بسم الله الرحمن الرحيم

 

الدكتور محمد عباس ينعى الرئيس  صدام حسين

إنا لله و إنا إليه راجعون

 

 

 

 شقت الشهادتان قلبي..

أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..

أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..

قالها الرجل صامدا وشامخا وهو يقف كالطود على منصة إعدامه  حاسر الرأس لم يعد بينه وبين لقاء ربه شيء..

كان جلادوه ملثمين فافتضح الأمر.. فليس الأمر أمر حكومة تعاقب مجرما.. بل عصابة مجرمين عملاء خونة يذبحون رئيسهم ويقدمونه -عليهم اللعنة- قربانا لأمريكا و إسرائيل..

هل قلت عصابة مجرمين عملاء خونة؟؟!! لماذا أدللهم.. لماذا أستعمل هذه الألفاظ الرقيقة في وصفهم فتتلوث بهم الألفاظ..

كان جلادوه ملثمين.. لكن لم يكن من الصعب علىّ أن أستشف ملامحهم .. ملامح شياطين.... بل حتى تبدو ملامح الشياطين إزاءهم خيرة ناعمة وديعة.. ما كان من الصعب علىّ أن أعرفهم لأستمطر اللعنات عليهم واحدا واحدا.. و أولهم كل حكامنا.. حكامنا العاجزون عن المقاومة الآن فهم حائضون.. و أولهم أيضا ذلك المجرم الذئب الغادر القابع في البيت الأسود.. وتابعيه في بريطانيا و إسرائيل..

نعم.. كان صدام حسين يواجه الموت شجاعا أبيا لا تختلج له نبرة ولا يهتز له طرف.. وفي نفس اللحظة كانت كل سراويل كل حكامنا تبتل.

نعم.. أقولها لك أيتها الأمة التعيسة المنكوبة التي لم تبق خير أمة أخرجت للناس منذ توقفت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. أقولها لك.. أن حكامك كحكام العراق الخونة.. ولولا أن الاتهام بالكفر له فقهه وشروطه – التي تكشفه ولا توجده- لقلت أن حكامنا لا يقلون كفرا ونفاقا..

كانت الفضائيات تتحدث عن حكامنا فتذكر عاهل كذا وعاهل كذا وعاهل كذا.. منسوبين إلى بلاد العرب..

وكانت أذناي تستبدل الراء باللام في كل عاهل..

***

كان الأذلاء المهانون حكامنا يرددون لا إله إلا أمريكا وكان هو يردد:

أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..

أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..

انكسر في نفسي شيء وانتكس  في روحي جرح وسمعت من جوانحي رجع الصدى لرنين أنين..

هل صدقتني أذناي وهما تنبئاني بصدق ذلك الصوت الذي شرخ قلبي؟؟....

***

أبغضت الرجل – وهاجمته كثيرا حتى عام 1990..

ثم صمت عنه ودافعت عن الإسلام والمسلمين والعراق..

قلت فيه ما قاله امرؤ القيس في أبيه: ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا..

ثم تتابعت الأحداث لأرى في الرجل ما لم أكن أرى..

أي صمود هذا الذي صمده..

أي صبر هذا الذي صبره..

أي بطولة و أي ثبات..

***

حكامنا الحائضون يأسفون لأن الإعدام تم صبيحة عيد الأضحى..

وكأنه لو تأجل الأمر أياما أو تقدم يوما لا ستوفى مشروعيته..

ليسوا قادة ولا قوادا بل هم قوادون.. هم قوادون لا يعترضون على الزنا نفسه لكنهم يعترضون على أن يتم في نهار رمضان.. أما لو تم بعد أذان المغرب فلا تثريب..

قواد من قوادينا فعلها قبل ذلك حين انتقد الأمريكيين – أحقر وأخس و الأكثر شرا و إجراما ووحشية  أمس واليوم وغدا وعبر التاريخ .. نعم .. أقصد الأمريكيين جميعا حكومة وشعبا و آباء و أبناء و أجيالا خلف أجيال-.. انتقدهم لأنهم قاموا بغارة مدمرة في ليلة القدر.. لم يعترض القواد على الغارة لكنه اعترض على حدوثها ليلة القدر.. وكأنها لو تقدمت يوما أو تأخرت يوما لاستوفت مشروعيتها.

