدوا على الدستور ، وأسروها في أنفسهم أسرارا... وها هم لم
يقوموا بمظاهرة احتجاج واحدة على زيارة مجلس الأقزام لبلادهم ، فكيف يحتجون على
مجلس غير شرعي وكل حكوماتهم غير شرعية ولكنهم اعموا أبصارهم وأصموا آذانهم . هل
هذه هي الديموقراطية التي يروج لها أمثال الدكتور عمارة وعصام العريان وغيرهم من
نجوم الشاشات ؟! أهؤلاء هم المعتدلين الجدد ؟! أهذه هي الديموقراطية نفسها التي
تفانى من اجلها أخوان الجزائر ولو حتى على حساب إخوانهم المظلومين من الجبهة الإسلامية
للإنقاذ .
سيدي الدكتور .. إن هذا
كان نقطة في محيط غيظ . واشهد الله انه ليس انتصارا للذات ولكن للمظلومين من امتنا
وخصوصا الفئة الصامتة منها... فأنا من العامة ولست من جماعة هذا أو ذاك . ولقد أردت
أن أبين هنا إن الأزمة هي أزمة نخب إسلامية فقدت الخطاب القويم والقدوة والمحفز
والمحرض ، وبدا في خطابها مغازلة للأقلية من الأديان الأخرى في بلادنا – لكسب
الرضا من هبل العالم أمريكا – وحتى يقال : وسطي ، إمام الوسطية ، العالم ، العلامة
، واقعي ، معتدل ... فيسهل أمر التنقل والتجوال والحصول على الفيز والجوازات
والمنح والعطايا ولتوكل لهم مهامات جديدة تزيد من أرصدتهم العلمية والمالية
الشخصية.
لقد كتب أحد علماء
الجزيرة العربية نقدا لفتاويه العلنية – التي كانت على شاشات التلفاز بالشجب
والاستنكار من.... وأن الإسلام من هؤلاء .... براء .... الخ ، وذلك في أحد
المنتديات دون أن يذكر اسمه ، حتى يبرأ إلى الله مما قال سابقا خوفا على عائلته
وليبين إن الدعاوى التي أقيمت على من وصفهم بأقذع الأوصاف في التلفاز جاءت من
مصادر الاستخبارات الغير موثوقة والغير شريفة وليس عليها أي دليل أو بينه ، وأن ما
أجبره وغيره على التجرء بالإفتاء هو الخوف . فهامت بسببه وبسبب غيره الأمة على
وجهها ولم تعد تدري مع من الحق ومن هو العدو ومن هو الصديق وهل حكامنا وأذنابهم
حقا مظلومين.
هل قرأت سيدي ما تناقلته
المنتديات من تحميل العديد ممن قتلوا وعذبوا بالجزيرة ظلما وبهتانا حملوا علماء
الجزيرة ما وقع بهم من ضيم لأنهم اصطفوا مع الشيطان ضدهم دون بينة أو دليل فشوهوا
سمعتهم وانتهكوا حرمتهم .
ولهذا كله ... ومع هذه الإطالة
– التي اعتذر عنها ، وان كانت تزعجك فلن أكررها – أسألك الله وأنت أهل لذلك – لا أزكيك
فالله حسبك وحسيبك – أن تكتب في هذا الشأن مقالات ، وإن أردت ألا تنشر هذه الرسالة
في بريد قراءك حرصا على ألا تخدش أحدا فأنت أدرى مني بما ينفع . ولأني أظن أن هذه
المسالة في غاية الأهمية ، والأجدر بنا كإسلاميين أن نصلح بيتنا الخرب على الأقل
بالتوازي مع نقد الآخرين – الذين هم بالتأكيد وإن كانوا من بني جلدتنا إلا انهم
اشد وطأة من أعداء الأمة من أمريكان وصهاينة ومن تبعهم - .
وارجوا من الله أن لا
يكون إحجامك عن التكلم في هذا الموضوع الخطير أن فلان أو علان من أصدقائك فتخاف أن
يجافيك ، فلقد علمتك لا تخاف في الله لومة لائم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
ابنك
عامر محمد خالد
*** جزاك الله خيرا يا
بني..
أختلف معك في الكثير مما
قلت.. أختلف اختلافا حقيقيا.. لكنني أقدر ألمك.. كما أنني مقتنع أيضا بأن أنشر
رأيك كاملا.. رغم اختلافنا..
***
متعنا الله بك
السلام عليكم و رحمة الله
و بركاته
إن من لطف الله بنا أن
نكون في كنف رجل مثلك .
الحمد لله الذي قدر لنا
بمثلك في مثل هذا الوقت العصيب .
فالحمد لله الذي قدر و
لطف و علم بضعفنا فرحم و تجاوز.
قدر لنا برجل يمسك
بأيدينا ليعبر بنا فوق سواد من خراب الفكر وقذارة الخديعة و تشويه للحقيقة و تزييف
يخجل منه شياطين الجن و لسان حالهم يقول ألا تستحون؟؟؟ غطاه الكذابون بالورود و نشروا
فوقه الرياحين ليخدعونا فإذا بالله يأبى إلا أن يتم نوره فيرسل لنا فارس ليس على
جواد و لا يحمل سيفا بل يحمل ما هو أهم الآن يحمل في صدره إيمان صادق و في عقله
فكر منسق و في يده قلم هو ما أعده ممتثلا لأمر الله "وأعدوا لهم ما استطعتم
من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم" نعم لقد أعدت أنت قوة في
قلمك من الممكن أن يأتي نتاجها ألف فارس يحملون السيف يعلمون من هو العدو ومن هو
الحبيب يعلمون من يقاتلون و من يصافحون يعلمون المنافقين و المردفين يميزون بين
الحق والباطل نعم هذا ما نحتاج و هذا ما تحتاج الأمة.. أكتب ولا تظن للحظة أن
العمر ضاع أو أنه لا مخرج و إياك و الاستعجال فإن الله لا يعجل بعجلة أحد و علم أن
ما هدم في سنين و سنين لا يبنى في غمضة عين - وأوصي نفسي بها أيضا- .
أكتب إليك لأن من حقك أن
تعلم أن كل سطر تخطه أناملك ينقش في صدورنا كتابا جديدا فلا تبخل علينا بعلم قد
يدخلنا الله به الجنة .
متعنا الله بك وسدد خطاك
على درب الحق المليء بالأشواك.
القارئ لكتاباتك
محمد
*** جزاك الله خيرا..
لكنك قصمت ظهري..
***
أرجو المساعدة
***
السلام عليكم و رحمة الله
و بركاته
السيد الأستاذ الدكتور
محمد عباس
تحية طيبة و بعد
لقد قرأت مقالك بشأن الحث
على الجهاد و أستفدت منه كثيراً , جزاك الله خيرا و زادك من فضله دائما و حقيقة
إنى أرغب فى الجهاد مع أخواننا المجاهدين فى الشيشان لكنى لا أعرف كيف أذهب هناك
فهل هناك تأشيرات سياحة مثلا للشيشان أم كيف يمكننى الحصول على تأشيرة دخول
للشيشان ؟
أرجو التوضيح و جزاك الله
عنا خيراً
و السلام عليكم و رحمة
الله و بركاته
الفقير إلى رحمة الله
البلد : مصر المحروسة
*** سوف تسبق أجهزة أمننا
أجهزة أعداء الله إليك.. حماك الله يا بني.. ولا تسل علي الشبكة في أمر كهذا..!!
***
الموضوع : ألف تحية إكبار
وحماك الله
السلام عليك يا أخي في
الله الدكتور محمد عباس
أما بعد،
لا أخفيك بأنني كلما قرأت
مقالاً من مقالاتك الخارجة من مأساة ومرارة الحقيقة التي نعيشها كل يوم مرغمين،
ازددت تلهفاً لمتابعة باقي المقالات التي تفيض حنقاً وغضباً على استسلامنا
اللامشروع أمام تكتل قوى الظلم والطغيان بوجه الحق عز وجل، الذي هو الغني عن
نصرتنا ولكن ليبلونا أينا أحسن عملا ...