***

ثم جاء موقع " مفكرة الإسلام" الإليكتروني ليضيف بعدا آخر للصورة.. ولقد بدأ هذا الموقع بداية طيبة مع المقاومة ثم انحرف شيئا فشيئا لينسى في غالب الأحوال الصليبيين واليهود وليقتصر في طائفية منتنة – أيا كان اتجاهها – على مهاجمة الشيعة .. و أنا أدين الجريمة.. بل و أجرؤ على التكفير أيضا.. لكن ليس بتهمة أنهم شيعة.. بل بسبب خيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين ولموالاة الكفار.. وهذه تهم يشترك فيها هؤلاء و أولئك.. ( هل يستطيع منصف أن يعطي إيران درجة في الخيانة أعلى من درجة مصر أو السعودية أو الأردن) .. كان البعد الذي أضافه موقع مفكرة الإسلام على الصورة هو كتاب إليكتروني عن صدام حسين جلى فيه وجهه المسلم.. كان اسم الكتاب هو:

"عقدٌ من حياة صدام ... في ميزان الإسلام"

ويمكن للقارئ أن يجده في مواقع عديدة منها موقع مفكرة الإسلام وموقع شبكة البصرة..

وفي هذا الكتاب سيجد القارئ معلومات تختلف تماما عما تروجه آلة الإعلام الغربية الشيطانية.. وهذا طبيعي.. لكن أغلبنا لا يفقهه أبدا.. وبعض هؤلاء يتصرف كما لو كان يملك صكوك غفران .. أو أنه يقسم رحمة ربه.. فيحدد من سيغفر الله لهم ومن لن يغفر لهم الله في تأل على الله مرفوض ومذموم ومدان.. والغريب أن هؤلاء أيدوه ظالما ومجافيا لروح الإسلام فلما تشرب الإسلام وشكل وجدانه إذا بإخواننا هؤلاء يخذلونه.. ومن المحزن كثيرا جدا أن مناط الغضب والرضا في الحالتين لم يكن وجه الله بل كان وجه أمريكا!!.

الكتاب يغير صورة صدام حسين تماما.. وينسف صورته القديمة ليقدم صورة جديدة مبهرة.

وعلى الرغم من ذلك فإنني لا أدافع عن جرائم ارتكبها صدام حسين أو عن ذنوب اقترفها.. لكنني أقرر أنه ما من جريمة نسبت إليه – بالحق أو بالباطل- إلا وقد ارتكب أبشع منها و أكبر كل حاكم من حكامنا.. و أقرر أن صدام لم يعاقب على جرائمه وذنوبه و إنما عوقب على توبته و أوبته  وحسناته وبطولته وصبره ودفاعه عن دينه و أمته وعروبته ووطنه وشرفه وعزته وكرامته وكبريائه ..  أما حكامنا فقد تجردوا من ذلك جميعا فلم يستحقوا بالتالي أي عقاب.. مهما ربت  جرائمهم على ما يدعونه على صدام من جرائم.

***

لم يعاقب صدام  بسبب جرائمه.. ولا حتى بأي سبب محدد و إنما عوقب لأن وقت عقابه في المخطط الشيطاني لمحاولة القضاء على العالم الإسلامي قد حان.. ووقت خصم قوة العراق من قوة المسلمين قد آن.. ووقت شرذمة الشعب العراقي لصالح أمريكا و إسرائيل قد أزف.. ولو لم يغز صدام الكويت لاختلق المجرمون ألف ذريعة لاغتياله ولتدمير العراق.. نفس الذرائع التي يعدونها الآن لتدمير إيران وسوريا والسعودية والسودان ومصر.. وسائر بلاد عالمنا الإسلامي..

نعم.. الأمر كله مخطط ومدبر مع انتهاز الفرص إن جاءت فإن لم تجئ اختلقت..