لكنني واثق ثقتي بالله جلّ
وعلا وهو القادر على كل شيء أن وراء الصحوة التي بدأت تعم العالم الإسلامي من
أقصاه إلى أقصاه والتي يساهم قلمكم الجريء في تعميمها ما هو خير للمسلمين وللبشرية
جمعاء، ولا تحزن يا أخي الدكتور كثيراً على ما جرى أو سيجري، وكلنا على مثالك، لأن
كل شيء، كما تعلم، يجري في هذا العالم بإذنه ليبين الخبيث من الطيب وهو أعلم
بكليهما، كما أنه عز وجلّ أعلم بداية بأننا تَرَكنا... فتُرِكنا...
فهذه إرادة رب العالمين
أولاً وآخراً الذي يرينا في أنفسنا وفي الآفاق كيف كانت عاقبة الظالمين، وكيف
ستكون عاقبة المتقين جعلنا الله وإياكم من عباده المتقين الناصرين لدينه الصادحين
بالحق مهما كانت النتائج والعواقب سألينه النصرة لنا ولإخواننا الصادقين الثابتين
المهديين في كل مكان...
فحبذا ألا تحرمنا من
مقالاتك التي تنبض نوراً وحكمة في ظلمة هذا الليل البهيم الذي صنعناه جزءاً منه بأيدينا
...
وأخيراً لا أملك سوى
الدعاء لكم بأن يحفظكم الله سبحانه وتعالى من كل مكروه وأن يسدد خطانا وإياكم إلى
صراطه المستقيم ونهجه القويم اللهم آمين
أخوكم في الله
عمر
*** جزاك الله خيرا من أخ
كريم .. ولعلك معي في الاكتفاء باسمك الأول فقط..
***
السلام عليكم يا أستاذي
الكريم جزاكم الله خيرا على مقالكم الطيب بخصوص الشهيد سيد قطب كما نشكركم على
إيضاح الحقائق التى لم نتعلم منها شيء في مراحل الدراسة المختلفة و نتمنى المزيد
ليعرف إخواننا المسلمين حقيقة هذا الجيل الذي ضحى من جل لا إله إلا الله نرجو ن
تعلمونا المزيد عن كفاح هؤلاء المناضلين العظام
***
العدل في القول
الأستاذ/ محمد عباس
نقرأ الشعب ونتابع كل ما
يكتب ونؤيد الكثير مما يقال ولكنني أقول لك العدل في القول عندما تكتب عن عبد
الناصر وما كتبته عن هيكل عندما تريد أن تكتب عن ناصر أكتب كل الأخطاء ولكن أذكر
الحسنات ولا تكن خصم فقط بحكم توجهك
العدل أن تكون مراعياً
قول الحق حتى نستمر في القراءة لك لأننا لو شعرنا أنك غير عادل فلا داعي لتضييع
الوقت مع ما تكتب
و الحق واضح بعد أن مات
الرجل من 30 عام وواضح كل شئ للجميع
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
***
الموضوع : أستاذي
المحترم..
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ..
أستاذي كنت قد علمت عن
موقعك بل عنك نفسك قريبا وأعجبتني أطروحاتك التي لا أجد وصفا لها سوى انها صافية
من شوائب التخدير وخالية من لبس الدغاليس المميته..
عزيزي أستاذي:
أريد أن أسألك فقط ما هو الأساس
الذي يستند عليه من يدعي أن المقاومة للأحتلال ليست متاحة في الوقت الراهن بل يجب
التريث ((للأعداد)) وبالتالي يتوفر وقت مستقبلا افضل للمقاومة تكون فرص النيل اكبر
مما هي عليه..
*** الأساس هو فقه الأئمة
الأربعة: بوش وشارون وبلير.. وحاكم عربي..