نفس المنهج الشيطاني الذي تتعامل به حكوماتنا معنا.. وهل كان ما حدث للإخوان المسلمين منذ إبراهيم عبد الهادي وحتى ما أطلق عليه بالكذب والزور : "ميليشيات الأزهر" إلا تطبيقا لهذا المنهج الشيطاني.. انتظار الفرصة.. فإن لم تجئ فاختلاق الذرائع..

نقس المنهج لأكثر الحضارات دموية و إجراما وشراسة وكذبا في التاريخ....

نعم .. نفس المنهج الواحد هنا وهناك..

فالمخطط واحد..

والتنفيذ واحد..

ما يختلف فقط هو أن العملاء أكثر إجراما من المجرم الأصلي..

فالأخير يعمل لما يظن أنه صالح أمته ودينه.. أما الأول فيعمل ما يعلم أنه خيانة لأمته ودينه.

 

***

هل أنعي صدام؟! أم أنعي الحكام الحائضين والأمة النفساء بعد سقط ميت..

ترقبت مظاهرات تكنس حكاما.. فما تحرك أحد..

ترقبت صلاة الغائب في كل مسجد لكن أقل القليلين فعلوها..

المشكلة في الأمة المشلولة الخاضعة المستذلة المهانة..

لكني أوجه ندائي إلى المجاهدين الأبطال في العراق..

اتبعوا تعاليم ديننا .. الإسلام.. و أطيعوا البطل الذي أدعو الله أن يتقبله شهيدا.. إياكم والفرقة والفتنة..  والله يعلم أنني أحمل للخونة ما تحملون.. ولكنني أرجوكم ألا يتوجه رصاصكم إلى قلب من توجد أدنى شبهة في أنه مسلم..

ثأرنا مع الأمريكان والصهاينة ومن يواليهم دون تأويل.. ولن ننسى ثأرنا أبد الدهر.. اقتلوهم حيث ثقفتموهم..  اللهم أحصهم عددا ومزقهم بددا ولا تبق على ظهر الأرض منهم أحدا..

يا أبطال العراق وما حول العراق.. يا مجاهدين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله..أطفئوا نيران قلوبنا بدماء الأمريكيين والبريطانيين المحتلين.. وتجنبوا العراقيين ما أمكنكم تجنبهم..

أعرف أن الأمر صعب.. بل إنني لم أتمالك نفسي من الهتاف لحظة الإعدام:

-     اللهم تقبل صدام شهيدا.. اللهم العن مقتدى الصدر ومحمد باقر الصدر ومن على شاكلتهم يا رب العالمين.. يا جبار يا قهار يا منتقم يا مذل يا مالك الملك....

***

أتساءل في لوعة غاضبة مذهولة : ما هو موقف الرئيس الإيراني أحمدي نجادي؟؟ وما هو موقف السيد حسن نصر الله؟؟.. وهل يدركون أن الشيعة خسروا في الأعوام القليلة الماضية ما اكتسبوه عبر ألف عام.

إنكما تمتهنان دماء شهداء استشهدوا في سبيل الإسلام لا في سبيل هذا أو ذاك أو تلك.. أرجوكما .. قولا شيئا.. رغم أنني أظن وقت القول قد فات..

يقول فهمي هويدي في مقال هام له في صحيفة الشرق الأوسط(الاربعـاء 3 يناير 2007 ) وهو مقال أشاركه فيه جله مشاعرا وفكرا:

يغمرني شعور بالحزن والاسى حين اجد نفسي مدفوعا الى التعاطي مع ملف السنة والشيعة، لأنني أحد الذين جاهدوا طويلا ـ منذ ربع قرن على الاقل ـ لتجاوز ذلك التصنيف الطائفي، والتعامل مع الجميع باعتبارهم مسلمين من اهل القبلة، دماؤهم وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع. وخلال تلك السنوات ظللت في اشتباك مستمر مع غلاة أهل السنة الذين طعنوا في عقائد الشيعة حتى اخرجوهم من الملة، (...) هذا الموقف ظل يتغير بصورة نسبية مع تطور الممارسات المذهبية في العراق، ولا استطيع ان اتجاهل في هذا الصدد ان الاحتلال ألقى بذرة هذه الفتنة حين عهد الى تشكيل اول مجلس للحكم الانتقالي على اساس مذهبي وعرقي(...) .. أن فرق الموت الشيعية مدعومة عند الحد الادنى بالسلطة وبالأحزاب الشيعية الرئيسية. واستخدامها لسيارات الشرطة وأسلحتها وسجونها خير دليل على ذلك، في حين أن التي تنتسب إلى أهل السنة لا ظهر لها ولا سند. الملاحظة الثانية ان ممارسات فرق الموت وعمليات التطهير العرقي التي لجأت اليها قوبلت بصمت مثير للانتباه من قبل المراجع الشيعية العليا، في حين ان ممارسات الجماعات السنية ضد التجمعات الشيعية أدينت علنا من جانب مختلف المراجع السنية، في داخل العراق وخارجه. وفي كل الاحوال فان هذا الجدل يمكن ان تحسمه اية جهة محايدة تتولى تقصي حقائق الفتنة الحاصلة بين الطرفين.(...) ان اهل السنة في الغرب حين صدوا هجوما من فرق جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، فان الطائرات الامريكية حلقت فوق أحيائهم في اليوم التالي، وغطت هجوما على الارض، وترتدي ثياب الشرطة عمدت الى جمع الأسلحة من البيوت، لتصبح تلك الاحياء بلا دفاعات، الامر الذي ييسر مهمة عناصر جيش المهدي في اجتياحها بعد ذلك. (...) مع ذلك فثمة اجماع على ان جيش المهدي هو الذي يباشر عمليات التطهير الطائفي الجارية في بغداد الان. حتى ان وكالات الانباء اصبحت تتحدث صراحة عن ذلك. وهو ما يسوغ لنا أن نسأل من يمول مقتدى الصدر ومن أين يأتي لرجاله بالسلاح؟ ـ إنني لا اريد ان اصدق ـ ولا اتمنى ـ ان تكون طهران هي التي تدعمه، ورغم ان ثمة لغطا كبيرا في هذا الصدد، يستند الى قراءة تشي بأن لإيران بصمات في هذا الموضوع. وهو ما يحتاج بدوره الى تحرير، قبل ان تستفحل الشائعات وتتراكم حتى يتم التعامل معها باعتبارها حقائق مسلم بها.

إن إيران مطالبة بتحديد موقف صريح من عملية التطهير الطائفي الجارية، خصوصا من جانب المرشد الاعلى السيد على خامنئي(...) لأنه من المهم للغاية ان تعلن القيادة والمرجعية الايرانية براءتها من الجرائم التى ترتكب بحق السنة. علما بان ايران خسرت كثيرا من رصيدها بسبب ممارسات الشيعة في العراق، بدءا بالذين تواطأوا مع الاحتلال الامريكي وأيدوه، وانتهاء بعمليات التطهير الطائفي التي استهدفت اهل السنة. (...) اننا نبذل جهدا كبيرا لاقناع من حولنا بالتفرقة بين ممارسات الشيعة في العراق، والمواقف المشرفة لنظرائهم في لبنان. كما ندعو الى التفرقة بين التحفظ على السياسة الايرانية في العراق، وبين التورط في الاصطفاف الى جانب المعسكر الامريكي الاسرائيلي الذي يتربص بايران ويكيد لها. ونحن في هذا وذاك ندافع عن عزة الأمة وكرامتها، ولا ندافع عن طائفة أيا كانت. لكن ذلك الجهد يظل قاصرا ومقصورا اذا لم تساعدنا عليه طهران(...)

في نفس هذا الصدد فإن صحيفة الرياض السعودية قد أكدت أن أن المجرم السفاح العميل مقتدى الصدر  أصر على حضور المجزرة كي يقوم بإعدام البطل الشهيد بيديه.. و أنهم لذلك هتفوا باسمه. كما أوردت وكالات الأنباء أن المجرم المالكي قد احتفل بزواج ابنه ليلة اغتيال البطل الشهيد.