***
إعادة التاريخ
الدكتور الفاضل محمد عباس
السلام عليكم ورحمه الله
وبركاته
دائما وعلى فترات متباعدة
أو متقاربة يشدنى الحديث للكتابة إليك وعندها اكتب إليك أتابع منذ فترة مقالات
سيادتك عن ثورة يوليو والضباط الأحرار وعلاقة تلك الفترة بغيرها من التنظيمات ولعلك
بدات هذه السلسلة منذ فترة طويلة أيضا قد تكون منذ تلك المقالة" هل كانت ثورة
يوليو ممكنة " ويبدو أن وجهة نظرك صحيحة بالفعل ولذلك أود أن أخبرك بشيء كنت أتمنى
طرحة إليك
محمد عباس أو عادل حمودة أو
مصطفى بكرى هذه النماذج رغم تنافرها الفكرى إلا إنكم بلا شك جيل خاص بذاته فى عالم
الصحافة حتى لو كنت طبيبا فلهجتكم كما تصف يمثلها الحدة ويغلب عليها الانفعال ولكن
شتان فسيادتكم انفعال من واقع شرعى اقصد حتى لا يكون التعبير مجازيا خطا غضبتك لله
وفية, والله اعلم بنوايهم هم هم يسمون أنفسهم قوميون أو ليبراليون سيان لا فرق كنت
رأيت كلمة لسيادتك بان بعض القراء يعيبون عليك الحدة !!وكنت ارغب أن أخبرك بالا
تلتفت لمثل هذه الآراء المتهافتة فأبى
بكر لم يرتدى ثوب ابن الخطاب وابن الخطاب لم يرتدى ثوب أبى بكر وكان التاريخ لو
رجع للخلف لتأكد لنا لابد لعمر بن الخطاب من نهجة الحاد وكان لأبى بكر من نهجة الهادئ
وكما يتخذ عادل حمودة نهجه الحاد فى زجر أعداءه ويفعلها بكرى وهو خصومة سياسيون
فما بالك أنت خصومتك من اجل الله لذلك سر كما أنت بل أدعوك أن ترجع لنفس القوة
الانفعالية التى كتبت بها ملف الوليمة أما الناحية الأخرى اقترح عليك كتابة كتاب
كامل فى موضوع الثورة وعلاقتها ولكن هذه المرة بإلغاء كافة المصادر الأساسية التى
ثبت بالفعل غشها وعلى رأسهم محمد حسين هيكل
أخوك
أ هارون
*** جزاك الله خيرا يا
أخي الكريم..
***
AsSalamu
Alikom Br. Mohamed. May Allah (SWT) accept all your good deeds in this holly
month and please remember us (The Ummah) in your prayers.
***
I
have been reading your article at Ashaab on line and I have some comments and
suggestion.
I
suggest you stop and think a bit about "Al Manshyah" series:
How
about molding the article to include frame by frame the birth of "Al
Thourah" using several sources, testimonies and historical facts to ease
up the reader's (specially the younger generation) understanding of what the
options were at that time in history. I mean options for the occupier as well
as options for the many movements active in Misr at that time. What the stage
looked like then?
I
want the articles to be conclusive and a seed for a reference of very well
collected and documented sources.
Each
article should carry a title leading the reader to the era that is being
discussed.
Each
article in addition to the documentary is also a flash light exposing the
traitors of writers, journalists and media authorities. This way you will
educate the current readers about the corrupt ones alive among us now.
It
would be nice if you can afford a small team of assistants who would do the
research work for you based on very little guidance as this would speed the
process and give you time to sew together their flood of information.
Please
use a lot of Quran and Sunnah facts to enrich your findings to show the
contrast of the way of Allah as oppose to all other ways (democracy,
nationalism, Communism, ..) this will lead the reader to believe that any other
ideology is taking him/her to hell eventually.
Include
Hyperlink to your sources if they happen to be on line.
Reflect
on actions taking by the "sahaba" in similar political and battle
situations as appose to similar actions taking by our "new leaders"
you can imagine how powerful that will be on the reader specially if action's
results are compared.
I
have some more suggestions on this subject and on the site itself but I would
like to hear back from you so I can add more.
I
could be an excellent source for creating a new entity to the site that is
suitable for the role it plays, again let me hear from you and I will elaborate.
WasSalam,
I
can NOT get it out of my mind that China has been speciously quite lately!???
meanwhile I know from a very solid source that USA has allowed China to buy
wafer making machines that is used to make technology chips of all kinds ??!!
China
has used this already in its space program and it will use it without a doubt
in making sophisticated weapon.
China
is taking advantage of the idiot GWB busy spending his national reserve on a
lost war(s) and preparing for something BIG.
These
speculations needs many evidences which I have none but some of what we all
hear and see.
Could
someone of experience about China and its policies shed some light on the
policies in the make?
--Adam