أصرخ مع الكاتب حلمي الأسمر الذي كتب في صحيفة الدستور الأردنية ليسأل:

ما مشاعرنا نحن العرب المسلمين السنة، حين نسمع صدام لحظة إعدامه وهو ينطق بالشهادتين،  فيما تتعالى أصوات القتلة حوله تهتف باسم مقتدى الصدر؟!(...)  ولا نريد هنا أن نتوقف عن مخالفة الحكومة لأبسط أسس القانون والأعراف، وتجاوزها حتى على الدستور العراقي نفسه الذي وضع في ظل الاحتلال، حتى قاضي محاكمة صدام الكردي رزكار أمين "أفتى" بعدم قانونية إجراءات الإعدام!

ثم يواصل حلمي الأسمر في صرخة أكاد أشاركه فيها:

إنها جريمة قتل طائفية بشعة، على علماء وعقلاء الشيعة أن يتبرءوا منها، لأنها لا تمثلهم، فإن لم يفعلوا، فهم ومن احتفل في غرفة الإعدام بتلك الطريقة المقيتة البشعة سواء!.

و أقول :"أكاد" لأنني على الرغم من كل شيء مازلت أعطي للعذر بالجهل مكانا.

و أتساءل: لماذا حذف الكلاب هتاف الشهيد للأمة وللعراق وفلسطين إلا لأنهم خونة الأمة والعراق وفلسطين..

***

يسحق القلب ما هو أكثر من الألم..

وبحرق العين ما هو أسخن من الدموع..

ويكسر النفس ما هو أمر من الذل..

أما بالنسبة لصدام حسين فمن الأكرم له ولنا أن يكون عند الله شهيدا من أن يكون عند عبدة الشيطان الأنجاس أسيرا..

لا يؤلمني - بل يشرفني- استشهاده..

ما آلمني أسره قبل استشهاده..

ولو نفعت "لو" لقلت : لو استشهد قبل أن يؤسر!!

إن مكانة الشهادة أعلى من مكانة الانتصار.. و أن الشهيد أفضل من المنتصر.. ولعل الله اختار له ما هو أغلى  و أعلى من النصر..

الآن كم من مليون قلب يبكيك وهو لم يحبك في حياتك.. لكن هنيئا لك أنك تمضي وعدد من يحترمونك أكثر بكثير ممن يحبونك..

الآن أبكيك مستعيدا كلماتك الأخيرة:

"اللهم إن قبضتها فارحمها فإني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم أنت رحمن رحيم" ....... ثم تمتمة غير مفهومة ثم يقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".

***

أبكيك مرددا قصيدة أرسلها لي الأستاذ عبدالله الخياط من مكة ألمكرمه صبيحة  عيد الأضحى:

 

اصعد فموطنك المرجى مخفر

متعدد اللهجات والأزياء

للشرطة الخصيان؛ أو للشرطة

الثوار؛ أو للشرطة الأدباء

أهل الكروش القابضين على القروش

من العروش لقتل كل فدائي

الهاربين من الخنادق والبنادق

للفنادق في حمى العملاء

القافزين من اليسار إلى اليمين

إلى اليسار إلى اليمين كقفزة الحرباء

المعلنين من القصور قصورنا

واللاقطين عطية اللقطاء

اصعد؛ فهذي الأرض بيت دعارة

فيها البقاء معلق ببغاء

من لم يمت بالسيف مات بطلقة

من عاش فينا عيشة الشرفاء؟؟

ماذا يضيرك أن تفارق أمة

ليست سوى خطأ من الأخطاء

 

فاللهم بحق الشهادتين اللتين شقتا قلبي:

أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..

أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..

بحقهما يا رب وبحق صبره وابتلائه وجهاده  اغفر له وتجاوز عن سيئاته وبدلها حسنات وتقبله شهيدا  فإنه يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ويشهد أن محمدًا عبدك ورسولك .. بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم أنت رحمن رحيم" ..

 

وإنا لله و إنا إليه راجعون